الأمر دفع طيفا واسعا من ناشطي القوى الوطنية إلى عقد مقارنة بين القائد العسكري الذي استشهد وهو يساند غزة ويقارع اليهود الذي هو الغماري وبين القائد العسكري الذي قتل على خلفية قضية ترتبط بما قيل أنها قضايا غير أخلاقية في شقته بالقاهرة وهو اللواء في الشرعية فرحان بن جلال العبيدي وهو الأمر الذي خفف من حدة الهجوم لدى الطرف الآخر كون القضية كانت قد أخذت ذات المنحى الأخلاقي بالفعل منذ اليوم الأول للحادثة التي كانت حديث الناس آنذاك على الرغم من نفي عدد من المصادر أن تكون حادثة القتل التي تعرض لها العبيدي مرتبطة بأعمال مخلة وإنما عصابة من النساء والرجال قاموا بقتله وسرقة مقتنياته لكن الأمر ظل في الساحة الإعلامية كفضيحة كبيرة لفترة من الزمن.
رغم كل ذلك يرى ناشطو صنعاء أن الشماتة في مقتل العبيدي وقضيته لم تصدر من قبلهم حينها على الرغم مما قيل عن تفاصيل تلك الحادثة وفي الوقت ذاته يتساءل أنى وكيف لهؤلاء التشفي والاحتفال بعد ارتقاء شخص قارع العدو الإسرائيلي وناصر غزة بكل ما أوتي من إمكانيات إلى أن سقط شهيدا على يد ذات العدو الذي يقتل ويدمر ويبيد الناس كل يوم في غزة .
وعموما فقد كشفت هذه الحالة أن لا غزة ولا فلسطين ولا الإبادة الجماعية تنفع لكي يكف متخاذلو العرب واليمن عن استهداف كل من سقط شهيدا على ذات الطريق التي اختطها الطوفان غير مدركين حتى أن تخاذلهم سيرميهم جميعا في النار دولة تلو الأخرى فيما لو قدر الله وسقطت غزة وسيطر العدو على غزة ولن يبقى أحد في مأمن مهما أوهمهم العدو بأنهم أصدقاء له ومهما بلغ بهم الذل والخنوع لهذا الكيان المؤقت.
ومن خلال متابعة سير هذه الحملات الإعلامية المتبادلة أصبح من السهل على الناس إدراك أين يقف كل طرف يمني وأي طرف هو في الطريق الصواب لا سيما بعد أن مرت أحداث كثيرة أوضحت كل شيء ولم يعد هناك أي إمكانية لحدوث أي لبس في وعي الناس وما عند الله أكبر.