الأمن الغذائي والاكتفاء ا\لذاتي يعني تخفيض فاتورة الاستيراد

أبو مالك الوشلي:

قطاع الدواجن يفرض نفسه كأحد أهم الأعمدة الحيوية، حيث تُعد فاتورة الاستيراد في قطاع الدواجن، ثاني أكبر فاتورة استيراد بعد فاتورة القمح، والتي كانت تتجاوز 800 مليون دولار سنوياً.

الأمن الغذائي والاكتفاء ا\لذاتي يعني تخفيض فاتورة الاستيراد

أبو مالك الوشلي:

قطاع الدواجن يفرض نفسه كأحد أهم الأعمدة الحيوية، حيث تُعد فاتورة الاستيراد في قطاع الدواجن، ثاني أكبر فاتورة استيراد بعد فاتورة القمح، والتي كانت تتجاوز 800 مليون دولار سنوياً.

فالإنتاج المحلي من لحوم الدواجن اليوم يتراوح بين 180 إلى 200 ألف طن سنوياً، ويقابله إنتاج ضخم من بيض المائدة يقدَّر بنحو 5.1 مليار بيضة سنوياً، عبر أكثر من 6000 مزرعة ومنشأة دواجن نشطة في مختلف المحافظات.
وفي المقابل، يبلغ الاستهلاك_السنوي ما بين 200 و250 ألف طن، أي ما يعادل قرابة مليوني دجاجة يومياً (حية ومجمّدة)، منها 200 إلى 250 ألف دجاجة يوميًا في الأسواق المركزية، إضافة إلى استهلاك يومي من البيض يتراوح بين 120 و150 ألف طبق.. هذه الأرقام تترجم إلى واقع لافت، حيث وصلت نسبة الاكتفاء_الذاتي من لحوم الدواجن البيضاء إلى 95–100%، فيما تجاوز الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة 100% في بعض المواسم.
ومنذ مطلع 2025، شهد توطين إنتاج الدواجن نقلة واضحة، حيث تم تجميد وتسويق أكثر من 5 ملايين دجاجة، بما يعادل نحو 3500 طن، وبقيمة تجاوزت 7 مليارات ريال.
وتعمل المسالخ حالياً بطاقة تتراوح بين 60 و80 ألف دجاجة يومياً مع خطط لرفعها إلى 100 ألف، وقابلية قصوى تصل إلى 120 ألف دجاجة يومياً، بالتزامن مع إعادة تشغيل نحو 1200 منشأة إنتاجية، وعودة 5 مسالخ كبرى إلى العمل، إلى جانب إنشاء 4 مسالخ آلية جديدة.
أما على صعيد الدجاج_المجمّد، فيُقدَّر الاحتياج اليومي في المدن ذات الكثافة السكانية العالية بنحو 100 ألف دجاجة يومياً ، وتغطي القدرة المحلية الحالية ما بين 60 و80% من هذا الاحتياج، بعد أن كانت نسبة التغطية قبل عامين صفر، عندما كان السوق يعتمد كليًا على المستورد.
هذه الأرقام تؤكد أن قطاع الدواجن يعد من القطاعات الهامة للأمن الغذائي في اليمن ودعامة حقيقية للاكتفاء الذاتي ودعم الاقتصاد الوطني.


طباعة