تقارير

الحرب الصهيونية الأكبر جرماً وأكثر خطورة

الزيارات: 276

بالتزامن مع استمرار حرب البطش والإبادة والتجويع الإجرامية العدوانية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وكامتداد طبيعي لاستراتيجية حرب تاريخية اتفقت عليها وأقرتها جميع الدوائر والأحزاب الصهيونية اليمينية المتطرفة منها واليسارية منذ بدء الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية الفلسطينية عام 1948م ، وفي محاولة تعويض لفشله الذريع وهزائمه النكراء التي تلقاها على أيدي أبطال المقاومة الفلسطينية في ميدان المواجهة العسكرية منذ انطلاق معركة (طوفان الأقصى) في السابع من إكتوبر 2023م .. لجأ كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى تفعيل استراتيجية حرب صهيونية قديمة متجددة هي حرب التهويد للقدس والأقصى الشريف التي تجلت مظاهر البدء في تنفيذها من خلال الاقتحامات والانتهاكات السافرة التي ارتكبها مئات اليهود المغتصبين بحق المسجد الأقصى خلال الأيام القليلة الماضية بقيادة المجرم بن غفير والتي يمكن وصفها بالحرب الصهيونية الأكبر جرما والأكثر خطورة من حرب الإبادة والتجويع التي يمارسها كيان الاحتلال في قطاع غزة .. تفاصيل في السياق التالي ..

الحرب الصهيونية الأكبر جرماً وأكثر خطورة

 

طلال الشرعبي

 

كتاريخ لا ينفصل عن تاريخ فلسطين وعروبتها يثبت تاريخ مدينة القدس أنها مدينة عربية أسسها العرب  وازدهرت في العهد الإسلامي فهي بحكم التأسيس والبناء والتاريخ مدينة عربية إسلامية فالعرب هم الذين بنوها وعمروها . وانطلاقا من حق الملكية التاريخية فإن العرب والمسلمين هم الذين أسسوها وامتلكوها إلى أن جاء الاحتلال الصهيوني للقدس الغربية عام 1948م وللقدس الشرقية عام 1967م ، ويبدأ اليهود الصهاينة بذلك تنفيذ سلسلة من المخططات التهويدية والمشاريع الاستيطانية للقدس ، والسعي الحثيث إلى تحقيق خرافاتهم الكاذبة بأرض الميعاد وبناء الهيكل المزعوم وتحويل المدينة إلى عاصمة لكيانهم الغاصب والمحتل تحت الإدارة الصهيونية.

ولأن اليهود الصهاينة يتقنون صنعة التزوير للتاريخ وتزييف الأحداث والوقائع وسرقة الحقائق فقد تعددت أساليب ووسائل ومؤامرات سعيهم إلى تنفيذ مخططات التهويد للقدس والأقصى الشريف ومنها :

 

مشروع القدس الكبرى

بعد نكبة حزيران 1967م واحتلال القدس الشرقية بدأ كيان الاحتلال بإقامة حزام من الأحياء السكنية يحيط بالقدس من الجهتين الشمالية والجنوبية .

وحتى أواخر العام 1981م تمكن كيان الاحتلال من إنشاء أحد عشر حيا سكنيا ضخما يحيط بالقدس الشرقية .

وفي هذا السياق كانت ما تسمى بحركة (السلام الآن) الصهيونية قد أكدت في بيان صادر عنها عام 1980م التزامها بالعمل على أن تكون القدس هي العاصمة الأبدية والموحدة للكيان تحت السيادة الصهيونية .

إلى ذلك تزامنت عملية إنشاء الأحياء السكنية المحيطة بالقدس الشرقية مع عملية استيطان محموم وسط المدينة القديمة ترافقه عمليات هدم لعدد من الأحياء العربية منها حي باب السلسلة وحي الباشورة وحي المغاربة.

واستكمالا لمشاريع الاستيطان تم إحاطة القدس من كل جهاتها بطوق من المستوطنات بلغ عددها أكثر من (33) مستوطنة بهدف عزلها نهائيا عن الضفة الغربية وعن محيطها الفلسطيني ومنع اتصالها بالسكان العرب الفلسطينيين .

وتحت عنوان ( القدس الكبرى عاصمة لإسرائيل ) سعى كيان الاحتلال إلى تنفيذ مخططاته الهادفة إلى توسيع رقعة القدس لتشمل 30% من الضفة الغربية وضم ما يقارب ( 400-500 كم2) من الأراضي المحيطة بالقدس شملت قرى ومدن فلسطينية منها مدينتا البيرة ورام الله شمالا ، وبيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور وصولا إلى أطراف مدينة الخليل جنوبا.

