وهي محاولة يائسة سبق تجربتها وفشلها أمام ثبات إيران على مواقفها المبدئية وتمسكها الصارم بشروطها المعلتة والمحددة لانهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
في التقرير التالي سنتناول تطورات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وخاصة في مضيق هرمز، والخيارات المتاحة أمام الطرفين.. فإلى التفاصيل:
موسى محمد حسن
بينما تتجاوز الإدارة الأمريكية المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق أوسع، تبدو الاستراتيجية الحالية شبيهة بسياسات الضغط التي اتبعتها واشنطن في السابق وفشلت فشلا ذريعا.
اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه الرئيس الأمريكي ترمب مع إيران في يونيو كان يهدف إلى التوصل، خلال 60 يوما، إلى اتفاق أوسع ينهي الحرب، ويعيد فتح مضيق هرمز، غير أن الموعد النهائي، الذي حل ومضى يوم أمس الأول -الاثنين-، أُهمل فعليا، فيما تحولت الحرب إلى صراع إرادات وقدرة على الصمود الاقتصادي لا تلوح له نهاية في الأفق.
كما أن لانهيار الفعلي للاتفاق يكشف حجم الصعوبات التي واجهها ترمب في إنهاء الحرب التي بدأها في فبراير بالاشتراك مع كيان الاحتلال الصهيوني، كما يسلط الضوء على مدى ابتعاده عن تحقيق آمال واشنطن في اتفاق يونيو، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
ترامب لا يريد تمديد مذكرة التفاهم.. وطهران تهدد بالتحول للهجوم الكامل
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران، مع انتهاء المهلة المحددة فيها، مضيفاً أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنها لا تقبل، بحسب قوله، بالشروط التي يراها ضرورية. ويأتي ذلك في وقت لوّح فيه مسؤول إيراني رفيع بتصعيد عسكري في مضيق هرمز إذا فشلت الجهود الدبلوماسية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات ترامب رداً على سؤال بشأن انتهاء مذكرة التفاهم وما إذا كان الطرفان قد اقتربا من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال ترامب: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنهم لن يبرموا الاتفاق الذي أراه ضرورياً"، مجدداً التأكيد على أن الهدف الأساسي لواشنطن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف: "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، ولن تمتلكه".
وتأتي هذه التصريحات مع انتهاء المهلة التي حددتها مذكرة تفاهم وقعتها إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو، وكان من المفترض أن تقود خلال 60 يوماً إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويتناول قضايا من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع لرويترز إن بلاده قررت تحويل سياستها من الدفاع إلى "الهجوم االكامل" بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب مع الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول أن على الجهات الإيرانية الاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، وأن طهران قد تشن هجوماً عسكرياً "في الوقت المناسب وبدقة" لكسر الحصار البحري الأمريكي إذا أخفقت المساعي الدبلوماسية.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال إن مهلة الستين يوماً أصبحت "غير ذات صلة"، متهماً الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق بعد أسابيع من توقيعه.
وقال بقائي إن المفاوضات لم تبدأ بسبب ما وصفه بانتهاكات أمريكية واسعة للاتفاق، مضيفاً أن ذلك جعل المهلة المنصوص عليها فيه بلا معنى.
أما المسؤول الإيراني الذي تحدث إلى رويترز، فقال إن واشنطن مطالبة بتنفيذ جميع بنود الاتفاق خلال مهلة جديدة تحددها طهران وتمتد "بضعة أسابيع"، وإن تنفيذها سيكون شرطاً لإجراء مزيد من المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وتتركز إحدى أبرز الخلافات بين الجانبين على مضيق هرمز. وتقول طهران إن مذكرة التفاهم تمنحها حق إدارة الممر المائي، في حين ترفض واشنطن هذا التفسير.
وفي الوقت نفسه، تجري إيران وعُمان منذ أسابيع مباحثات بشأن ترتيبات مستقبلية للملاحة عبر المضيق، وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن الجانبين يعملان على إصدار إعلان مشترك.
وفي هذا السياق، هدد ترامب بقصف عُمان إذا عرقلت اتفاقاً تسعى واشنطن إلى التوصل إليه مع إيران بشأن المضيق.
وقال ترامب، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، إن الولايات المتحدة ستقصف عُمان إذا "وقفت في الطريق"، كما دعا إيران إلى الاستسلام.
