دراسات وبحوث

صدرت عن مركز البحوث بوكالة سبأ : دراسة نوعية تكشف الجذر اللاهوتي للعقيدة الدموية في الفكر الصهيوني للباحث والصحفي بشير القاز

الزيارات: 388

أصدر مركز البحوث والمعلومات بوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) دراسة تحليلية نوعية للباحث اليمني بشير القاز، بعنوان:"العقيدة الدموية في الفكر الصهيوني..

صدرت عن مركز البحوث بوكالة سبأ : دراسة نوعية تكشف الجذر اللاهوتي للعقيدة الدموية في الفكر الصهيوني للباحث والصحفي بشير القاز

أصدر مركز البحوث والمعلومات بوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) دراسة تحليلية نوعية للباحث اليمني بشير القاز، بعنوان:"العقيدة الدموية في الفكر الصهيوني..

من توراة الإبادة إلى الغرق في طوفان الأقصى" تكشف الجذر اللاهوتي والسياسي للإرهاب المنهجي الذي يمارسه الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، لا سيما في العدوان المتواصل على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 وحتى 2025.
وتسلط الدراسة الضوء على الترابط العضوي بين النصوص التوراتية والتلمودية المحرّفة، وفتاوى الحاخامات الصهاينة، والخطاب السياسي الصهيوني الرسمي، مبينةً كيف تحوّلت هذه النصوص إلى أداة شرعنة دينية ممنهجة للإبادة الجماعية، في إطار مشروع استعماري إحلالي يتجاوز الأبعاد السياسية إلى ما هو لاهوتي وعنصري.
الدين كخطة حرب: الإرهاب المقدس
ويؤكد الباحث أن الدين اليهودي المحرّف – كما تعكسه الفتاوى والخطابات الصهيونية – لم يعد مجرد خلفية ثقافية، بل بات مرجعية تنفيذية للقتل الجماعي والتطهير العرقي، تُترجم على شكل أوامر عمليات ميدانية تُنقل إلى الجنود الإسرائيليين، في ما وصفه بـ"الإرهاب المقدّس".
وقدّمت الدراسة تحليلًا نقديًا موسعًا لبنية الخطاب الديني–السياسي في الفكر الصهيوني، كاشفةً عن الاندماج الكامل بين المؤسستين الدينية والعسكرية، حيث تحوّلت فتاوى الحاخامات إلى صكوك تبرير علنية للمجازر ضد المدنيين، الفلسطينيين والعرب ككل بمن فيهم الأطفال والنساء والمرضى، وتحت غطاء ديني "مقدس".
من الفتوى إلى المجزرة: تحليل وتوثيق شامل
تضمّنت الدراسة تفكيكًا لأهم النصوص التوراتية المُستخدمة لتبرير الإبادة، وتحليلًا لخطابات قادة الاحتلال، وتوثيقًا لجرائم كبرى ارتُكبت تحت غطاء ديني–عقائدي، في مقدمتها المجازر المرتكبة في غزة، حيث تتحوّل التعليمات الدينية إلى دماء تُسفك على الأرض.
20 نتيجة خطيرة... ومجموعة من التوصيات الاستراتيجية
واستعرضت الدراسة أكثر من 20 نتيجة أساسية، أبرزها:
الإرهاب الصهيوني سلوك تأسيسي لا ردّ فعل عارض، تأسّس على نصوص دينية ترى القتل "قربانًا مقدسًا".
المؤسسة الحاخامية تُصدر فتاوى مباشرة تُنفذ ميدانيًا، كما حدث في مجزرة مستشفى الشفاء التي حرضت عليها فتاوى جماعية.
الفلسطيني والعربي يُصنف في العقيدة الصهيونية كعدو بيولوجي يجب استئصاله.
الصمت الدولي والتواطؤ الغربي يمثل شراكة فعلية في جريمة الإبادة.
توصيات حازمة... لمواجهة الإرهاب العقائدي
وطرحت الدراسة رؤية استراتيجية لمواجهة هذا الإرهاب اللاهوتي، من خلال مجموعة من التوصيات في ستة محاور رئيسية:
فكريًا ودينيًا: تفكيك الخطاب التلمودي، وفضح الفتاوى التحريضية، وإنتاج خطاب بديل قائم على العدالة.
قانونيًا وحقوقيًا: ملاحقة الحاخامات كمجرمي حرب، وتصنيف الصهيونية كأيديولوجيا فاشية.
إعلاميًا وسرديًا: إنتاج محتوى رقمي يوثق البعد الديني للمجازر، بلغات متعددة موجهة للجمهور الغربي.
سياسيًا ودبلوماسيًا: الضغط على المنظمات الدولية لتجريم الفتوى المحرِّضة على الإبادة.
بحثيًا وأكاديميًا: دعم مراكز تحليل الخطاب الصهيوني، وربط الجريمة بالتأصيل الديني.
أمنيًا واستراتيجيًا: دعم خيار المواجهة والردع الفعّال، وتبني سياسات تراكمية للضغط على الكيان.
وثيقة تحليلية في توقيت دامٍ
وتكتسب هذه الدراسة أهميتها النوعية من تزامن صدورها مع استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة لأكثر من 600 يوم متواصل، ما يجعلها وثيقة تحليلية واستراتيجية تفضح الأسس اللاهوتية للجريمة، وتدعو لتحرّك متعدّد الأبعاد لفهم الظاهرة ومواجهتها.
وبهذا الإصدار، يواصل مركز البحوث بوكالة سبأ دوره في تقديم دراسات معمقة تُسهم في تفكيك بنية العدو الصهيوني، وفضح خطابه، وإسناد معركة الوعي والمقاومة على المستوى العربي والدولي.

طباعة