البيضاء .. نماذج حية لمبادرات التنمية الحقيقية رغم الحصار
تبرز مبادرات أبناء محافظة البيضاء كنموذج حيّ للتنمية الحقيقية القائمة على الإرادة الشعبية، وسط تحديات اقتصادية خانقة فرضها الحصار والعدوان، وفي مديرية صباح، وتحديدًا في نقيل الهجر بقرية الهجري، تجسدت إحدى هذه النماذج في مشروع رصف طريق حيوي ظل لعقود يعاني الإهمال ويمثل عبئًا على الأهالي.
تبرز مبادرات أبناء محافظة البيضاء كنموذج حيّ للتنمية الحقيقية القائمة على الإرادة الشعبية، وسط تحديات اقتصادية خانقة فرضها الحصار والعدوان، وفي مديرية صباح، وتحديدًا في نقيل الهجر بقرية الهجري، تجسدت إحدى هذه النماذج في مشروع رصف طريق حيوي ظل لعقود يعاني الإهمال ويمثل عبئًا على الأهالي.
المبادرة انطلقت بجهود تطوعية خالصة، قادها الأهالي وفي مقدمتهم الحاج علي عبدالله المسمري، الذي بادر وقدّم ما يستطيع، فاستنهض المجتمع وتكاتفت الجهود لتوفير ما يلزم لتنفيذ المشروع.
وبحسب القائمين، يبلغ طول الطريق نصف كيلومتر تقريبًا، فيما وصلت كلفته إلى نحو 80 مليون ريال، جُمعت أغلبها من مساهمات أبناء المنطقة.
وأعرب القائمون على المشروع عن شكرهم لوحدة التدخلات المركزية في المحافظة، التي قدّمت دعماً مباشراً تمثّل في الإسمنت والديزل وتغطية تكاليف العمالة الماهرة، مؤكدين أن هذا الدعم أسهم بشكل كبير في إنجاح المبادرة وتسريع إنجازها.
من جانبه، أوضح مسؤول الإشراف الهندسي في وحدة التدخلات بمحافظة البيضاء، المهندس إبراهيم محمد جبهان، أن المبادرات المجتمعية أصبحت اليوم العمود الفقري للتنمية في ظل الأعباء الاقتصادية التي تواجهها الدولة، مشيرًا إلى أن الأهالي هم الأقدر على تحديد أولوياتهم واحتياجات مناطقهم، ما يجعل هذه المشاريع أكثر جدوى واستدامة.
وأضاف جبهان أن كثيرًا من المناطق عانت خلال العقود الماضية من غياب الخدمات الأساسية، وأن توجيهات القيادة السياسية بالاعتماد على المبادرات المجتمعية أعادت الأمل وأطلقت طاقات المجتمع للمشاركة الفاعلة في التنمية.