وجدد الرئيس الأمريكي، في وقت سابق الاثنين، التأكيد على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل الهدف الأول لواشنطن، وكتب على منصته "تروث سوشيال": "الهدف الأول هو، وسيظل دائماً، ألا تتمكن إيران بأي شكل من الأشكال من امتلاك سلاح نووي".
كما نشر الرئيس الأمريكي في منصة تروث سوشال، أمس الثلاثاء، خريطة لمضيق هرمز عليها عبارة "أرض أمريكية جديدة".
وكان ترمب قد صرح يوم الجمعة الماضية،خلال فعالية أقيمت في "غاردن سيتي" بولاية نيويورك بانه سيعلن قريبا أن مضيق هرمز "أرض تابعة للولايات المتحدة".
آبادي: وهم ترمب بشأن هرمز سيتم تصحيحه قريباً
ورداً على وهم ترمب بشأن مضيق هرمز، بانه سيصبح أرض تابعة للولايات المتحدة، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، ان "وهم ترمب بشأن مضيق هرمز سيتم تصحيحه قريبا".
من جهته، أكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، ان "مضيق هرمز يقع تحت سيطرة قواتنا والعدو لا يعلم ماذا يفعل ويعيش حالة من العجز".
مذكرة التفاهم لا تنص على مهلة الستين يوماً
ونفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي مهلة زمنية محددة بـ60 يوما في مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة مع الجانب الأمريكي، التي انتهت مهلتها أمس الأول -الاثنين-، مؤكدة أن الإطار الزمني المذكور في المذكرة كان مخصصا حصرا لإجراء مفاوضات حول رفع العقوبات والملف النووي، ومشددة على أن إيران لا تتخذ قراراتها تحت ضغوط المهل أو الإنذارات.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس الأول -الاثنين-، في طهران، أن واشنطن نقضت بنود مذكرة التفاهم بعد أسابيع قليلة من توقيعها وانتهكت التزاماتها، مما حال دون بدء أي محادثات جديدة، معتبرا أن صمود إيران أفشل حسابات الأعداء كافة، ومتهما بعض الأطراف بالقيام بأعمال مخربة أدت إلى إطالة عملية المفاوضات.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكد بقائي استمرار الاتصالات مع الدوحة وإسلام آباد باعتبارهما الوسيطين الحصريين لجهود التهدئة، فضلا عن تواصل المفاوضات مع سلطنة عمان لإيجاد آلية ملاحية لتأمين مضيق هرمز.
كما حذر بقائي من أن التحركات الأمريكية غير القانونية هي السبب الرئيس لانعدام الأمن بالمضيق.
حقيقة الـ60 يوماً
وأوضح مراسلو قنوات إخبارية في طهران، أن الخارجية الإيرانية عزت عدم البدء بمفاوضات "الحل النهائي" والملف النووي إلى انتهاك واشنطن لبنود التفاهم، لا سيما البند الخامس المتعلق بمضيق هرمز عبر محاولتها فتح مسارات ملاحية جنوب المضيق بالقرب من السواحل العمانية، وفق ما قاله بقائي في المؤتمر الصحفي.
وبناء عليه، تؤكد طهران أن انقضاء هذه المدة لا يعني استئناف الحرب، رغم بقاء القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب واستعداد لأي تصعيد قد يطال أراضيها.
كما أشار المراسلون إلى وجود إجماع داخل القيادة الإيرانية (يضم الجناحين السياسي والعسكري والحرس الثوري والمجلس الأعلى للأمن القومي) على أن مذكرة التفاهم تُعد وثيقة تنص على "إنهاء الحرب كليا" وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
الخيارات الأمريكية
على الصعيد الاقتصادي، تفيد التقييمات الإيرانية بوجود استعداد تام لمواجهة جميع الخيارات التي قد تلجأ إليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سواء بتشديد الحصار البحري أو فرض العقوبات المباشرة.
وفي حين لا تنكر طهران الأثر القاسي للحصار على الداخل، إذ أقر الرئيس بزشكيان بتراجع عوائد النفط وانخفاض مداخيل الحكومة وارتفاع الأسعار، وحذر نائبه من غلاء كاد يصبح غير محتمل إلا أن القيادة الإيرانية تعتبر هذه الضغوط جزءا من "حرب اقتصادية" تجد نفسها قادرة على الصمود فيها وتحمل تبعاتها كما أدارت المعركة العسكرية والسياسية.
