تقارير

ثورة 21 سبتمبر .. 12عاماً من العزّة والكرامة والانتصار

الزيارات: 8

12 عاماً مضت على انطلاق ثورة 21 سبتمبر.. هذه الثورة العظيمة، كانت سنوات مفعمة بالعزّة والكرامة والانتصارات، سطّر فيها شعبنا اليمني العظيم أروع ملاحم الصمود والتحدي في وجه أعتى قوى الاستكبار العالمي.. تفاصيل في السياق التالي :

ثورة 21 سبتمبر .. 12عاماً من العزّة والكرامة والانتصار

د/ نجوى حسين الخزان *

لم تكن ثورة ال 21 من سبتمبر حدثاً عابراً في تاريخ اليمن، بل كانت محطة فارقة أعادت للشعب اليمني هويته الإيمانية، وانتزعت قراره الوطني من براثن الوصاية والهيمنة، ورفعت راية الحرية والاستقلال عالية خفاقة، لقد جاءت هذه الثورة لتقول للعالم أجمع: إن اليمن ليس مستعمرة ولا محمية، وإن إرادة الشعب اليمني أقوى من كل المؤامرات..فلقد كانت هذه الثورة العظيمة نقطة تحول كبرى أنهت عقوداً من الفساد والتبعية، وفتحت الطريق أمام بناء دولة السيادة والقرار المستقل، ومنذ ذلك اليوم وشعبنا اليمني يثبت أنه قادر على صناعة المعجزات، وأنه أهلٌ للعزّة والكرامة.

انتصارات عظيمة في وجه العدوان والطغيان
وعلى مدى 12 عاماً، واجه اليمن حرباً إجرامية شعواء لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلاً، أكثر من ربع مليون غارة جوية وحصار شامل، ومحاولات يائسة لكسر إرادة الشعب، لكن اليمن بفضل الله ثم بفضل قيادتنا الحكيمة ممثلة السيد القائد يحفظه الله، وبفضل تضحيات المجاهدين الأبطال من أبنائه، حوّل تلك التحديات إلى فرص للانتصار..حيث تمكنت قواتنا المسلحة اليمنية من بناء قدراتها العسكرية الهائلة، وصناعة أسلحة نوعية حديثة غيّرت معادلة الصراع، وأثبتت أن الإرادة أقوى من الغطرسة، وان الدم ينتصر على السيف، ففي الساحل الغربي سطّر مجاهدينا الأبطال أروع الانتصارات-بفضل الله وتأييده- وطهّروا الأرض من دنس الغزاة والمرتزقة، وأعادوا لليمن هيبته وعزّته..وفي البحر فرضت قواتنا المسلحة معادلة ردع جديدة، وأثبتت أن اليمن قادر على حماية سيادته ومصالحه، بل وعلى التأثير في المعادلات الإقليمية والدولية، وها هي اليوم تقف إلى جانب محور المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان نصرةً للحق، ودفاعاً عن المقدسات، ووفاءً لقضايا الأمة.

عزّة وكرامة وإنجازات على الأرض
لقد حققت ثورة ال 21 من سبتمبر عزّاً وكرامة لليمن واليمنيين لم يشهد التاريخ الحديث مثيل له من قبل، فبعد عقود من التبعية والارتهان للخارج، أصبح اليمن اليوم رقماً صعباً وقوة إقليمية مؤثرة وصوتاً مسموعاً في المحافل الدولية، لقد تحرر القرار اليمني من الوصاية الإقليمية والدولية، وأصبح شعبنا اليمني سيد نفسه، يختار مصيره بيده، ويرسم مستقبله بإرادته.
فعلى الصعيد الاقتصادي ورغم الحصار الجائر الظالم والمستمر، حققت الثورة إنجازات كبيرة في مجال الاكتفاء الذاتي، وتوسيع الإنتاج الزراعي، وتعزيز الصناعات الوطنية، حيث أثبت شعبنا اليمني أنه قادر على بناء اقتصاده، وتأمين غذائه وتحقيق نهضته، رغم كل الصعوبات والتحديات.

قيادة حكيمة وبصيرة نافذة
وفي خضم كل هذه الانتصارات، كان للسيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي -يحفظه الله-، الدور الأعظم والأسمى، فلقد قاد هذه الثورة اليمنية المباركة بحكمة وبصيرة، وصبر وجهاد، وثبات لا يلين، حيث رسم الطريق وحدد البوصلة، وربّى الأجيال على قيم الجهاد والصمود والتضحية، وبهذه القيادة الفذة استطاع شعبنا اليمني الأبي أن يتجاوز أصعب المراحل، وأن يخرج من كل أزمة أقوى وأصلب.

رهانات المرحلة المقبلة
إن الذكرى ال 12 لثورة ال 21 من سبتمبر ليست مجرد محطة للاحتفال فقط، بل هي وقفة للتقييم والاستعداد للمرحلة المقبلة وما بعدها، فالطريق لا يزال طويلاً، والتحديات لا تزال كبيرة وجمة، لكن الإرادة أقوى والعزيمة أصلب باذن الله، إن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الصمود وتعزيز الجبهة الداخلية، ورعاية أسر الشهداء والجرحى، وبناء الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة..فثورة ال 21 من سبتمبر علمتنا أن الكرامة تُنتزع انتزاعاً، وأن العزّة تُصنع بالتضحيات، وأنهما لا تُشترى بالتنازلات، وعلينا أن نواصل السير على هذا الطريق، متمسكين بمبادئ الثورة، وفاءً لدماء الشهداء، وعهداً للسيد القائد يحفظه الله، بأن نبقى أوفياء صامدين مرابطين، حتى تحقيق كافة الأهداف..عاشت ثورة ال 21 من سبتمبر، ثورة العزّة والكرامة والانتصار.. عاشت اليمن حرّة مستقلة عزيزة. وكل عام وشعبنا اليمني في خير وعزّة وكرامة وانتصار.

*دكتورة اقتصاد وعلوم سياسية

طباعة