تطبيق كاشف الأرقام "تروكولر" تهديد أمني وتجسسي خطير

حذر الخبير اللبناني في شؤون الاتصالات والتكنولوجيا، وائل كركي، من المخاطر الجسيمة لتطبيقات كشف الأرقام، مثل "تروكولر" والتطبيقات المحلية اليمنية المشابهة، معتبراً أنها أدوات لجمع البيانات قد تُستغل من قبل جهات استخباراتية معادية، وتُشكل تهديداً خطيراً على الأمن والسيادة الوطنية.

تطبيق كاشف الأرقام "تروكولر" تهديد أمني وتجسسي خطير

حذر الخبير اللبناني في شؤون الاتصالات والتكنولوجيا، وائل كركي، من المخاطر الجسيمة لتطبيقات كشف الأرقام، مثل "تروكولر" والتطبيقات المحلية اليمنية المشابهة، معتبراً أنها أدوات لجمع البيانات قد تُستغل من قبل جهات استخباراتية معادية، وتُشكل تهديداً خطيراً على الأمن والسيادة الوطنية.

وأوضح كركي في تصريح خاص لقناة المسيرة، ضمن برنامج نوافذ، أن تطبيقات كاشف الأرقام تعتمد على قاعدة بيانات ضخمة يتم بناؤها عبر سرقة جهات الاتصال وسجل المكالمات من هواتف المستخدمين، وبمجرد تثبيت التطبيق والموافقة على صلاحياته، يساهم المستخدم تلقائياً في تغذية قاعدة بيانات عامة تحتوي على آلاف الأسماء والأرقام.
وشدد على أن هذه البيانات المسروقة تُستخدم لإنشاء "سيرة ذاتية كاملة" عن كل شخص، حيث يقوم المستخدمون بتسجيل أسماء الأشخاص مرفقة بتفاصيل مثل العمل، المنطقة، أو الجامعة، مبيناً أن هذه البيانات، التي تُباع في العادة لشركات التسويق، قد تُستغل من قبل "جهات أمنية واستخباراتية معادية" لأغراض المراقبة والتتبع، والابتزاز أو التشهير.
وأكد خبير الاتصالات اللبناني، على ضرورة عدم "عيش حالة إنكار" حول أهمية البيانات الموجودة في الهواتف، فكل هاتف يحتوي على معلومات شخصية قد تكون مهمة جداً، ليس فقط على المستوى الفردي، بل على المستوى المجتمعي والسياسي.
واعتبر أن سرقة البيانات هي "الأداة الأولى للعقل الاستعماري"، وأن البيانات أصبحت "أهم من النفط والغاز"، مضيفاً أن أن الهدف الأساسي من سرقة البيانات هو "السيطرة على عقولنا" و"التحكم بكل حياتنا"، ومن ثم استغلالها تجارياً.
وقدم كركي مجموعة من النصائح والإجراءات الوقائية لحماية المستخدمين من هذه المخاطرمنها: عدم منح صلاحيات مفرطة: ينبغي عدم تثبيت تطبيقات غير موثوقة أو منحها صلاحيات وصول غير ضرورية إلى جهات الاتصال وسجل المكالمات.


طباعة