بعد قرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته .. انهيار اقتصادي وشيك في المحافظات المحتلة

يوما بعد آخر والأوضاع في المحافظات والمناطق المحتلة تتجه نحو مزيد من التدهور والتردي والسوء في كافة مناحي الحياة، وفي المقدمة الوضع الاقتصادي والأمني، حيث تعاني المحافظات والمناطق المحتلة من ارتفاع متواصل ومتصاعد في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية

بعد قرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته .. انهيار اقتصادي وشيك في المحافظات المحتلة

يوما بعد آخر والأوضاع في المحافظات والمناطق المحتلة تتجه نحو مزيد من التدهور والتردي والسوء في كافة مناحي الحياة، وفي المقدمة الوضع الاقتصادي والأمني، حيث تعاني المحافظات والمناطق المحتلة من ارتفاع متواصل ومتصاعد في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية

وانهيار مستمر ومتلاحق في سعر العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، وغياب الخدمات كالصحة والكهرباء والمباه، بالإضافة إلى الانفلات الأمني غير المسبوق، وسيادة الفوضى والعبث والنهب والسلب والتقطع والسطو والقتل والتدمير والهدم والتسابق المليشاوي على توسعة النفوذ وإحكام السيطرة المليشاوية على المحافظات المحتلة والاستئثار بالسلطة والثروة واقصاء الآخر .. في التقرير التالي سنتناول مستجدات الوضع الاقتصادي المتردي في المحافظات المحتلة والمتوقع ان يزداد سوءا بعد قرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته المتعلقة بتقييم الاقتصاد اليمني، فإلى التفاصيل:

اليمن - المحرر الاقتصادي

تسود مخاوف واسعة في المحافظات والمناطق المحتلة من قرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته في البمن على إثر الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة)، وانعكاس ذلك على تفاقم الوضع المالي المتدهور وسعر صرف العملة المحلية.
وفي السياق، أوضحت مصادر اقتصادية إن صندوق النقد الدولي قرر، بصورة مفاجئة، تأجيل اجتماع مجلس إدارته المخصص لمناقشة مشاورات المادة الرابعة المتعلقة باليمن، وذلك إلى أجل غير مسمى.
وبحسب المصادر، جاء قرار التأجيل على خلفية التصعيد المليشاوي الأخير في المحافظات الشرقية، وهو ما اعتُبر ضربة قوية لما يسمى برنامج التعافي الاقتصادي أو الإصلاحات الاقتصادية التي تزعم عليها حكومة المرتزقة انها تعمل عليها بدعم من المجتمع الدولي.

صندوق النقد يدخل خط الصراع
وقد دخل ملف الدعم المالي الدولي على خط الصراع الدائر بين فصائل المرتزقة في المحافظات الشرقية، بعد قرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته المتعلقة بتقييم الاقتصاد اليمني، في خطوة فسّرت كورقة ضغط غير مباشرة تستخدمها الرياض في مواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.
وأثار قرار الصندوق، الذي شمل استبعاد اليمن من مناقشات "المادة الرابعة" للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، تساؤلات حول خلفياته السياسية، خصوصا مع تزامنه مع تصعيد الانتقالي في حضرموت والمهرة، وفرضه إجراءات أحادية اعتبرتها حكومة المرتزقة تهديدا مباشرا لوحدة القرار المالي والسيادي، حسب زعمها.
إلى ذلك، اعتبر الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي وفيق صالح، أن ما يجري شرق البلاد تحول إلى عامل ضغط ثقيل على الوضع الاقتصادي في المحافظات المحتلة، مشيرا إلى أن قرار صندوق النقد الدولي استبعاد اليمن من مناقشات "المادة الرابعة" يمثل مؤشرا خطيرا على تراجع ثقة المانحين والمؤسسات الدولية في قدرة حكومة الأرتزاق على توفير حد أدنى من الاستقرار السياسي والمؤسسي.
ويرى صالح أن هذه الخطوة تضع الاقتصاد في المحافظات المحتلة في دائرة الشك والعزلة، في لحظة كانت حكومة المرتزقة تأمل فيها استعادة التواصل مع المؤسسات الدولية للحصول على دعم فني ومالي يساعدها على تجاوز آثار عقد كامل من الحرب والانهيار، محذراً من أن استمرار التصعيد دون معالجات عاجلة وجادة وملموسة قد ينسف أي فرصة قريبة لإعادة دمج اليمن في المنظومة المالية الدولية.
إعلام تحالف العدوان السعودي الإماراتي نقل عن مصادر فيما يسمى مجلس القيادة الرئاسي بعدن أن رئيس المجلس المرتزق رشاد العليمي، أكد على أن الانسحاب الفوري للمليشيات الوافدة من خارج حضرموت والمهرة يمثل "الخيار الوحيد" لإعادة تطبيع الأوضاع الاقتصادية، واستعادة مسار التعافي، وفتح الباب أمام الدعم الدولي.
ويرى مراقبون أن ربط المرتزق العليمي الملف الاقتصادي بانسحاب مليشيات الانتقالي يعكس توظيفا سياسيا مباشرا للأدوات المالية الدولية، في إطار صراع النفوذ بين طرفي تحالف العدوان، حيث تسعى الرياض إلى تحجيم تمدد الانتقالي شرقا، عبر الضغط الاقتصادي.

