بدءاً بمديرية حيس ومروراً بالمخا ووصولاً إلى ذوباب إضافة إلى تطهير جزر زقر وحنيش الكبرى والصغرى وميون من جحافل الارتزاق والاحتلال وبسط السيطرة اليمنية عليها.
أثبتت إحصائيات ارتفاع حركة السفن العابرة عبر المضيق، خلال الأسبوعَين الماضيين، فشل تلك الحملات الإعلامية السعودية الهادفة إلى إثارة المخاوف الإقليمية والدولية من تداعيات سيطرة القوات المسلحة على الأمن الملاحي في مضيق باب المندب.
ووفقاً لإحصائيات العبور اليومية الصادرة عن وزارة النقل في صنعاء، فقد ارتفعت نسبة حركة السفن مطلع الأسبوع الحالي إلى 33% وشهدت حركة العبور في المضيق تحسّناً ملحوظاً ولافتاً بشكل يومي، على مستوى تدفّق الشحنات التجارية القادمة من خليج عدن، والمتّجهة نحو شمالي البحر الأحمر وقناة السويس، أو القادمة من جنوبي «الأحمر» في اتجاه البحر العربي..وتشير البيانات إلى أن معدّل تدفّق السفن ارتفع من 27 قبل تاريخ 11 سبتمبر الجاري وهو تاريخ استعادة السيطرة اليمنية على المضيق، إلى أكثر من 40 سفينة وناقلة نفط يومياً بعد ذلك التاريخ. ووصل عدد الناقلات التي عبرت المضيق إلى أكثر من 500، منها 408 خلال المدة من 14 إلى 21 من الشهر نفسه..وتؤكد مصادر اقتصادية في صنعاء أن حركة الملاحة جنوبي البحر الأحمر وفي مضيق باب المندب مستقرّة، مع توقّع ازدياد عدد السفن العابرة للممرّ إلى أكثر من 50 سفينة وناقلة يومياً، في حال تمّ التوصّل إلى اتفاق حول «هرمز»، وبنسبة 100% في حال استجابة الرياض لمطالب صنعاء، وعودة عبور السفن السعودية لـ«باب المندب».
وفي ذات السياق تستمر تأكيدات صنعاء أن ممارسة اليمن سيادته على أراضيه وسواحله ومياهه المحلية والإقليمية، لا يشكّل تهديداً للتجارة العالمية، وأن مضيق باب المندب جزء من السيادة الوطنية، ولا يحق لأيّ أطراف التدخّل في الشأن اليمني، ما دامت صنعاء ملتزمة بحرّية الملاحة.
يأتي ذلك بالتزامن مع تعزيز حضورها العسكري والأمني بالقرب من الخطوط الملاحية الدولية في البحر الأحمر وباب المندب من خلال نشر دورياتها البحرية في محيط جزر زقر وحنيش الكبرى والصغرى وميون، وفرض وجودها في المياه الإقليمية جنوبي البحر وفي سواحل مديرية ذو باب، وتكثّيف بثّ رسائلها التطمينية -عبر جهاز «الراديو»- إلى ربابنة السفن، مشدّدةً في الوقت ذاته على ضرورة إبقاء آليات التعريف الخاصة بالناقلات (AIS) مفتوحة.
إضافة إلى إرسال المزيد من التطمينات - عبر وزارة الخارجية ومركز عمليات تنسيق الشؤون الإنسانية - إلى الدول وشركات الملاحة الدولية، مجدّدةً التزامها بحرّية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.