يأتي ذلك بالتزامن مع التصدي الحازم والحاسم لمحاولة الهجوم الواسع من جانب فصائل الارتزاق والتسلل باتجاه ذوباب وباب المندب بعد ان تم تحرير وتطهيرها وطرد تحشيدات العدو السعودي منها، فكانت محاولاتهم وبال عليهم ومحرقة لجموعهم.. في التقرير التالي سنتناول تطورات معركة تحرير وتطهير مديريات تعز المحتلة وطرد مجاميع وتحشيدات العدو السعودي من محافظة تعز الأبية.. فإلى التفاصيل:
موسى محمد حسن
بعد ساعات فقط من الهجوم الواسع الذي شنته الفصائل المليشاوية الموالية للسعودية تحت غطاء جوي هائل، نفذت القوات المسلحة هجوماً معاكساً، تصدت خلاله لمحاولات تسلل المرتزقة نحو ذوباب وباب المندب، وتمكنت قواتنا المسلحة من استعادة منطقة مراد قرب باب المندب، في أول ارتداد ميداني للهجوم الذي بدأ صباح يوم أمس الأول -الاثنين-.
وأظهرت المشاهد القادمة من تلك المنطقة آليات عسكرية تابعة للفصائل الموالية للسعودية متروكة في الميدان بعد الاشتباكات، في مؤشر على أن التقدم الذي أُعلنت عنه وسائل الإعلام التابعة للعدو السعودي ومرتزقته بوم أمس الأول لم يؤدِ إلى تثبيت الجبهة كما صُوّر إعلامياً.
وكانت الفصائل الموالية للسعودية قد أعلنت يوم أمس الأول -الاثنين-، السيطرة على باب المندب وذوباب ومطار ذوباب، بعد هجوم واسع في ظل غطاء جوي من تحالف العدوان. حيث أعلن تحالف العدوان أن 100 طائرة مقاتلة شاركت في العملية، مع استمرار الإسناد الجوي على مدار الساعة.
وما جرى يوم أمس الأول، يوضح أن الوصول إلى موقع معين تحت مئات الغارات شيء، والقدرة على الاحتفاظ به عندما يبدأ الهجوم المعاكس شيء آخر تماماً.
مليشيات العمالقة تتراجع عن رواية السيطرة
وفي سياق متصل، تراجعت مليشيات العمالقة عن رواية السيطرة على مديرية ذوباب في تناقض كبير مع الحملة الإعلامية السعودية التي زعمت السيطرة على المديرية وباب المندب والتقدم إلى مدينة المخا.
البيان الصادر عن مليشيات العمالقة اكتفى بالحديث عن السيطرة على مطار ذوباب وقطع طريق المخا تمهيدا للسيطرة على مديرية ذوباب، وهو ما يؤكد رواية صنعاء باستمرار سيطرة القوات المسلحة على المديرية، كما يشير إلى زيف المكاسب التي تتحدث عنها الفصائل المليشاوية الموالية للسعودية بعد ساعات من المعركة ومحاولة تنميق وتضخيم ما حدث من تسلالات تم طردها والتنكيل بها.
ويمثل بيان مليشيات العمالقة احراجا لسردية الاعلام السعودي والحملة الإعلامية التي روجت وزعمت ان المليشيات حقتت مكاسب ومنها الزعم بالسيطرة على مدينة المخا.
وكان مصدر عسكري في صنعاء قد أكد أن القوات المسلحة متواجدة ومسيطرة ومتمركزة في مديرية ذوباب وباب المندب وجبال كهبوب، كما أكد ان انتصار السعودية إعلامية.
وأوضح المصدر عسكري أن ما روجت وتروج له وسائل إعلام العدو السعودي عن تقدمات وهمية تجاه منطقة ذوباب عارٍ عن الصحة، وان تلك الفبركات والمزاعم الكاذبة هي محاولة للتغطية على فشلهم وهزائمهم المتكررة.
وأضاف المصدر ان القوات المسلحة تصدت لمحاولات التسلل وطردت المتسللين بعد ان الحقت بهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
حقيقة ما جرى في الساحل الغربي
لم يتقدم مرتزقة العدوان شبراً واحداً في أي جبهة، لا في ذوباب ولا في باب المندب ولا في غيرها، وكل ما اشيع هو كذب وتضليل.
حيث تصدى ابطال القوات المسلحة للمليشيات التي حاولت التسلل باتجاه ذوباب وباب المندب وتم التنكيل بتلك المليشيات وتكبيدها خسائر كبيرة وفادحة في الأرواح والعتاد.
وما حصل بحق الأسرى هو جريمة حرب مكتملة الأركان، حيث قامت الفصائل الموالية لتحالف العدوان بجمع الأسرى التابعين للقوات المسلحة والمخطوفين من المواطنين الأبرياء المحبوسين في سجونهم السرية منذ سنوات.
وقاموا بنقلهم إلى الساحل بملابسهم المدنية، عُزّل وبدون سلاح، وهذا ما اوضحته المقاطع التي بثها مرتزقة العدو السعودي.
وبعد أن أوصلوا الأسرى إلى الساحل، قاموا باطلاق النار عليهم بشكل مباشر ولاحقوهم بالمدرعات وقاموا بدهسهم، في واحدة من أبشع الجرائم المنظمة بحق أسرى الحرب والمخطوفين المدنيين.
