رئيس الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار: تمكنا من تصنيع أول نموذج توربين رياح محلي الصنع بقدرة خمسة كيلو وات

أفاد نائب رئيس الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار الدكتور عبدالعزيز الحوري، بأن الهيئة أسهمت في تحويل العنب المجفف إلى منتج محلي يحمل العلامة التجارية "حصاد الشمس".

رئيس الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار: تمكنا من تصنيع أول نموذج توربين رياح محلي الصنع بقدرة خمسة كيلو وات

أفاد نائب رئيس الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار الدكتور عبدالعزيز الحوري، بأن الهيئة أسهمت في تحويل العنب المجفف إلى منتج محلي يحمل العلامة التجارية "حصاد الشمس".

وذكر في هذا الحوار أن الهيئة تعمل حاليا على استكمال الدراسات الخاصة بتجفيف عدد من المنتجات الزراعية الأخرى تمهيداً لطرحها في الأسواق تحت العلامة التجارية نفسها.
وكشف الدكتور الحوري عن مشاريع أخرى تعمل عليها الهيئة حاليا، منها مشروع توطين صناعة الزجاج، ومشروع توربين الرياح.. مشيرا إلى أنه سيتم إطلاق الموسم السابع من المسابقة السنوية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية عقب إجازة عيد الفطر المبارك.

حاوره: عبدالودود الغيلي

وبخصوص المشاريع التي تعمل عليها الهيئة في المرحلة الراهنة؛ أكد رئيس الهيئة أن الهيئة تعمل حالياً على تنفيذ عدد من المشاريع البحثية والتطبيقية التي تهدف إلى توظيف مخرجات البحث العلمي في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في اليمن، وتعزيز الاستفادة من الموارد المحلية وتوطين التقنيات الحديثة.
مؤكداً أن أبرز هذه المشاريع مشروع تطوير المجففات الشمسية، لتجفيف المحاصيل الزراعية والحد من الفاقد بعد الحصاد، ومشروع إعداد دراسة لتوطين صناعة الزجاج في اليمن، إضافة إلى مشروع تصنيع توربينات الرياح محلياً للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.

مبادرات لتعزيز الابتكار
وقال إن الهيئة تعمل على تنفيذ عدد من المبادرات في مجال تعزيز منظومة المعرفة والابتكار، من بينها مشروع بناء مؤشر المعرفة والابتكار الوطني، إلى جانب الاستعداد لإطلاق الموسم السابع من المسابقة السنوية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية.
وبالنسبة المجففات الشمسية: أوضح الحوري أن هذا المشروع يعد ثمرة لجهود بحثية مكثفة سبقت مرحلة التطبيق العملي، حيث عملت الهيئة على تطوير وتصنيع المجفف وإجراء دراسات علمية منهجية لعمليات التجفيف، الأمر الذي أسهم في تحويل عملية التجفيف من ممارسة تقليدية عشوائية إلى عملية صناعية دقيقة تعتمد على معايير محددة.

دراسات حديثة
وأكد أن هذه الدراسات قد شملت تحديد درجات الحرارة المناسبة ومستويات الرطوبة ومعدلات تدفق الهواء لكل نوع من المحاصيل، إضافة إلى تحديد نقطة النشاط المائي الآمنة التي تمنع نمو الكائنات الدقيقة والميكروبات الضارة، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتج وسلامته.
وأوضح أن الهيئة تعمل حاليا على استكمال التوجهات في هذا الإطار خاصة بعد أن تمكن فريق فني متخصص في الهيئة في الفترات الماضية من تنفيذ عملية هندسة عكسية دقيقة لنموذج مجفف ألماني أثبت كفاءته عالمياً، حيث تم تطوير وتصنيع نسخة محلية بكفاءة تضاهي المنتج الأصلي، وبتكلفة إنتاج لا تتجاوز نحو 30 % من تكلفة الاستيراد، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مجال توطين التكنولوجيا وإتاحتها للمزارعين والجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.
وفي إطار تحويل نتائج الدراسات التي نفذت إلى منتجات قابلة للتسويق؛ أكد الحوري نتائج هذه الأبحاث قد أسهمت بالفعل في تحويل العنب المجفف إلى منتج محلي يحمل العلامة التجارية "حصاد الشمس"، ونعمل حالياً على استكمال الدراسات الخاصة بتجفيف عدد من المنتجات الزراعية الأخرى مثل البصل والبرتقال والتين والطماطم والمانجو والفلفل والفراولة والبرقوق، تمهيداً لطرحها في الأسواق تحت العلامة التجارية نفسها.

