تقارير

بعد خرق النظام السعودي هدنة 2022 باعتدائه الآثم على مطار صنعاء..نفير يمني شعبي غير مسبوق لخوض معركة إنهاء الحصار وطرد الاحتلال

الزيارات: 4

بحماقته المعهودة ونزعته الإجرامية المشهودة وعدم حسابه للمآلات والعواقب الوخيمة المترتبة على تكرار اعتداءاته السافرة وقراراته المتهورة ورهاناته الخاسرة ومحاولاته البائسة لإعادة فرض الوصاية على اليمن وقراره الوطني وشعبه الحر الأبي،

بعد خرق النظام السعودي هدنة 2022 باعتدائه الآثم على مطار صنعاء..نفير يمني شعبي غير مسبوق لخوض معركة إنهاء الحصار وطرد الاحتلال

أقدم النظام السعودي على استهداف مطار صنعاء الدولي في انتهاك صارخ لسيادة الجمهورية اليمنية وخرق فاضح لهدنة عام 2022م، تنفيذاً للرغبة الأمريكية الصهيونية في الإبقاء على الحصار المفروض على الشعب اليمني..
في التقرير التالي سنتناول تطورات التصعيد السعودي المتهور والاعتداء الاجرامي السافر على مطار صنعاء الدولي، والرد اليمني الحازم والحاسم والمؤلم للعدو المجرم باستهداف ودك مطار ابها الدولي في العمق السعودي.. فإلى التفاصيل:

موسى محمد حسن

شكل العدوان الإجرامي الغاشم على مطار صنعاء الدولي نقطة تحول في مسار المواجهة مع العدو السعودي، إذ يعد أول خرق للهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في عام 2022م.
وجاءت الغارات السعودية العدوانية كمحاولة لمنع هبوط طائرة إيرانية مدنية كان على متنها مئات الجرحى والعالقين، ووفد رسمي كان عائداً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد الانتهاء من المشاركة في مراسم عزاء استشهاد قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، الشهيد القائد السيد علي الخامنئي.

نفير يمني واسع
ويعد هذا العدوان اختراقاً واضحاً للهدنة، واستمراراً للتعنت السعودي ، كما يأتي في ظل النفير اليمني الواسع المطالب بإنهاء العدوان والحصار والاحتلال، ما يدل على أن الرياض تمضي في خياراتها العدوانية، ولا تفضل الدخول في تفاصيل إنهاء العدوان على اليمن.
وتوصل السعودية، بعدوانها رسالتين؛ الأولى لليمن، لتؤكد عدم رغبتها في السلام، والثانية في تهديد الطائرات الإيرانية المدنية، ما يعني أن الإجرام السعودي اختار المواجهة مع اليمن وإيران، وهذا يرفع عليه كلفة الحساب والعقاب معاً.
ويشير هذا التطور إلى أن ملف الملاحة الجوية بات جزءاً من معادلة الردع بين اليمن والعدو السعودي، وأن مستقبل الهدنة المبرمة منذ عام 2022م قد انتهى بفعل الخرق السعودي الواضح والسافر للسيادة اليمنية، وعدم الالتزام ببنود الهدنة.
وخلال السنوات الأربع الماضية، توقفت الغارات السعودية على اليمن، كما توقف القصف الصاروخي على العمق السعودي إثر الهدنة الأممية، لكن الخلافات استمرت حول الملفات الإنسانية والسياسية، وفي مقدمتها صرف المرتبات، وفتح الطرق، وتشغيل مطار صنعاء بصورة كاملة، وإطلاق سراح الأسرى.
ويعد قصف مطار صنعاء الدولي أول استهداف مباشر لمنشأة سيادية يمنية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في أبريل 2022م.
هذا الاعتداء السافر والخرق الفاضح لهدنة عام 2022م لم يمر دون رد، بل جاء الرد سريعا وقويا وحاسما بعد بضعة ساعات فقط من تنفيذ الاعتداء الإجرامي، كما ان هذا العدوان الاثم يأتي في وقت أصبحت فيه القوات المسلحة اليمنية في صدارة الدول التي تمتلك قدرات وتقنيات عسكرية كبيرة، وقادرة على إلحاق خسائر فادحة مهولة ومضاعفة وهزيمة نكراء وساحقة بالعدو السعودي.

أمريكا ووكيلها السعودي يتحملان مسؤولية العدوان والحصار
في السياق، حمل عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، الولايات المتحدة والسعودية مسؤولية قصف مطار صنعاء الدولي، معتبرا أن استهداف المطار يمثل تصعيدا جديدا بعد فترة من خفض التصعيد.
وقال الحوثي في تدوينة نشرها عبر منصة “أكس” إن أمريكا و”وكيلها السعودي” يتحملان مسؤولية العدوان والحصار، مشيرا إلى أن القصف الجوي الذي استهدف مطار صنعاء، بصفته من الأعيان المدنية، يعد انتهاكا مباشرا للقانون الإنساني.
وأضاف أن هذا التصعيد يأتي في سياق استمرار جرائم الحرب اليومية، من خلال مواصلة الحصار والتجويع بحق الشعب اليمني.

