تقارير

فيما حماس تقدم كل ما يلزم لإيقاف حرب الإبادة وإنهاء معاناة أهالي غزة .. الوساطة القطرية المصرية تتبنى المطالب الصهيونية وتقدم مقترح "نهاية اللعبة"

الزيارات: 136

في إطار حرصها على إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بوقف حرب الإبادة والتجويع التي يشنها كيان الاحتلال الصهيوني بدعم أمريكي على القطاع وأهله

فيما حماس تقدم كل ما يلزم لإيقاف حرب الإبادة وإنهاء معاناة أهالي غزة .. الوساطة القطرية المصرية تتبنى المطالب الصهيونية وتقدم مقترح "نهاية اللعبة"

في ظل صمت أممي وتخاذل عربي وإسلامي، لم تدخر حركة حماس جهداً ولم تهدر وقتا كما لم تترك بابا إلا وطرقته في سبيل وقف العدوان وحرب الإبادة والتجويع والتدمير والتهجير القسري، حيث رحبت بكافة دعوات ومقترحات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وقدمت كل ما يلزم من مرونة وإيجابية لإنجاح جهود وقف إطلاق النار، وما زالت على استعداد كما تؤكد تقديم كل ما يلزم واتخاذ كل الخطوات التي تمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق، بما في ذلك الذهاب نحو صفقة شاملة للإفراج عن جميع أسرى الاحتلال دفعة واحدة، بما يحقق وقف الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من غزة.. وفي المقابل يحرص الصهاينة ومجرمو حرب الإبادة على إفشال جولات التفاوض كي يستمروا في العدوان والقتل والتدمير وتنفيذ مخططات التهجير والتطهير العرقي واحتلال قطاع غزة بالكامل وهو ما أعلن عنه مؤخراً رئيس وزراء كيان الاحتلال نتنياهو وأقرته حكومته الصهيونية وفق خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة بالكامل خلال أشهر.. في التقرير التالي سنتناول مستجدات التحركات الإقليمية لاستئناف المفاوضات وجهود حماس لإعادة قنوات الاتصال الرسمية مع جمهورية مصر بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وصفقة تبادل الأسرى.. فإلى التفاصيل:

موسى محمد حسن
في خطوة مثلت استئنافاً للاتصالات الرسمية بين حماس ومصر بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وصل وفد قيادي من حركة حماس يوم أمس الأول -الاثنين- إلى العاصمة المصرية القاهرة لمناقشة مستجدات الأوضاع في قطاع غزة واستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه الزيارة أيضا ضمن مساعٍ إقليمية ودولية جديدة لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع كيان الاحتلال، من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وصفقة تبادل أسرى.
ونقلت مواقع وقنوات إخبارية عن مصادر مطلعة، أن قنوات التفاوض بين القاهرة وحماس استؤنفت بوساطة تركية، عقب الزيارة التي قام بها وفد من حماس إلى أنقرة الأسبوع الماضي، وعقب زيارة وزير الخارجية التركي إلى القاهرة، السبت الماضي، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقدم طلبا رسميا من تركيا للتوسط في إعادة التواصل بين مصر وحركة حماس بشأن الملفات العالقة.
وأشارت المصادر إلى أن القاهرة أبدت استعدادها لاستقبال وفد حماس ضمن مساع إقليمية جديدة لتقريب وجهات النظر، وسط ضغوط إقليمية ودولية لوقف حرب الإبادة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وكانت حركة حماس قد أكدت في وقت سابق، أنها قدمت كل ما يلزم من مرونة وإيجابية لإنجاح جهود وقف إطلاق النار، وأنها “لن تألو جهدا في اتخاذ كل الخطوات التي تمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق، بما في ذلك الذهاب نحو صفقة شاملة للإفراج عن جميع أسرى الاحتلال دفعة واحدة، بما يحقق وقف الحرب وانسحاب قوات الاحتلال”.
وتأتي جهود إعادة قنوات التفاوض بعدما أعلنت حكومة الاحتلال الصهيوني، فجر الجمعة الماضية، إقرارها خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تبدأ باحتلال مدينة غزة بتهجير سكانها البالغ عددهم قرابة مليون نسمة باتجاه الجنوب، ثم تطويق المدينة، وتنفيذ عمليات توغل داخل مراكز التجمعات السكنية.
وقال مكتب مجرم حرب الإبادة نتنياهو إن المجلس الوزاري الأمني المصغر الكابينيت، وافق على خطة عسكرية تستهدف السيطرة الكاملة على مدينة غزة، يستغرق تحقيقها أشهراً، مع مشاركة ما يصل إلى ست فرق عسكرية.
وتقوم الخطة على تهجير السكان إلى “مراكز إيواء” في مواصي خانيونس خلال أسبوعين، فضلاً عن إقامة 12 مركزاً لتوزيع المساعدات على غرار تلك القائمة حالياً في الجنوب، والتي تديرها شركة أميركية – صهيونية، في سياق عملية يقدّر أن تستغرق نحو شهر ونصف الشهر قبل انطلاق المناورة البرية الفعلية داخل مدينة غزة.