 تهويد المؤسسات التعليمية

بالتزامن مع تنفيذ مشروع القدس الكبرى مارس كيان الاحتلال أسلوبا آخر من أساليب الهادف إلى تنفيذ مخطط التهويد للقدس هو أسلوب تهويد المؤسسات التعليمية والثقافية والتعليمية والحضارية العربية والإسلامية لتكريس التهويد الثقافي والنفسي من خلال العديد من السياسات والإجراءات الهادفة إلى إلغاء البنية التعليمية العربية واستبدالها ببنية تعليمية يهودية صهيونية ومن تلك السياسات التهويدية :

1-إغلاق مكتب التربية والتعليم في القدس وإلحاق المدارس الحكومية الثانوية ببلدية القدس المحتلة والمدارس الإعدادية والإلزامية بوزارة المعارف الصهيونية وإرغام المدرسين والعاملين في المدارس التوجه إلى بلدية القدس ( الصهيونية ) أو وزارة المعارف لتقديم طلبات عمل جديدة .

2-إلغاء المنهاج التعليمي الأردني وتطبيق منهاج التعليم الصهيوني في كافة المدارس الحكومية بمراحلها الثلاث وقد تضمن المنهاج الصهيوني :

-فرض اللغة العبرية على الطلاب الفلسطينيين كلغة أساسية في المنهاج الدراسي للمراحل الثلاث .

-فرض مادة المجتمع ( الصهيوني ) وإلغاء مادة المجتمع العربي والتاريخ العربي وكل المواد الوطنية الأخرى بهدف عزل الطالب الفلسطيني عن حضارته وتكريس القطيعة بينه وبين تاريخه وتراثه وفك الارتباك بقيمة الروحية والحضارية وبث روح اللامبالاة من خلال التوجه غير الوطني الذي تنشره المواد التعليمية الصهيونية وغرس مشاعر اليأس والإحباط والفشل في عقول الطلبة الفلسطينيين من خلال التركيز على الخلافات العربية والضعف العربي وتأكيد عبقرية اليهودي وتفوقه على غيره من البشر .

- إضعاف المستوى الثقافي والتعليمي لدى الطلبة من خلال إغراق المدارس بالمعلمين غير المؤهلين وغير الأكفاء والاستغناء عن المعلمين القدامي الذين رفضوا العمل في المدارس التي تم فرض المناهج الصهيونية عليها .

3-تضيق الخناق على كافة المؤسسات الثقافية والرياضية العربية وحرمانها من التمويل الضروري لها  وتشجيع الشباب الفلسطيني على التردد والانتساب إلى النوادي الرياضية اليهودية والمؤسسات الثقافية الصهيونية بهدف تفتيت روح الوحدة والتجمع والتضامن وتكريس روح الإحباط الناجمة عن المقارنة بين المستوى الصهيوني والمستوى العربي .

 تهويد النظام القضائي والشرعي

وتماشيا مع عمليات التهويد التعليمي والثقافي انتهج كيان الاحتلال الصهيوني أسلوب تهويد القضاء النظامي والشرعي في مدينة القدس من خلال سياسات وإجراءات تهويدية عديدة منها :

- فصل جميع القضاة الفلسطينيين من محاكم القدس ومطالبتهم بتقديم طلبات جديدة لقبولهم قضاة وفق أحكام القانون الصهيوني .

- دمج المحاكم النظامية الفلسطينية في القدس بالمحاكم الصهيونية .

- فك ارتباط المحكمة الشرعية في القدس بالمحاكم الشرعية الأخرى في الضفة الغربية واعتبارها تابعة للمحكمة الشرعية في يافا .

- نقل مقر محكمة الاستئناف العليا من القدس إلى رام الله ونقل مقر محكمة العدل العليا الصهيونية إلى مدينة القدس ونقل مقر وزارة العدل الصهيونية إلى مدينة القدس .

 التهويد بتغيير أسماء المدن والمعالم

بالتزامن مع شن حروبه العسكرية والاقتصادية والأخلاقية على الشعب الفلسطيني عمد كيان الاحتلال إلى شن حرب تهويد ثقافية للأراضي والمدن العربية الفلسطينية وفي مقدمتها مدينة القدس وتجسدت أبرز أساليب هذه الحرب في أسلوب التهويد بالمصطلحات واستبدال أسماء المواقع والأماكن الإسلامية والعربية في مدينة القدس وإطلاق أسماء جديدة عليها يستوحونها من توراتهم المحرفة ومن كتبهم المزيفة ، ويروجون تلك الأسماء وينشرونها عبر وسائل الإعلام والفضائيات حتى يتلقفها الناس ويرددونها وينسون الأسماء الأصلية لتلك المواقع  ولهذه الحرب الخبيثة أثر خطير في إخفاء حقيقة تلك المواقع وحق المسلمين فيها .

