الذي وصلت إليه تلك المحافظات والمناطق المحتلة جراء الممارسات العبثية الهدامة التي تنتهجها سلطات الارتزاق والعمالة والصراعات الدموية المستعرة بين فصائلها المتناحرة ومليشياتها المصابة بداء التسابق على الجبايات ونهب الموارد والثروات والسطو على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة وسعي كل فصيل لإقصاء الآخر والاستئثار بالسلطة والثروة على حساب تدمير البلد والعبث بمقدراته وسفك دماء أبنائه وزعزعة أمنه واستقراره تنفيذاً لمخططات وأجندات أنظمة العدوان والاحتلال وقوى الطغيان والاستكبار العالمي وخدمة لمصالحهم وأطماعهم الاحتلالية التوسعية.. في التقرير التالي سنتناول أبرز حوادث العنف الإجرامي والعبث المليشاوي وعمليات الاغتيالات والتقطع والنهب والسلب التي تمارسها فصائل الارتزاق والعمالة ومساعيها الجديدة للارتماء في أحضان الصهاينة والتطبيع معهم والتنكر لكل القيم والمبادئ الدينية والوطنية والأخلاقية والإنسانية.. فإلى التفاصيل:
موسى محمد حسن
تخيم الفوضى العارمة وتحتدم الصراعات الدموية بين فصائل ومليشيات الارتزاق والعمالة وتتنامى الممارسات العبثية ويسود الانفلات الأمني في عموم المحافظات والمناطق المحتلة، فتتواصل جرائم القتل والاغتيالات وعمليات التقطع والسلب والنهب والسطو على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة.
محاولة اغتيال وإحراق سيارتين
في هذا السياق العبثي الذي تنتهجه فصائل ومليشيات الارتزاق والعمالة، شهدت مدينة تعز المحتلة وعدد من المناطق الواقعة تحت سيطرة سلطات الارتزاق والعمالة وتحالف العدوان والاحتلال بالمحافظة ، خلال الأسبوعين الحالي والماضي، عمليات اغتيالات واعتداءات مسلحة، إضافة إلى إحراق سيارات وحوادث تقطع وسلب ونهب متعددة.
ومن ضمن الحوادث التي شهدتها مدينة تعز المحتلة مؤخرًا، تعرض أحد المواطنين لمحاولة اغتيال بإطلاق نار وسط المدينة، يوم السبت الماضي حيث أفادت مصادر محلية بالمدينة ، أن مسلحا مجهولا يعتقد انتماءه لمليشيات حزب الإصلاح، أطلق النار على أحد المواطنين خلال تواجده بجوار سيارته المتوقفة أمام منزله بالقرب من مدرسة زيد الموشكي، وأصيبت سيارته بعدة طلقات.
وبينت المصادر أن المواطن نجا من محاولة الاغتيال بأعجوبة، بعد تعقبه من قبل المسلح منذ صلاة الفجر، قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة، دون أن تتحرك أي من الجهات الأمنية التابعة لسلطات الارتزاق وتحالف الاحتلال لملاحقته.
وفي سياق متصل، أقدم مجهولون على إحراق سيارتين لمواطنين في منطقة بير باشا، في عمل تخريبي يدلل على واقع الانفلات الأمني والفوضى العارمة التي تخيم على مدينة تعز المحتلة.
محاولة اغتيال للمواطن أحمد المقطري
كما أصيب مواطن آخر برصاص أحد عناصر مليشيات حزب الإصلاح في مدينة تعز المحتلة، يوم السبت الماضي حيث أكدت مصادر محلية بمدينة تعز أن المواطن أحمد المقطري، أصيب -مساء السبت الماضي- خلال تواجده داخل محله التجاري، برصاص أحد عناصر مليشيات حزب الإصلاح.
وأشارت المصادر إلى أن المرتزق المدعو ”عزالدين المخلافي”، الذي يتبع ما يسمى اللواء "170″، التابع لحزب الإصلاح، أطلق النار على المواطن أحمد المقطري، ما أدى إلى إصابته إصابة خطيرة.
وأضافت المصادر أن عناصر مسلحة يقودها المرتزق ”عزالدين المخلافي” تقوم بفرض جبايات وإتاوات على مالكي المحال التجارية بقوة السلاح.
وأوضحت المصادر أن المرتزق ”المخلافي” ومرافقيه لاذوا بالفرار إلى معسكر الإصلاح “170”، بعد اعتدائهم على المقطري.
وجاءت هذه الحوادث المذكورة آنفا عقب حادثة إطلاق نار استهدفت سيارة مسافرين في جبل حبشي الخميس الماضي، أسفرت عن إصابة ثلاثة مدنيين بينهم امرأتان، برصاص المرتزق المدعو “فاروق فاضل” شقيق قائد ما يسمى “محور تعز” التابع لحزب الإصلاح.