انهيار اقتصادي وشيك في عدن
وأبدى مراقبون اقتصاديون، مخاوفهم من انهيار اقتصادي وشيك في المحافظات المحتلة، لا سيما في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظتي حضرموت والمهرة.
ويتوقع خبراء اقتصاديون بلوغ العملة المحلية في المحافظات والمناطق المحتلة قمة الانهيار خلال الأيام المقبلة، وأن يتجاوز الدولار سقف الثلاثة آلاف ريال، ويتضاعف هذا الخطر تزامناً مع إعلان صندوق النقد الدولي تعليق نشاطه على خلفية الصراع الدائر حاليا بين السعودية والإمارات عبر الفصائل الموالية لهما في المحافظات الشرقية.
وكانت محافظة عدن المحتلة قد شهدت أزمة خانقة في مادة الغاز، وارتفاع غير مسبوق في أسعار هذه المادة الهامة بلغ نسبة تتجاوز 60%، وذلك مع دخول الأزمة أسبوعها الثالث وفي ظل توقف عدد من المحطات وعرقلة وصول ناقلات الغاز من مناطق الإنتاج.
وأرجعت مصادر أسباب الأزمة إلى استخدام غاز مأرب كورقة ضغط جديدة من قبل السعودية والفصائل الموالية لها ضد ‎الانتقالي بعد أحداث حضرموت والمهرة، ما شكل أزمة غاز خانقة في مجمل القطاعات الحيوية بما فيها النقل في المناطق المحتلة الخاضعة للانتقالي المدعوم إماراتياً.
في السياق أفاد موقع “عدن الغد” أن أزمة انعدام الغاز الذي تعانيه المدينة منذ سيطرة "الانتقالي" على هضبة النفط شرقي اليمن، جاء على خلفية قرار خصومه في "المجلس الرئاسي" قطع إمدادات الغاز من مأرب. وأضاف الموقع أن غالبية المركبات توقفت، بينما ارتفعت أجور المواصلات بين مديريات المحافظة بشكل كبير.

استقرار اقتصادي في صنعاء
بالمقابل، تشهد المحافظات الحرة الواقعة تحت سيطرة المجلس السياسي الأعلى وحكومة البناء والتغيير، استقرارا اقتصادي وحراكا تنمويا وإصلاحا مؤسسيا وتوجه استثماريا واعد.
وفي السياق أعلن وزير المالية في ‎حكومة التغيير والبناء، عبدالجبار أحمد، بدء حكومة التغيير والبناء اتخاذ خطوات عملية لتفعيل منظومة حماية الصناعة الوطنية، في إطار قانون الاستثمار الجديد، بهدف مواجهة الإغراق والمنافسة غير العادلة التي تتعرض لها المنتجات المحلية من قبل المستوردات الخارجية.
وتشهد المحافظات الحرة حراكا تنمويا واسعا سواء في الجانب الصناعي او في الجانب الزراعي أو في جانب توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وكذلك استقرار سعر العملة المحلية، واستقرار أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، إلى جانب الاستمرار في تحقيق الإنجازات الملموسة والمثمرة في مختلف المجالات.


طباعة