المركزي الإيراني: احتياطيات النقد الأجنبي جيدة وتأمين السلع الأساسية مستمر
أكد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، اليوم السبت، أن احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي في وضع جيد، مشدداً على
أكد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، اليوم السبت، أن احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي في وضع جيد، مشدداً على
استمرار تأمين العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد السلع الأساسية والأدوية رغم الضغوط الناجمة عن العقوبات والحصار. وقال همتي، وفقاً لوكالة تسنيم الإيرانية، إن البنك المركزي اتخذ خلال الأشهر الخمسة الماضية سلسلة من الإجراءات لضمان توفير العملات الأجنبية للسلع الأساسية والأدوية واحتياجات البلاد، بالتزامن مع إدارة السياسات النقدية والائتمانية. وأوضح أن البنك المركزي واجه خلال هذه الفترة ظروفاً صعبة، شملت الحرب والعقوبات والحصار البحري، إلى جانب توقف أعمال عدد من المؤسسات، مشيراً إلى أن الإجراءات الاحترازية والتسهيلات التي اتخذها البنك ساعدت في تجاوز تلك المرحلة. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار بعض السلع يعود بصورة رئيسية إلى ضغوط العرض والاضطرابات التي تعرضت لها بعض المصانع ومجمعات البتروكيماويات خلال فترة الحرب، موضحاً أن الإجراءات التي بدأ البنك المركزي تنفيذها أسهمت في تباطؤ وتيرة التضخم خلال يونيو ويوليو. وأكد همتي أن جميع الاحتياجات من العملات الأجنبية الخاصة بالأدوية والسلع الأساسية مؤمنة بالكامل، لافتاً إلى أن حجم العملات التي تم توفيرها خلال الفترة الحالية يفوق ما تم توفيره خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وحذر من تداعيات استمرار الحصار البحري وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مبيناً أن ذلك قد يعرقل دخول البضائع ويؤثر في عمليات الاستيراد، فضلاً عن زيادة التوقعات التضخمية، نظراً لاعتماد جزء كبير من التجارة الخارجية الإيرانية على هذا المسار. وأوضح أن المسارات البديلة، سواء البرية أو عبر الممر الشمالي، لا تستطيع تعويض حركة التجارة البحرية بالكامل بسبب محدودية السعة وارتفاع تكاليف النقل، مشيراً إلى أن إيران يمكنها نقل نحو 30 بالمائة من تجارتها الخارجية عبر الطرق البرية في أفضل الظروف، وقد تصل النسبة إلى 40 بالمائة مع بذل جهود إضافية. وأكد محافظ البنك المركزي أن العقوبات لا تمنع البنك من إدارة موارده من النقد الأجنبي، نافياً صحة التقارير التي تحدثت عن إغلاق قنوات تحويل الأموال والعملات الرقمية، واصفاً تلك التقارير بأنها جزء من الدعاية الأمريكية. وشدد همتي على أن البنك المركزي يعمل وفق الوضعية الحربية في إدارة الملفات الاقتصادية، مؤكداً اتخاذ الإجراءات اللازمة مسبقاً لمواجهة الظروف الراهنة، وداعياً المواطنين إلى عدم القلق بشأن الاحتياطيات النقدية وتأمين الاحتياجات الأساسية. وفي ما يتعلق بسعر الصرف، ذكر أن قيمة العملات الأجنبية ارتفعت بنحو 16 بالمائة منذ بداية الحرب، معتبراً أن هذا التغير طبيعي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ومؤكداً أن الأولوية الأساسية للبنك المركزي تتمثل في خفض وتيرة التضخم ومنع تسارعه.