استهداف تجمعات العدو في رأس العارة
إلى ذلك، بث الإعلام الحربي، يوم أمس الثلاثاء، مشاهد ميدانية توثق عملية نوعية للقوات المسلحة استهدفت تجمعات عسكرية للعدو السعودي ومخازن أسلحة في منطقة رأس العارة بصواريخ باليستية.
وكان مصدر عسكري قد أكد يوم أمس الأول -الاثنين-، أن القوات المسلحة استهدفت تحشيدات العدو السعودي ما بين رأس العارة والسقيا بأكثر من 20 ضربة ما بين صاروخ ومسيرة.
وأوضح المصدر أن استهداف تحشيدات العدو السعودي، أسفر عن سقوط العشرات ما بين قتلى وجرحى مع إحراق عدد من الآليات، مشيرا إلى أنه تم نقل عدد كبير من المصابين إلى مستشفيات عدن ولحج.
تحرير مديرية سادسة في تعز
وفي سياق متصل، واصلت القوات المسلحة سيطرتها على مديريات جنوب محافظة تعز في إطار مسار تحرير المناطق المحتلة بالمحافظة وطرد تحشيدات العدو السعودي منها وتأمين السيطرة على مضيق باب المندب.
وقالت مصادر محلية أن القوات المسلحة مسنودة برجال القبائل استكملت السيطرة على مديرية الصلو بعد ان تمكنت من الوصول الى اخر معاقل الفصائل الموالية للسعودية في المديرية وأحكمت السيطرة عليها بالكامل.
وتعد مديرية الصلو هي سادس مديرية تحكم القوات المسلحة سيطرتها عليها، بعد السيطرة على مديريات المعافر والمواسط وجبل حبشي والشمايتين وسامع.
وكانت القوات المسلحة قد استكملت السيطرة على مديرية جبل حبشي بعد ساعات قليلة من إحكام السيطرة على كامل مديرتي الشمايتين وسامع.
وكانت القوات المسلحة قد استكملت الأحد، السيطرة على كامل مديريات جبل حبشي والشمايتين وسامع، وانتشرت في مناطقها بالتنسيق مع مشائخ ووجهاء تلك المديريات والمناطق.
وجاءت سيطرة القوات المسلحة على مديريات الحجرية جنوبي تعز في إطار تحرك عسكري للسيطرة على مرتفعات الحجرية الاستراتيجية التي تعد عمقا مهما لتأمين مضيق باب المندب.
استكمال تحرير مديرية المواسط
وخلال الأيام القليلة المقاضية، سيطرت القوات المسلحة على مرتفعات استراتيجية جنوب محافظة تعز.
وقالت مصادر محلية ان القوات المسلحة سيطرت على جبل مطران في مديرية المواسط لتحكم قواتنا المسلحة سيطرتها على كامل المديرية.
وأضافت المصادر أن القوات المسلحة غنمت آليات وعتاد عسكري كبير بعد سقوط مرتفعات الجبل بيدها.
وأشارت المصادر إلى ان منتحل صفة قائد اللواء 35 مدرع المرتزق عبدالرحمن الشمساني الموالي للسعودية قتل خلال معارك السيطرة على جبل مطران.
فصائل موالية للسعودية تنسحب من بوابة مدينة تعز
وفي سياق متصل، انسحبت الفصائل الموالية للسعودية من منطقة استراتيجية في مديرية المسراخ بعد التقدم الكبير للقوات المسلحة.
وقالت مصادر محلية أن الفصائل الموالية للسعودية انسحبت من منطقة نجد قسيم الاستراتيجية في مديرية المسراخ، مضيفة ان منطقة نجد قسيم تمثل بوابة رئيسية نحو مدينة تعز.
وأوضحت المصادر ان الانسحاب من منطقة نجد قسيم جاء بعد سيطرت القوات المسلحة على مفرق يفرس القريب منها.
تبادل الاتهامات بالخيانة بين قيادات المرتزقة
وبسبب الهزائم النكراء والمتوالية والخسائر الساحقة التي تتكبدها فصائل المرتزقة في معارك المواجهة مع قواتنا المسلحة، تبادلت قيادات المرتزقة الاتهامات بالخيانة بعد اكتساح القوات المسلحة لمناطق ومديريات الحجرية جنوب محافظة تعز.
وقالت مصادر محلية ان قادة مجاميع مليشاوية في مناطق المواجهة، شكو من انسحاب مليشيات المرتزق المدعو عبده فرحان باتجاه مدينة تعز من منطقة بني عمر ودبع قبل وصول القوات المسلحة، وكذا انسحاب مليشيات المرتزق المدعو أبو بكر الجبولي من مدينة التربة قبل وصول القوات المسلحة الى المدينة وفرارها باتجاه طور الباحة، واتهموا تلك القيادات الفارة بالخيانة والدفع بالمواطنين للقتال.
وأضافت المصادر ان الاتهامات وجهت أيضا للمرتزق المدعو يوسف الشراجي المعين من السعودية مشرفا عسكريا على محور تعز، بتهمة عدم إرسال أسلحة وذخائر.
يذكر أن ما يسمى قوات محور تعز ومحور طور الباحة هي قوات موالية لحزب الإصلاح.
وأشارت المصادر إلى أن الخلافات تصاعدت بين قيادات الفصائل الموالية للسعودية مع انهيار مليشياتهم في جبهات الحجرية.
وشن ناشطون وإعلاميون من حزب الإصلاح هجوما لاذعا على فرحان والجبولي والشراجي واتهموهم بالخيانة والعمل لصالح قوات صنعاء.