وعلى سبيل المثال أطلقوا على ( جبل بيت المقدس ) اسم ( جبل الهيكل ) ليوهموا الناس أنه كان لهم هيكل فوق هذا الجبل ، وسموا منطقة ( سلوان ) باسم مدينة ( داوود ) و( المصلى المرواني ) باسم ( اسطبلات سليمان ) وحائط ( البراق ) باسم حائط ( المبكى ) وهدف اليهود الصهاينة من وراء كل ذلك هو مسح الأسماء الحقيقية لهذه المعالم من ذاكرة وعقول الناس .

 وفي سرقة واضحة لحقوق المسلمين دمر اليهود حارتي المغاربة والشرف ثم أطلقوا عليها اسم ( حارة اليهود) واستبدلوا مصطلح ( البلدة القديمة ومنطقة سلوان بمصطلح ( الحوض المقدس ).

وتجدر الإشارة هنا إلى اليهود الصهاينة قد تعمدوا اختيار  اسما دينيا من توراتهم المزيفة أو تلمودهم المزعوم لكل معلم أو أثر إسلامي في محاولة إقناع للعالم بأن لهم حقا مقدسا بمدينة القدس .

وفي هذا السياق قال عنهم ( كال فون هورن ) المراقب الدولي : ( لقد أدهشتنا براعة الكذب التي زيفت الصورة الصحيحة منذ اجتمعت وسائل الإعلام الإسرائيلية الماهرة، ولم يسبق لي في حياتي أن اعتقدتُ بأن في الوسع تحريف الحقيقة بمثل هذه السخرية والبراعة ) .

 

التهويد بجدار الفصل العنصري

حتى يحكم الصهاينة سيطرتهم على الأراضي الخصبة ويهودوا القدس بالكامل ويتخلصوا من الكثافة السكانية الفلسطينية لجأوا إلى خطة خبيثة ماكرة بدعوى حفظ الأمن.  وتقوم تلك الخطة على بناء جدار فاصل بدأ بناؤه عام 2002م بهدف عزل الضفة الغربية عن الأراضي المحتلة عام 1948م .

بلغ طول هذا الجدار العنصري حوالى ( 730كم) علما أن طول الخط الأخضر أي الحدود الفاصلة بين الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948م هو ( 307كم) فقط ! . وبلغ ارتفاع جدار الفصل العنصري بين ( 4- 8)  أمتار .

وإمعانا في تقطيع كل الروابط بالقدس عمد الاحتلال إلى بناء جدار خاص بالقدس متفرع عن الجدار الأساسي وسماه ( حاضن القدس) طوله 181كم ويحيط بالقدس ويطوقها بشكل كامل ومن كل اتجاهاتها .

 

التهويد بالحرب العدوانية والمفاوضات

منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى ورغم تسخير كيان الاحتلال الصهيوني لكافة إمكاناته العسكرية في شن أعنف حروبه العدوانية الإجرامية الهادفة إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية بالتزامن مع دعم عسكري واقتصادي وسياسي كبير من شريكه الأمريكي أثبتت تطورات وقائع وأحداث المواجهة العسكرية حقيقة ثبات وصمود المقاومة الفلسطينية منقطع النظير ونجاحها في تلقين جحافل جيش الاحتلال الإسرائيلي الهزائم النكراء والمتتالية والحيلولة دون نجاحه في تحقيق أي من أهدافه العسكرية المعلنة وأهدافه وأطماعه التاريخية والتي يأتي في مقدمتها هدف التهويد للقدس والأقصى الشريف.

وعلى الرغم من لجوء كيان الاحتلال الصهيوني وداعمه الأمريكي إلى سلاح المفاوضات كوسيلة تضليل هادفة إلى تحقيق الأهداف التي عجز عن تحقيقها في ميدان المواجهة كشفت تطورات سير وقائع وإحداث التفاوض منذ أول جولة مفاوضات لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وكيان الاحتلال وحتى الجولة الأخيرة التي ما تزال جارية ومستمرة .. حقيقة حرص كيان الاحتلال بدعم أميركي على عرقلة وإفشال المفاوضات والتنصل من كافة المقترحات المقدمة من هنا أو هناك بما فيها المقترحات التي يقدمها بنفسه أو يقدمها حليفه وداعمه وشريكه في العدوان والإبادة والحصار والتجويع لأهالي قطاع غزة، من خلال إضافة شروط جديد وبنود إضافية لم تتضمنها نقاط التفاوض المحددة مسبقاً ولا بنود المقترحات التي تعرض سلفا على طرفي التفاوض ويتم التوافق عليها من كليهما، وذلك بهدف التنصل من المفاوضات وضمان عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وبالتالي الاستمرار في حرب الإبادة والحصار والتجويع وتنفيذ مخططات التهجير القسري والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

