تقارير

أبشع جرائم الضعف والهزيمة الإسرائيلية أمام الكلمة

الزيارات: 242

في مشهد يجسد أوضح صور الهزيمة والضعف والسقوط الأخلاقي أقدم كيان الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب جريمة اغتيال الصحفيين أنس الشريف وزميله محمد قريقع، باستهداف خيمتهما في قطاع غزة بصاروخ موجه .

أبشع جرائم الضعف والهزيمة الإسرائيلية أمام الكلمة

وجاء اغتيال الشريف وقريقع بعد أن أرعبا كيان الاحتلال الإسرائيلي بتغطيهما لكافة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني في غزة وصمدا أمام الترهيب الإسرائيلي وقدما تضحيات جسيمة في سبيل قضية الشعب الفلسطيني وف ضلا مواجهة الكيان بنقل الحقيقة وفضح الوجه القبيح له ولأعوانه وداعميه.
وباغتياله الغادر لهما أكد كيان الاحتلال للعالم أجمع سقوطه الأخلاقي وضعفه أمام الكلمة ورعبه الكبير من نقل حقيقة جرائمها غير المسبوقة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
ورغم اغتيالهما فقد انتصر أنس ورفاقه خلال عامين من التغطية المستمرة لجرائم الاحتلال في القطاع وانتصرا باستشهادهما في سبيل أقدس وأعظم قضية عادلة .. لخصت مضمونها وتفاصيل حقيقتها وصية ورسالة أنس الأخيرة التي جاء فيها : " يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم .. أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.

طباعة