تقارير

رغم تكثيف القصف الصهيوني وتصعيد حرب الإبادة والتجويع ضد أهالي غزة ..المقاومة الفلسطينية صمود واستبسال يقهر جيش الاحتلال

الزيارات: 172

بما تنفذه من عمليات نوعية ومركبة وما تنصبه من كمائن محكمة وما تسطره من ملاحم بطولية في ميدان المواجهة وما تجسده من شجاعة وإقدام واستبسال وعنفوان وما تعكسه من احترافية وقدرة قتالية ومهارة عالية في التخطيط والتكتيك والرصد والمراقبة والتجهيز والاستعداد والتموضع المناسب

رغم تكثيف القصف الصهيوني وتصعيد حرب الإبادة والتجويع ضد أهالي غزة ..المقاومة الفلسطينية صمود واستبسال يقهر جيش الاحتلال

ومن ثم التنفيذ الدقيق المحقق للهدف والمرعب والمزلزل لجيش الاحتلال، تواصل المقاومة الفلسطينية الباسلة خوض حرب المدن باحترافية عالية تمكنها من اصطياد العدو وإيقاع قواته في كمائن محكمة واستدراجه إلى مقتلة محققة والالتحام المباشر معه من المسافة صفر بعد استهدافه بقذائف الياسين والهاونات والصواريخ المضادة للدروع والتحصينات وبالعبوات الناسفة والألغام المتفجرة المعدة مسبقا وتكبيده خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.. التقرير التالي يتناول أبرز العمليات العسكرية التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية خلال الأيام القليلة الماضية ضد القوات الصهيونية المتوغلة في قطاع غزة، إضافة إلى ما يتعلق بتطورات حرب الإبادة التي يشنها كيان الاحتلال بدعم أمريكي ضد أهالي القطاع.. فإلى التفاصيل:

طلال الشرعبي

على مدى سنوات طويلة جهزت المقاومة الفلسطينية الأرضية الملائمة لخوض معركة المواجهة مع الصهاينة وفرضت معادلة قتال معينة لا يستطيع جيش الاحتلال مجاراتها، فالقتال من المسافة صفر يستبعد سلاح الجو ويستبعد عمل الدبابات والمدرعات عندما يصعد عليها المجاهد الفلسطيني ويلقي عليها عبوة "شواظ".. فقد فرضت المقاومة في قطاع غزة نمطا معينا من القتال لم يعتد عليه جيش الاحتلال، حيث تقاتل بوحدات صغيرة وتقوم بالتخطيط السليم والدقيق والرصد والمراقبة ومن ثم التنفيذ باحترافية عالية وبتكتيكات عسكرية مبتكرة ومتجددة وأساليب قتالية متنوعه أربكت جيش الاحتلال وأغرقته في رمال غزة، لأن المقاومة تعرف المكان جيدا وتعرف كيف توظف إمكانياتها وقدراتها بالشكل المطلوب والمناسب والملائم لمسرح القتال والمواجهة وبما يحقق الأهداف المحددة والمرسومة بدقة لعمليات نصب الكمائن والاستدراج والإغارة والتفجير للمباني وفتحات الأنفاق المفخخة مسبقا، وكذلك عمليات القصف والاستهداف والاشتباكات المباشرة مع العدو من المسافة صفر.

جهوزية عالية وعمليات نوعية
بناء على هذا الإعداد والاستعداد لمعركة المواجهة وخوض حرب استنزاف طويلة مع العدو، تواصل المقاومة الفلسطينية لليوم ال 717 على التوالي منذ بدء معركة المواجهة مع العدو، عمليات التصدي البطولي لجيش العدو الصهيوني، واصطياد قواته وآلياته المتوغلة في القطاع بعمليات نوعية وكمائن محكمة ومركبة وتستمر في تكبيده المزيد من الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد.. وفي هذا السياق، أعلنت كتائب القسام يوم أمس الأول -الاثنين-، استهداف دبابة "ميركفاه" صهيوينة بعبوة أرضية شديدة الانفجار في محيط مسجد البراء جنوب حي الصبرة جنوب مدينة غزة وذلك بتاريخ 19-9-2025م.
كما نشرت كتائب القسام، يوم أمس الأول، مقطع فيديو للأسير الصهيوني لديها "آلون أوهام" هاجم فيه رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي في الكيان إيتمار بن غفير، وطالب الأسير الحكومة الأميركية ومبعوثها ستيف ويتكوف بالتوقف عن "دعم قرارات المجنون نتنياهو وعدم مساعدته في قتل الأسرى الصهاينة بغزة.
وسخر الأسير الصهيوني بشدة من تصريحات تلفزيونية لنتنياهو قال فيها إنه "سيستعيد كل من هو على قيد الحياة من الأسرى المحتجزين بطرق مبتكرة"، ثم تساءل قائلا "هل لا يزال هناك أحد يصدق نتنياهو".
وطالب عائلات الأسرى الصهاينة بالاستمرار في المظاهرات والوقفات لأنها "تمنح الأسرى الأمل والقوة"، متهما حكومة نتنياهو بمحاولة التخلص من الأسرى.
وأضاف "تعلمون أن مصيرنا تحدده الحرب وهذه هي أيامنا الأخيرة، فقد تحول الأسرى الصهاينة إلى عبء على هذه الحكومة"، ثم توسل عائلات الأسرى بإيقافهم بأي طريقة. وختمت القسام الفيديو بوسم "الوقت ينفد".