التهويد بالاعتداء على المقدسات

وإزاء صمود وثبات حركة المقاومة الفلسطينية حماس ونجاحها الكبير في تفنيد وكشف أهداف وأساليب العدو الهادفة إلى تضليل الرأي العام ومنها على سبيل المثال تصريحات الأمريكي ستيف ويتكوف الأخيرة التي نفى فيها وجود مجاعة في قطاع غزة وما تناقلته بعض وسائل الإعلام عنه من تصريحات مفادها أن حركة حماس أبدت استعدادها لنزع سلاحها حيث جاء رد حماس على تلك التصريحات وكشف حقيقتها الزائفة والكاذبة بالتأكيد مجدداً أن المقاومة وسلاحها استحقاق وطني وقانوني، ما دام الاحتلال قائماً، وهو استحقاق مشروع أقرّته المواثيق والأعراف الدولية .

إضافة إلى التأكيد أن الحركة لا يمكنها التخلي عن المقاومة والسلاح إلا باستعادة الحقوق الوطنية كاملة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشريف.

إزاء كل ذلك الصمود والثبات العسكري والسياسي الذي أبدته حركة المقاومة الفلسطينية حماس في وجه كيان الاحتلال وكشفها لحقيقة التورط الأمريكي الداعم للكيان الصهيوني خلال جولة المفاوضات الأخيرة ووصفها للزيارة التي أجراها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى قطاع غزة بأنها مسرحية تستهدف تضليل الرأي العام، وتشديدها على أن الإدارة الأميركية شريك كامل في جريمة التجويع والإبادة الجماعية التي يشهدها القطاع.

وردا على ذلك الصمود والثبات لجأ كيان الاحتلال الصهيوني إلى تفعيل سلاح التهويد مؤخرا وفي هذا السياق تأتي حرب التهويد بالاعتداءات الصريحة على المسجد الأقصى الشريف التي كان آخرها الاقتحامات والانتهاكات السافرة التي ارتكبها مئات اليهود المغتصبين بحق المسجد الأقصى خلال الأيام القليلة الماضية بقيادة المجرم بن غفير وما تقوم به سلطات العدو من حفريات وإنشاء أنفاق تحت المسجد الأقصى في مشهد اعتداء صريح على قدسية الإسلام ومقدسات الأمة.

إضافة إلى ما شهدته وتشهده المدينة من تطورات ميدانية تشير إلى أن العدو الصهيوني لا يكتفي بتغيير الواقع الجغرافي بل يسعى إلى تغيير الوعي والهوية.

 

الشرعنة الأمريكية للتهويد

وضمن محاولة فرض أمر واقع هدفه الرئيس تهويد القدس ومؤداه ضم المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة إلى تلك التي احتلتها إسرائيل عام 1948م يأتي موقف الدعم والإسناد السياسي والاقتصادي والعسكري الأمريكي الهادف إلى شرعنة التهويد والاستيطان الاستعماري الصهيوني بوسائل وأساليب متعددة تتجلى حقيقة أهدافها من خلال تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب المتناقضة وادعاءاته الإنسانية الزائفة المتعلقة بوقف إطلاق النار ورفع الحصار وإدخال المساعدات وعمله الحثيث بالمقابل على دعم وإسناد كيان الاحتلال لتنفيذ مخطط تهويد القدس، وإعادة احتلال كامل الضفة الغربية وفق القرارات المعلنة للكيان الصهيوني.

 

خلاصة المشهد

وتبقى الخلاصة أن حروب ومخططات التهويد للقدس والأقصى الشريف حروب صهيونية تاريخية وما يجري اليوم في القدس ليس سوى حلقة من حلقاتها وما يميزها عن غيرها من جولات حروب التهويد السابقة بالنظر إلى توقيتها وإلى مواقف الصمت المخزي العربي والإسلامي تجاه الجرائم الصهيونية المتوالية .. هو أن التمادي الصهيوني في استفزاز مشاعر ملايين المسلمين وتعمد الإساءة إلى مقدسات الأمة في فلسطين المحتلة يأتي بدعم ورعاية من الولايات المتحدة الأمريكية وقوى الشر والطغيان في العالم في مشهد اعتداء صريح وواضح على مقدسات الأمة العربية الإسلامية لا يقل جرما وخطورة عن استمرار حرب الإبادة والتجويع في غزة، ويستوجب تحركا عاجلا ومسؤولا في مواجهة المشروع الصهيوني ومخططاته الخبيثة وما تنطوي عليه من إذلال متعمد لحكومات وشعوب نحو 58 دولة، تبدو كسيحة في مواجهة كل صور وأشكال الاستباحة الشاملة. 

طباعة