حيث أشارت تقارير إعلامية إلى قيام قيادات عليا في المؤسسة الأمنية والعسكرية بنشر مواقف وانتقادات علنية ضد أداء المستوى السياسي في ظل ظروف الحرب، مما يعكس عمق الأزمة السياسية والعسكرية التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية وسط ضغوط استنزاف غير مسبوقة، وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الانتقادات الشعبية والداخلية بشأن تداعيات استمرار العمليات العسكرية على المجتمع الإسرائيلي.
وفي سياق متصل كشف تقرير لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن تآكل غير مسبوق بجيش الاحتلال واستنزاف بشري ومادي ومخاوف مستقبلية نتيجة مواجهة جيش الاحتلال استنزافًا حادًا وغير مسبوق في القوات والمعدات والذخائر نتيجة تعدد الجبهات العسكرية. وأوضح التقرير أن سلاح الجو نفذ خلال ثلاث سنوات نشاطاً يعادل تسع سنوات طبيعية، بينما استهلكت القوات البرية آلاف المحركات وكميات ذخيرة تعادل استهلاك نحو ثلاثين عاماً سابقة.
وعلى الصعيد البشري، أشار التقرير إلى مقتل 1,138 عسكرياً وإصابة 11,730 آخرين، إلى جانب آلاف الإصابات النفسية غير المسجلة، واستمرار خدمة نحو 53 ألف جندي احتياط يومياً وما يسببه ذلك من أزمات أسرية ومهنية حادة. مالياً، تبلغ تكلفة شهر احتياط واحد نحو 2.1 مليار شيكل، بينما وصلت تكلفة القتال على جبهتي لبنان وإيران إلى نحو 47 مليار شيكل. وفي ظل هذه الأعباء، لفتت الصحيفة إلى أن إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاكتفاء بنصف قيمة اتفاق المساعدات الأمريكية القادم المقرر انتهاؤه في 2028 يشكل "هدفاً ذاتياً" يهدد مستقبل القدرات العسكرية الإسرائيلية.