أما في واشنطن، فقد رصدت قنوات إخبارية المشهد السياسي هناك، إذ تؤكد التحليلات الواردة من واشنطن أن البيت الأبيض، بالتنسيق مع وزارة الخزانة، يستعد لإعلان تدابير وإجراءات مالية جديدة لمحاربة الاقتصاد الإيراني.
ومن جانبه، رجح المحلل الاستراتيجي بالحزب الجمهوري إيلي بريمر، خيار الردع بالعقوبات والمحاصرة الاقتصادية على خيار المواجهة العسكرية المباشرة لتفادي التكلفة العالية، بالتوازي مع فتح اتصالات خلفية عبر قنوات إقليمية لبحث الترتيبات الأمنية.
العقدة الملاحية في هرمز ومستقبل مسار عُمان
تفاصيل المفاوضات الإيرانية العُمانية تظهر أن الحديث عن فتح مضيق هرمز لا يعني استئناف الملاحة فورا، وفق الشروط الأمريكية، بل يتعلق برسم مسارات ملاحية جديدة لمرحلة "ما بعد انتهاء الحرب بشكل كامل".
وتُصر طهران على أن تفعيل أي اتفاق ملاحي سيبقى مرهونا بإجراءات أمريكية ملموسة، وفي مقدمتها رفع الحصار والعقوبات.
ويرجع تأخر الإعلان عن التوافق العماني إلى 3 عوامل رئيسية، وفق التقييمات الإيرانية:
- كثرة الأطراف والفاعلين المشاركين في الملف.
- تغير الواقع الأمني الميداني والبحث عن صيغة تؤمن مصالح الطرفين بعد الحرب.
- التدخلات الأمريكية التي تحاول عرقلة التوصل إلى تفاهم يتيح لإيران الإشراف والسيطرة على الممر الشمالي للمضيق.
ومن جانبهم، يرى خبراء عسكريون واستراتيجيون أن الوضع الراهن في مضيق هرمز يُعد "حالة حرب" صريحة وفق القانون الدولي بسبب الحصار البحر العسكري الأمريكي والوجود المكثف لحاملات الطائرات والغواصات.
ويلفت الخبراء إلى أن إيران تعمل على كسر هذا الحصار وفرض قواعد اشتباك جديدة بداخل الخليج عبر إعادة تشغيل وتحميل الناقلات من جزيرة خارك واعتماد حركة ملاحة ليلية "ظلامية" وتجميع السفن لفرض أمر واقع يضمن المرور الآمن.
ويوضح الخبراء العسكريون والاستراتيجيون أن التعقيد في المفاوضات الملاحية العمانية يكمن في البعد العملياتي، إذ تصر طهران على جعل الممر الملاحي الشمالي قريبا من سواحلها لإخضاعه لراداراتها وتوقيف السفن الغربية والأمريكية بفرض إذن مسبق، وهو ما ترفضه واشنطن في محاولة لمنع سيطرة إيران على المضيق البالغ عرضه 21 ميلا والواقع تحت مرمى النيران الإيرانية، مرجحين تجنب التصعيد العسكري المباشر لتفادي الخسائر الباهظة للطرفين.
شروط طهران لإعادة فتح هرمز
ووضعت طهران شروطاً لإعادة فتح مضيق هرمز، من بينها الحصول على تعويضات عن أضرار الحرب.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، السبت الماضي، إن استئناف حركة الملاحة يتطلب استجابة واشنطن لشروط طهران المتعلقة بالمضيق.
وفي بيان صدر مؤخراً، قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن الممر المائي الحيوي لن يُعاد فتحه حتى "تُصحح الولايات المتحدة سلوكها"، مطالباً إياها بإنهاء حربها على إيران وتعويضها عن أضرار الحرب، من بين شروط أخرى.
وفي سياق متصل، شدد رئیس مجلس الشوری الایرانی محمد باقر قاليباف، ان مضيق هرمز لن يفتح قبل رفع الحصار، وتحرير الأموال المجمدة، وإلغاء العقوبات النفطية، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية في جميع الجبهات. مؤكدا ان إيران مستعدة بما يتناسب مع الإجراءات والتعديات التي يرتكبها العدو، لإلحاق هزيمة أثقل وأشد من السابق.
