الفن لا يموت تحت القصف.. "غداً سيكون يوماً فلسطينياً" مسرحية على خشبة مسرح بريطاني
وسط الركام والدمار الذي خلّفته الحرب الصهيونية على غزة، يواصل الفن الفلسطيني شق طريقه نحو الحياة، حيث عُرضت مجموعة من المسرحيات القصيرة بعنوان "غداً سيكون يوماً فلسطينياً" على خشبة مسرح بريطاني لتجسد أصوات الكتّاب والممثلين الذين يعيشون المأساة في الزمن الحقيقي.
وسط الركام والدمار الذي خلّفته الحرب الصهيونية على غزة، يواصل الفن الفلسطيني شق طريقه نحو الحياة، حيث عُرضت مجموعة من المسرحيات القصيرة بعنوان "غداً سيكون يوماً فلسطينياً" على خشبة مسرح بريطاني لتجسد أصوات الكتّاب والممثلين الذين يعيشون المأساة في الزمن الحقيقي.
العمل الذي أخرجه أحمد مسعود وميكايلا ميراندا، يضم تسع مسرحيات كتبها شعراء وفنانون فلسطينيون، بينهم أربعة ما زالوا في غزة، واثنان من الأسرى السابقين، من بينهم وليد دقّة الذي استشهد في الأسر عام 2024م.
المسرحيات تنوعت بين العبثية والدرامية، حيث تناولت قضايا الأسرى، الأنقاض، المستشفيات، والمخيمات، لتقدم صورة مكثفة عن المعاناة اليومية.
من أبرز الأعمال مسرحية "الشهداء يعودون إلى رام الله" التي تعرض جثامين الأسرى المحرومة من الدفن وهي تتحدث مع بعضها، ومسرحية "الرسالة الأخيرة" التي تطرح أسئلة وجودية وسط أنقاض غزة، إضافة إلى "ركام" التي تجسد مأساة عائلة عالقة تحت الأنقاض، و"القفص" التي تروي قصة طفلة مشلولة ترفض الكلام رغم شهرتها الإعلامية.. العرض قُدم بديكور شبه فارغ وبطاقم من ثمانية ممثلين معظمهم من أصول فلسطينية، وأنتجه جويل سامويلز بالتعاون مع فرق فنية دولية..كما تضمن أعمالاً موجهة للأطفال مثل "الدكتور أمل وفانوس المعجزات" و"سانتا كلوز في إجازة" التي حملت رسالة عن الضحك والأمل وسط الخراب.
النقاد وصفوا العمل بأنه تجربة مسرحية سياسية وإنسانية عاجلة، تشبه في إلحاحها أعمالاً عالمية تناولت مآسي الحروب، لكنه يظل صوتاً فلسطينياً خالصاً يصر على أن الفن لا يموت حتى تحت القصف.