وفي تفاصيل هذه الحادثة الإجرامية، أكدت مصادر محلية أن المرتزق المدعو “فاروق فاصل”، شقيق قائد ما يسمى "محور تعز" المرتزق “خالد فاضل” التابع لحزب الإصلاح، أطلق النار على سيارة نقل ركاب يوم الأربعاء الماضي، في منطقة الرضم بمديرية جبل حبشي، ما أدى إلى إصابة سائق السيارة وامرأتين كانتا بجواره بإصابات خطيرة حسب ما أكدته المصادر.
وبينت المصادر أن المرتزق “فاروق فاضل”، اعترض طريق سائق السيارة في منطقة الرضم وأمطر سيارته التي كانت مليئة بالمسافرين بوابل من الرصاص دون معرفة دوافع الحادثة، فيما نجا عدد من الركاب بأعجوبة، وتم نقل المصابين إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج .. وجاءت هذه الحادثة عقب اغتيال عناصر مسلحة تابعة لمليشيات حزب الإصلاح في مدينة تعز المحتلة، المدير التنفيذي لصندوق النظافة بالمدينة افتهان المشهري، يوم الخميس الماضي، والتي كانت تستقل سيارتها وسط مدينة تعز.
غضب شعبي عقب اغتيال المشهري
وتشهد مدينة تعز المحتلة، منذ الخميس الماضي حالة غليان واحتجاجات شعبية عارمة تندد بالفوضى الأمنية المتفاقمة، وتطالب بالقبض على مرتكبي جريمة اغتيال المديرة التنفيذية لصندوق النظافة، افتهان المشهري.
وتصاعد الغضب الشعبي في مدينة تعز المحتلة لليوم الخامس على التوالي، للمطالبة بالقبض على مرتكبي جريمة اغتيال المديرة التنفيذية لصندوق النظافة، افتهان المشهري.
ورفع المحتجون في التظاهرات الحاشدة التي جابت شوارع المدينة، لافتات وهتافات غاضبة ضد سلطات الارتزاق والعمالة، وطالبوا بإقالتها ورحيلها جراء حمايتها للعصابات المسلحة دون القبض على المتهمين بقتل المشهري.
وحذر المحتجون من تجاهل مطالبهم، وهددوا بتوسيع رقعة الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة حتى يتم تحقيق العدالة وإنصاف الضحية.
وجاءت التظاهرات تتويجا لموجة غضب عارمة، شهدتها المدينة يوم الجمعة الماضية للنساء، وتزامنت مع إضراب شامل لعمال النظافة، تنديدا بالجريمة التي تحولت إلى قضية رأي عام.
اقتحام منزل فتيات يتيمات في المخاء
وفي سياق متصل، أقدمت مليشيات طارق عفاش على اقتحام منزل مملوك لفتيات يتيمات من أسرة المساوى بمدينة المخا غرب تعز، وأجبرتهن على مغادرته تحت تهديد السلاح، قبل أن تُسكن فيه نساء من عائلات مليشيات الارتزاق التي يقودها طارق عفاش.
وبحسب وثيقة رسمية، قدّم وكيل اليتيمات شكوى إلى مدير المديرية، أكد فيها أن المسلحين استولوا على المنزل وأجبروا موكلاته على الخروج منه تحت تهديد السلاح وبمبررات واهية وغير منطقية، مطالبًا بضبط الجناة وإخراج المعتدين وإنصاف الفتيات.
وأثارت الحادثة موجة استنكار واسعة بين الأهالي، الذين اعتبروها شكلاً من أشكال استغلال الضعفاء والتسلط على ممتلكات الأيتام بالقوة.
اغتيال مسؤول أمني في تعز
وكانت مدينة تعز المحتلة قد شهدت في أواخر شهر أغسطس الماضي، حادثة اغتيال ما يسمى مدير أمن مديرية التعزية المرتزق عبدالله أحمد ناجي شعلان النقيب، إثر استهداف سيارته بعبوة ناسفة وسط شارع جمال.
وأكدت مصادر محلية أن العملية أدت إلى مقتل المسؤول الأمني على الفور، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين كانوا بالقرب من موقع الانفجار.
ورجّحت المصادر أن يكون المسلحون المنفذون للعملية ينتمون لفصائل مرتبطة بحزب “الإصلاح”، مشيرة إلى أن عملية الاغتيال جاءت بعد تنفيذ النقيب حملة أمنية ضد عصابات مسلحة تنشط في المنطقة وتُتهم بالارتباط بفصائل الحزب ذاته.
اقتحامات واختطافات في أبين
وفي محافظة أبين المحتلة، أقدم قيادي في فصائل ومليشيات المجلس الانتقالي التابعة لدويلة الاحتلال الإماراتي على اقتحام منازل المواطنين واختطاف 3 شباب من أبنائهم، واقتيادهم إلى جهة مجهولة .
وأكدت مصادر محلية أن القيادي السابق في “الحزام الأمني” التابع للانتقالي، المدعو “محمد سمقة”، وعدد من العناصر المسلحة اقتحموا يوم الأربعاء الماضي منازل مواطنين من آل الذلقي، في مديرية الوضيع، وقاموا باختطاف 3 شباب من أبنائهم، دون ذكر السبب.