وبعد نحو 40 يوماً من الهجمات، أدت جهود دبلوماسية إلى وقف لإطلاق النار في أبريل، أعقبه توقيع مذكرة تفاهم مهدت لمحادثات سلام في يونيو، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية لاحقاً.
ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة مواجهات متقطعة بين إيران والولايات المتحدة، تركزت بصورة رئيسية في جنوب إيران ومحيط مضيق هرمز الاستراتيجي.
تراجع حاد للملاحة في مضيق هرمز
وتزامنت التطورات الدبلوماسية مع تباطؤ حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أعقاب هجمات استهدفت ناقلات.
وأظهرت بيانات لتتبع السفن صادرة عن شركة "كبلر"، الاثنين، عبور خمس سفن لنقل السلع عبر المضيق يوم السبت الماضي، من دون تسجيل عبور أي سفينة يوم الأحد، مقارنة بـ31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.
وشملت السفن التي دخلت المضيق السبت ناقلة نفط عملاقة فارغة كان نظام التعريف الآلي الخاص بها متوقفاً، وناقلة غاز عملاقة ترفع العلم الهندي سلكت المسار الإيراني. كما غادرت المضيق ناقلة صغيرة محملة بزيت الوقود الإيراني.
وبدت حركة الملاحة شبه متوقفة بعدما أعلنت الإمارات تعرض ثلاث سفن تشغلها شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" لهجمات أثناء عبورها الأسبوع الماضي.
في المقابل، قالت الولايات المتحدة إنها قادرة على مواصلة الحصار البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى.
ورغم احتمال عبور بعض السفن من دون رصدها بسبب إغلاق أجهزة الإرسال، تظل الأرقام المسجلة بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب، حين كان أكثر من 130 سفينة تعبر مضيق هرمز يومياً.
وكان يمر عبر الممر المائي، قبل الحرب، نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
إيران تعرض مكافأة لقتل أو أسر جنود أمريكيين
وكان قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي قد أعلن، الأحد، تخصيص مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقتل أحد الجنود الأمريكيين أو يأسره ويسلّمه، على أن تتضاعف قيمة المكافأة إذا نفذت العملية امرأة.
وقال حاتمي إن المبادرة جاءت استجابة لـ"العدد الكبير من الطلبات" المقدمة من أشخاص يرغبون في المساهمة في تمويل المكافآت، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
ونقلت الوكالة عنه قوله إن الجيش "سيمنح 30 ألف دولار لكل من يقتل أحد أفراد القوات الأمريكية المعتدية أو يأسره ويسلّمه، فيما ستحصل النساء اللواتي ينفّذن ذلك على ضعف المكافأة".
ولم يحدد حاتمي المكان أو الإطار الزمني المتوقع لتنفيذ مثل هذه العمليات، كما لم يُعلن عن انتشار قوات برية أمريكية داخل إيران منذ اندلاع الحرب، باستثناء مهمة نُفذت في أبريل لإنقاذ طيار أمريكي أُسقطت طائرته.
وقال حاتمي إن الوجود الأمريكي "أُخرج عملياً من المنطقة"، مضيفاً أن القوات الأمريكية لم تعد، من وجهة نظر طهران، تملك إذناً بدخول الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان.
واندلعت الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.
وبعد أكثر من شهر على بدء القتال، نفذت الولايات المتحدة عملية واسعة لاستعادة طيار أمريكي، شارك فيها نحو 200 عسكري وأكثر من 170 طائرة، وكان طاقم مروحية قد أنقذ الطيار قبل ذلك بأيام.
وخلال العملية، تضررت طائرة هجومية أمريكية من طراز "إيه-10"، ما اضطر طاقمها إلى الهبوط بها في أراضٍ صديقة. كما أفادت تقارير بأن القوات الأمريكية تخلت عن بعض الطائرات المستخدمة في المهمة ودمرتها، ومن بينها طائرة نقل من طراز "سي-130".
وقُتل العشرات بل المئات من الضباط والجنود الأمريكيين منذ اندلاع الحرب، كان آخرهم في يوليو وسقط جميع القتلى خارج إيران، في دول من بينها الأردن والعراق بالإضافة إلى دول خليجية.