قيادة القسام تتوعد الاحتلال
وكانت قيادة كتائب القسام قد توعدت يوم الخميس الماضي، قوات جيش الاحتلال بحرب استنزاف تدفع فيها ثمنا باهظا في مدينة غزة، مؤكدة أن المدينة ستكون مقبرة للجنود الصهاينة.
وقالت قيادة القسام -في بيان عبر تطبيق تليغرام- إنها أعدّت "جيشا من الاستشهاديين" وآلاف الكماين والعبوات المتفجرة للقوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن بدء العملية البرية في غزة وتوسيعها يعني أن العدو لن يحصل على أي أسير حي أو ميت.
وقبل ذلك يومين نشرت القسام صورة مجمعة لـ47 أسيرا صهيونيا، وكتب تحت كل صورة اسم الأسير "رون أراد"، حيث وصفت الصورة بأنها "وداعية" تزامنا مع بدء العملية العسكرية الواسعة في غزة.

قنص جندي وإصابة 10 آخرين
ويوم الأحد الماضي، أعلنت كتائب القسام أن مجاهديها تمكنوا من قنص جندي صهيوني وإصابته إصابة مباشرة في منطقة "الزرقا" جنوب مدينة جباليا شمال قطاع غزة يوم السبت الماضي.
كما أصيب 10 جنود صهاينة، يوم الأحد الماضي، جراء انقلاب سيارة جيب عسكرية كانت تقلهم على مشارف مدينة غزة، التي تتعرض لعملية تدمير وإبادة صهيونية.
وقال موقع ‘والا’ العبري إن جيبا عسكريا من نوع هامر انقلب حوالى الساعة 5:15 فجرا (ت.غ+3) شمالي قطاع غزة، دون تفاصيل عن سبب انقلابه.
وأضاف أن ‘الحادث أسفر عن إصابة 10 جنود، تم نقل اثنين منهم إلى مستشفى هداسا عين كارم (بالقدس) بواسطة مروحية، وثمانية بواسطة سيارة إسعاف، وأنه سيحقق بالملابسات.
وخلال الأيام الأخيرة، نقل جيش الاحتلال الآلاف من جنود المشاة والمدرعات والهندسة إلى مدينة غزة، بهدف تسريع وتيرة اجتياحها ضمن خطة لإعادة احتلال قطاع غزة.
ووفقا لمصادر عسكرية إسرائيلية يوجد في مدينة غزة حوالى 70 ألف جندي، بحسب الموقع.
بدورها، قالت القناة السابعة الصهيونية إن الجنود المصابين من لواء ‘كفير’، أصيبوا على مشارف مدينة غزة.

حقول عبوات ناسفة تلتهم آليات العدو
ويوم الجمعة الماضية، أعلنت كتائب القسام أنه "ضمن سلسلة عمليات "عصا موسى" تم إيقاع آليات العدو الصهيوني في حقل عبوات معد مسبقًا شرق مفترق الصفطاوي غرب معسكر جباليا شمال القطاع".. ويوم الخميس الماضي، قتل أربعة جنود صهاينة وأصيب 8 بانفجار عبوة ناسفة في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت وسائل إعلام عبرية: إن 4 جنود قتلوا في العملية وأصيب 8 آخرين بعضهم حالتهم خطيرة، وقالت إنهم قتلوا في منطقة جنوب رفح والتي من المفترض أنها تُعد منطقة آمنة لقوات جيش الاحتلال.
وتأتي هذه العملية وسط مخاوف صهيونية من محاولات المقاومة الفلسطينية أسر جنود خلال العملية العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في مدينة غزة.
وفي وقت سابق هذا الشهر قتل 4 جنود صهاينة في تفجير عبوة ناسفة بدبابة في جباليا شمالي قطاع غزة وقالت مواقع صهيونية إن عبوة ناسفة ألقيت على طاقم الدبابة مما أسفر عن اشتعال النيران فيها ومقتل جميع أفراد طاقمها.
ويوم الأربعاء الماضي، ذكرت منصات عبرية تابعة لمستوطنين صهاينة، أن عددًا من جنود جيش الاحتلال أُصيبوا خلال عملية نفذتها المقاومة الفلسطينية داخل قطاع غزة.
وبحسب ذات المصادر، جرى نقل الجنود المصابين إلى مستشفى “بلينسون” في الداخل المحتل لتلقي العلاج، دون الكشف عن طبيعة الإصابات أو عددها، في حين فرضت الرقابة العسكرية الصهيونية رقابة مشددة على تفاصيل العملية.
وأشارت المنصات إلى أن مجموعة من المقاومين فجّروا عبوة ناسفة بدبابة صهيونية داخل القطاع، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف الجنود.
وبدورها قالت سرايا القدس إن مجاهديها دمروا آلية لجيش الاحتلال خلال توغلها في منطقة المغراقة وسط قطاع غزة، بتفجير عبوة (ثاقب برميلية) شديدة الانفجار.
وأفادت منصة للمستوطنين الصهاينة بهبوط مروحية إنقاذ لجيش الاحتلال في مستشفى "بلينسون" بالداخل المحتل.
إلى ذلك، نقلت القناة 12 الصهيونية عن مصادر، أن المؤسسة العسكرية في كيان الاحتلال تستعد لمحاولات المقاومة الفلسطينية أسر جنود خلال العملية العسكرية في مدينة غزة.
يأتي هذا، فيما كشف قائد شعبة القوى البشرية في جيش الاحتلال دادو بار كاليفا أن الجيش بحاجة إلى نحو 12 ألف جندي، وأضاف خلال مساءلة أمام لجنة مراقبة الدولة في الكنيست أن الجيش وضع هدفا لتجنيد 4800 جندي من الحريديم.

طباعة