تجارب عملية
وكشف الرئيس: أن الهيئة قامت الهيئة بإجراء تجارب عملية على عدد من المحاصيل مثل العنب والبن والتمور وغيرها بهدف تحديد أفضل طرق التجفيف لكل محصول بما يحافظ على قيمته الغذائية وجودته.
موضحاً أن تم بشكل فعي البدء بالتطبيق العملي والميداني لهذه التقنية حيث بدأ مزارعو النخيل في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة باستخدام المجففات الشمسية لتجفيف التمور وعدد من المحاصيل الزراعية الأخرى، وحققوا نتائج أولية مشجعة من حيث جودة المنتج وتقليل نسبة الفاقد بعد الحصاد.

توطين الزجاج
وعن مشروع إعداد دراسة لتوطين صناعة الزجاج؛ أشار إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار توجه الهيئة نحو توطين الصناعات الاستراتيجية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المحلية، حيث يهدف إلى إعداد دراسة شاملة لتوطين صناعة الزجاج تشمل حصر وتقييم الخامات المحلية وتحليل الجدوى الفنية والاقتصادية للصناعة وتحديد الفرص المتاحة لتطوير هذا القطاع.
مؤكداً أنه من المتوقع أن توفر هذه الدراسة قاعدة معلومات مهمة لصناع القرار تساعد في التخطيط لتنمية صناعة الزجاج وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد في هذا القطاع الصناعي المهم.

طاقة متجددة
وفي مجال مشاريع الطاقة المتجددة وخصوصاً مشروع توربين الرياح، كشف رئيس الهيئة أن مشروع تصنيع توربين الرياح يأتي في إطار السعي إلى تنويع مصادر الطاقة الكهربائية والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على الطاقة والضغط المتنامي على محطات التوليد المعتمدة على الوقود الأحفوري وما يرافق ذلك من أعباء مالية كبيرة.
موضحاً أن الهيئة في هذا الإطار قد قامت بإجراء دراسات لتحديد مواقع سرعة الرياح في عدد من المحافظات وكذلك في المرتفعات الجبلية المحيطة بمدينة صنعاء، كما تم إعداد دراسات متكاملة لتصميم توربينات الرياح المختلفة.
مؤكداً أن جهود الهيئة ي هذه الجانب قد تكللت هذه الجهود – بفضل الله – بتصنيع أول نموذج توربين رياح محلي الصنع بقدرة خمسة كيلووات، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو توطين تقنيات الطاقة المتجددة والاستفادة من الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها العديد من المناطق في البلاد.

إطلاق المسابقة
وفي ختام حديثه تطرق رئيس الهيئة عن المسابقة السنوية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية في موسمها السابع، قائلاً إن هذه المسابقة تعد من أهم البرامج التي تنظمها الهيئة لدعم الابتكار وتشجيع رواد المشاريع الإبداعية من الشباب، حيث توفر منصة مهمة لعرض الأفكار والمشاريع المبتكرة وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
كاشفاً أنه وبعد توقف دام أكثر من عام نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وبفضل المتابعة الحثيثة التي بذلتها الهيئة لتوفير التمويل اللازم بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية نظراً لأهميتها، فإن من المقرر أن يتم إطلاق الموسم السابع من المسابقة خلال الأيام القليلة القادمة.


طباعة