بحث تهديدات الاحتلال
وجاءت التحركات الدولية والإقليمية الأخيرة لإحياء المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وكيان الاحتلال الصهيوني، في ظل تصعيد حرب الإبادة والتجويع ضد أهالي قطاع غزة وازدياد التهديدات الصهيونية بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق، وإقرار الكيان الصهيوني الغاصب خطة تدريجية لاحتلال القطاع بالكامل.
وكانت مصادر مقربة من حركة حماس حسب ما ذكرت مواقع إخبارية، قد أوضحت بأن وفد الحركة سيبحث مع كبار مسؤولي المخابرات المصرية تهديدات كيان الاحتلال باحتلال مدينة غزة وتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق فيها.
وأوضحت المصادر أن المحادثات ستشمل أيضا آخر المستجدات المتعلقة بتجديد المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى، إضافة إلى مناقشة تداعيات اللقاء الذي جمع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف برئيس الوزراء القطري في جزيرة إيبيزا الإسبانية قبل أيام.
وفي السياق، ذكرت صحيفة "العربي الجديد" القطرية أن استئناف قنوات التواصل بين حماس ومصر تم بوساطة تركية، عقب زيارة وفد من الحركة إلى أنقرة الأسبوع الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بين حماس وكيان الاحتلال الصهيوني، التي تتوسط فيها مصر وقطر والولايات المتحدة، تهدف إلى التوصل لاتفاق يشمل وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى.
وكانت هذه المفاوضات المباحثات قد تعثرت عدة مرات خلال الأشهر الماضية بسبب تعنت كيان الاحتلال ومساعيه الدائمة لإفشال المباحثات والالتفاف على كافة المقترحات المقدمة لوقف إطلاق النار بوضع بنود جديدة وشروط إضافية وغير معقولة ولا مقبولة بهدف إفشال المفاوضات.

جهود إحياء المفاوضات
ويواصل الوسطاء من مصر وقطر جهودهم لإحياء مفاوضات غير مباشرة بين كيان الاحتلال وحماس في محاولة لكسر الجمود المستمر، في حين أعربت حماس عن رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات لبحث وقف إطلاق النار.
ونقلت رويترز عن دبلوماسي عربي أن الوسيطين مصر وقطر يواصلان مساعي إحياء المفاوضات، مضيفاً أن هناك رغبة جديدة لدى حركة حماس للدخول في محادثات بناءة من أجل وقف إطلاق النار في ظل حرصها على إنهاء معاناة أهالي قطاع غزة وضمان حقوقهم المشروعة.