بدورهم طالب أهالي المختطفين بالإفراج الفوري عن أبنائهم وفتح تحقيق عاجل في انتهاكات الانتقالي واعتداءاته السافرة على المواطنين.
وتشهد مديريات أبين انتهاكات متكررة تنفذها عناصر الانتقالي، لا تقتصر على الاعتقالات والاختطافات فقط، بل فرض إتاوات وعمليات تقطع وسلب ونهب وسطو مسلح على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة.
وضع معيشي متردي في عدن
إلى ذلك، تشهد مدينة عدن المحتلة انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 13 ساعة يوميا مع تفاوت فترات التشغيل جراء عجز حكومة الارتزاق عن شراء شحنة وقود لمحطات التوليد.
ويمتد انقطاع الكهرباء ليلا لأكثر من 8 ساعات، مقابل ساعتين من الخدمة، بينما تعمل خلال ساعات لقرابة 5 ساعات، مقابل ساعتين من الانقطاع.
وانعكست آثار ساعات الانقطاع المتواصل للكهرباء على حياة المواطنين وضاعفت معاناتهم دون أي تحسن بالخدمة سوى انخفاض 3 ساعات منذ اندلاع انتفاضة الكهرباء في يوليو الماضي، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة وتيرة الشكاوى من طول فترات الانقطاع وما تخلفه من آثار حياتية صعبة.
كما تشهد مدينة عدن ترديا في الوضع المعيشي جراء الممارسات الاقتصادية العبثية التي تنتهجها سلطات العمالة والارتزاق.
وتعاني حكومة الارتزاق أزمة اقتصادية غير مسبوقة، حيث عجزت عن صرف مرتبات الموظفين واستيراد الوقود لمحطات الكهرباء في مختلف المحافظات، مما انعكس سلبًا على الأوضاع الخدمية للمواطنين.
وتأتي هذه الأزمة في ظل صراع محتدم بين أعضاء مجلس القيادة الموالي للسعودية والإمارات، بالإضافة إلى الخلاف بين رئيس حكومة الارتزاق المدعو سالم بن بريك ومدير بنك عدن المركزي أحمد المعبقي،.
وبذلك أصبح المواطن في عدن وبقية مناطق جنوب وشرق اليمن الضحية الأولى لصراع الأجندات الخارجية، حيث تُستخدم الخدمات الحيوية، وعلى رأسها الكهرباء والوضع الاقتصادي المتردي كأدوات ضغط وأوراق للمساومة وسط صراع على السلطة والنفوذ.
وثيقة مسربة صادرة عن الانتقالي
إلى ذلك، نشر رئيس ما يسمى “منظمة الراصد لحقوق الإنسان”، “أنيس الشريك”، الأحد الماضي، وثيقة تم تسريبها وهي صادر ة عن الانتقالي، تضمنت تهديدات بحق المنظمات الإنسانية، في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية المحتلة.
وأكد “الشريك”، في منشور له على منصة “فيسبوك”، أن “هيئة الشؤون الاجتماعية”، في الانتقالي، قامت بإلغاء التعميم بشكل مفاجئ بعد تسربه.
ويتضمن تعميم الهيئة التابعة للانتقالي، تهديد لكافة المنظمات الإنسانية العاملة في المناطق الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان في المحافظات الجنوبية، بمنعها عن العمل وإغلاق مكاتبها حال لم تقم بإعادة التسجيل لديها خلال مهلة أقصاها شهر واحد، تبداً من تاريخ 21 سبتمبر الجاري.
وأثارت الوثيقة موجة جدل واسعة، حيث اتهم ناشطين حقوقيين واجتماعيين، هيئة الانتقالي بالتضييق على المنظمات.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقة بين مكونات ما يسمى “مجلس القيادة”، صراعات وتوترات محتدمة، وسط اتهامات متبادلة بعرقلة العمل السياسي وإفشال ما يسمى "اتفاق الرياض".
محاولة اغتيال مسؤول في حضرموت
وفي محافظة حضرموت نجى مدير مديرية عمد المدعو صلاح عامر بن شملان، من محاولة اغتيال نفذها مسلحون مجهولون مساء الأربعاء الماضي.
وذكرت مصادر محلية أن مسلحين أطلقوا وابلاً من الرصاص على السيارة التي كان يستقلها بن شملان وسط المديرية، قبل أن يلوذوا بالفرار دون أن يُعرف هويتهم أو دوافع الهجوم.
وهكذا هو الحال في بقية المحافظات والمناطق المحتلة، حيث تعم الفوضى وتتواصل عمليات الاغتيالات والتقطع والنهب والسلب والسطو المسلح على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة ويسود الانفلات الأمني وتتفاقم أوضاع المواطنين المعيشية جراء الانهيار المتواصل للوضع الاقتصادي وتردي الخدمات وارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية وعدم اهتمام حكومة وسلطات الارتزاق والعمالة بأوضاع المواطنين ولا بالعمل على ايجاد حلول مناسبة وناجعة لمعالجة الانهيار الاقتصادي المتواصل.