وإذا كان عدد من الصحفيين اليمنيين بعضهم مقيم خارج الوطن ويرقبون الوضع بشكل جيد ، قد استغربوا من هذا الصمت واعتبروه معيبا في حق كل من لم يعلن موقفا تجاه المجزرة الأكبر في التاريخ الحديث على ما يبدو من حيث عدد الصحفيين الذين قضوا في ضربة واحدة .
فقد كان الأمر الأشنع من أمر الصمت المعيب هو أن أوساطا إعلامية يمنية وإعلاميين على ارتباط بجهات خارجية أو جهات مرتبطة بأطراف خارجية قد عزز بعضهم جريمة الصمت الذي أبدونه بإشارات تحمل عدم الاكتراث بما حدث لمن يفترض أنهم زملاء مهنة بالنسبة لهم فضلا عن محاولاتهم التبرير غير المباشر أو ما يمكن اعتباره تبريرا غير مباشر للعدو الذي ارتكب هذه الجريمة الشنعاء.
وللأسف الشديد هناك من سقط السقوط الكامل خصوصا من فئة أولئك المهوجلين على منصات التواصل الاجتماعي ممن لم يخفوا تشفيهم ، الأمر الذي عرضهم لردات فعل غاضبة من جماهير يمنية مختلفة التوجه والميول ، وصلت حد تحول ملحوظ في مواقف شخصيات ووسائل إعلام لها مواقفها السياسية المتعارضة مع سياسات بصنعاء .. ورغم ذلك كان لها مواقفها المنددة بالجريمة البشعة كتوكل كرمان وقناة المهرية وشخصيات أخرى أعلنت تضامنها الكامل مع كل من قضوا جراء الغارات العدوانية الإسرائيلية التي استهدفت أعيان مدنية ومؤسسات إعلامية .