مقترح "نهاية اللعبة"
إلى ذلك، أفادت تقارير إعلامية نشرت الأحد الماضي، بأن الوسطاء بحثوا في مقترح جديد بشأن غزة، تحت عنوان "نهاية اللعبة"، بهدف وقف الحرب في غزة وإطلاق جميع الأسرى الصهاينة المحتجزين لدى حماس.
من جهتها لفتت تقارير إعلامية عبرية وأمريكية، إلى أن هذا المقترح هو نتيجة جهود دبلوماسية مشتركة بين الولايات المتحدة وقطر ومصر، وتمت مناقشته بين الأطراف المعنية، حيث جرت مباحثات بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ورئيس الوزراء القطري في جزيرة إيبيزا بإسبانيا.
ويهدف هذا النشاط الدبلوماسي، وفق "تايمز أوف إسرائيل" إلى درء خطة "إسرائيلية" لتوسيع هجومها واحتلال غزة.
ونقل موقع "واينت" عن مصادر تابعة لحماس قولها إن الولايات المتحدة وقطر ومصر تتوسط في مفاوضات مكثفة مع "إسرائيل" لمنعها من السيطرة على قطاع غزة بأكمله.
ونقل عن المصادر قولها إن اقتراح وقف إطلاق النار المطروح على الطاولة يشمل إنهاء الحرب، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من غزة، ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية، ونفي القادة العسكريين لحماس، وإنشاء سلطة مدنية جديدة في غزة.
بدوره، نقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن وزير صهيوني قوله إن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر أبلغ مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي أن واشنطن تعمل على اقتراح "نهاية اللعبة" للحرب. ولم يتضح من التقرير ما يتضمنه هذا الاقتراح.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول صهيوني مشارك في المفاوضات قوله إن "الفجوة بين "إسرائيل" وحماس بشأن إنهاء الحرب هائلة، لذا من المرجح أن يكون الحديث عن اتفاق شامل بلا جدوى في هذه المرحلة".

إطار جديد للمقترح
وكانت وكالة أسوشييتد برس قد نقلت نهاية الأسبوع الماضي، عن مسؤولين عربيين قولهم: ان الوسيطين القطري والمصري يعكفان على إعداد مقترح اتفاق جديد بشأن غزة سيشمل إطلاق جميع الأسرى الصهاينة، الأحياء منهم والأموات، دفعة واحدة مقابل إنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة.
وأضاف المسؤولان، اللذان لم تكشف الوكالة عن اسميهما ولا صفتيهما، أن جهود التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار تحظى بدعم كبير، علماً بأن أحد المسؤوليْن منخرط بشكل مباشر في المفاوضات فيما الثاني تلقى إحاطة حول الجهود التي يتم بذلها، بحسب "أسوشييتد برس". كما تحدث كلا المسؤولين عن مخاوف تساور دول المنطقة من تهديد استقرار المنطقة بشكل أكبر في حال إقدام كيان الاحتلال على إعادة احتلال قطاع غزة.
وذكرت "أسوشييتد برس"، في التقرير الذي نشرته في نسختها الإنكليزية، أن العمل ما زال جارياً على الإطار الجديد وأنه يهدف إلى معالجة القضية الخلافية، ولا سيما سلاح "حماس" الذي تتمسك به الحركة في حين يصر الاحتلال على نزعه. ونقلت الوكالة نفسها عن المسؤول المشارك مباشرة في جهود التوصل إلى اتفاق قوله إن المحادثات تجري حول "تجميد السلاح"، موضحة أن ذلك قد يعني إبقاء حماس على الأسلحة التي بحوزتها والامتناع عن استخدامها، كما أفادت بأن الإطار الجديد يدعو الحركة إلى "التنازل عن السلطة في القطاع".
بموازاة ذلك، نقلت "أسوشييتد برس" عن أحد المسؤولين العربيين أن "لجنة فلسطينية عربية ستتولى إدارة غزة والإشراف على جهود إعادة الإعمار حتى إقامة إدارة فلسطينية لديها قوات أمنية (شرطة) جديدة مدربة على يد (بلدين) حليفين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، من أجل تولي السلطة في القطاع"، من دون أن تكشف عن اسم البلدين اللذين وصفتهما بالحليفين لواشنطن. وفي حين ليس من الواضح بعد الدور الذي ستضطلع به السلطة الفلسطينية ضمن الإطار الجديد، بحسب "أسوشييتد برس"، نقلت الأخيرة عن أحد المسؤولين أنه جرى إخطار إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول الخطوط العريضة للإطار.
ولم يصدر بعد أي بيان رسمي من الدوحة والقاهرة بشأن هذه المستجدات. كما لم تعلق حركة حماس رسمياً على ما نقلته "أسوشييتد برس". غير أن الوكالة نقلت عن قيادي في حركة حماس، قوله إن حركة المقاومة الفلسطينية لم تتلقَّ بعد أي تفاصيل بخصوص الجهود المبذولة أخيراً من أجل إحياء مفاوضات وقف إطلاق النار.

طباعة