في إطار تنسيق يقوده قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، بين الرياض و"تل أبيب" لمواجهة قوات صنعاء.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن المحادثات السعودية الأمريكية الإسرائيلية شملت تبادل معلومات استخباراتية وخدمات تقنية، وأكدت المصادر أن "إسرائيل" أبدت حماسة لتقديم الدعم الاستخباري والتقني المطلوب للنظام السعودي.
يأتي ذلك بالتزامن مع تحديات أمنية واقتصادية متزايدة تواجه المملكة العربية السعودية نتيجة امتداد تداعيات الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران إلى أراضيها وممرات الطاقة الحيوية، وسط قيود تفرضها الخيارات المحدودة المتاحة أمام قيادتها للرد، وتنامي الإحباط السعودي جراء موقف واشنطن الحذر.
وتعرضت المملكة خلال الأسابيع الأخيرة لسلسلة هجمات متتابعة من اليمن؛ وأدى استهداف ناقلة نفط سعودية في مضيق هرمز إلى مقتل بحارين، إلى جانب إغلاق خط أنابيب نفط حيوي يُعد مسارًا بديلًا للتصدير عبر البحر الأحمر إثر هجوم بطائرة مسيّرة أعلنت سلطات المملكة استهدافه من الأراضي العراقية.
بالتوازي مع ذلك، حققت قوات صنعاء تقدمًا ميدانيًا على طريق ملاحي رئيسي في اليمن عقب مواجهات مع القوات المتحالفة مع السعودية، مع فرضها حصارًا على شحنات النفط عبر البحر الأحمر.
ورغم الاستثمارات السعودية الممتدة لسنوات في بناء شراكة أمنية وعلاقات وثيقة مع الإدارة الأمريكية، رفض الرئيس ترامب طلبًا قدمه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لاتخاذ عمل عسكري ضد صنعاء. وفي حين كشف مسؤولون أمريكيون سابقون عن تراجع المخزونات واستنزاف القوات البحرية الأمريكية كأسباب لعدم فتح جبهة جديدة، أشار ترامب إلى وجود اتصالات مع من أسماهم الحوثيون لحل الأزمة وهو ما نفاه المسؤول في أنصار محمد البخيتي مؤكدًا استمرار تقديم الدعم الاستخباراتي الأمريكي للرياض.