قصف مطار صنعاء خرق للهدنة
من جانبه، أكد الناطق باسم أنصار الله ورئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبد السلام أن استهداف العدو السعودي لمطار صنعاء الدولي "لن يمر دون رد"، محملاً النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن نتائج ما وصفه بالعدوان المستجد.
وأوضح عبد السلام أن النظام السعودي "أقدم، دون أي وجه حق، على قصف مطار صنعاء الدولي بعدد من الغارات، في انتهاك فاضح لسيادة الجمهورية اليمنية، وخرق كبير لهدنة عام 2022م"، معتبراً أن استهداف منشأة سيادية يمثل استمراراً للعدوان الذي بدأ باستهداف المطار نفسه عام 2015، ويكشف حقيقة الدور السعودي في استمرار الحصار المفروض على اليمن.

تصعيد جديد ينهي مرحلة خفض التصعيد
بدوره، أكد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع أن استهداف مطار صنعاء الدولي يمثل تصعيداً جديداً ينهي مرحلة خفض التصعيد، مشدداً على أن العدوان السعودي "لن يمر دون رد وعقاب"، ومحملًا الرياض كامل المسؤولية عن تبعات هذا التصعيد.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان القوات المسلحة تصدي دفاعاتها الجوية لطيران حربي سعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء، قبل أن تؤكد إجباره على مغادرة الأجواء اليمنية، وإعلان استمرار الرحلات الجوية لكسر الحصار المفروض على اليمن.

رد حاسم وتحذير من عبور أجواء المملكة
ورداً على العدوان السعودي الغاشم الذي استهدف مطار صنعاء الدولي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار ابها الدولي.
وأوضحت القوات المسلحة في بيان صادر عنها مساء أمس الأول -الاثنين-، أنه وردًّا على العدوانِ السعوديِّ الإجراميِّ، نفذتِ القواتُ المسلحةُ عمليةً عسكريةً استهدفتْ مطارَ أبها الدوليَّ وذلكَ بعددٍ من الصواريخِ الباليستيةِ والطائراتِ المسيرة، مؤكدة أن العمليةُ حققت أهدافَها بنجاحٍ بفضلِ اللهِ.
وقالت "إصرارًا منَ العدوِّ السعوديِّ على مواصلةِ حصارِهِ الجائرِ على الشعبِ اليمنيِّ وفي تمامِ الساعةِ 1:54م منْ يومِ الاثنينِ، قامَ العدوُّ السعوديُّ بالعدوانِ السافرِ عبرَ طيرانِهِ الحربيِّ على مطارِ صنعاءَ الدوليِّ وذلكَ باستهدافِهِ بعددٍ منَ الغاراتِ بهدفِ إغلاقِهِ أمامَ الرحلاتِ الإنسانيةِ التي تقلُّ المرضى والعالقينَ منْ وإلى مطارِ صنعاءَ الدوليِّ وقدْ قامتِ القواتُ المسلحةُ بالاشتباكِ معَ طائراتِ العدوانِ للتصدي لهذا الهجومِ الغادرِ والجبانِ".
وأشارت إلى أن العدوَّ السعوديَّ بقرارِهِ الأرعنِ بالهجومِ الظالمِ على مطارِ صنعاءَ الدوليِّ، يتحملُ كاملَ المسؤوليةِ والعواقبِ الوخيمةِ حيالَ هذا العدوانِ الغاشمِ الذي يخدمُ العدوَّ الصهيونيَّ الأمريكيَّ وما يترتبُ عليهِ منْ تداعياتٍ، مؤكدة أنَّها مصممةٌ على الموقفِ الحقِّ في دفعِ العدوانِ ورفعِ الحصارِ الجائرِ على بلَدِنا، ومحذرة جميعَ شركاتِ الطيرانِ منَ العبورِ في أجواءِ المملكةِ السعوديةِ وأنَّ عليها أخذَ تحذيراتِنا على محملِ الجدِّ حتى رفعِ الحصارِ عنْ مطارِ صنعاءَ الدوليِّ.
وتقدّمت بالشكرِ الجزيلِ للجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيرانَ على مساعدتِها للجمهوريةِ اليمنيةِ في رفعِ الحصارِ الظالمِ عنْ مطارِ صنعاءَ الدوليِّ وتسييرِها الرحلاتِ الإنسانيةَ منْ وإلى مطارِ صنعاءَ.

رسائل ميدانية حاسمة
إلى ذلك، أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة، العميد عبد الله بن عامر، أن الرد العسكري السريع على استهداف مطار صنعاء الدولي باستهداف مطار أبها السعودي خلال ساعات، يحمل رسائل ميدانية حاسمة تؤكد امتلاك القوات المسلحة خيارات وإجراءات عملية تستجيب لتطلعات الشعب اليمني في إنهاء العدوان وكسر الحصار.
وأوضح العميد بن عامر، أن القوات المسلحة كانت قد حذرت الجانب السعودي مسبقاً في بيانها الصادر في الثالث من يوليو الجاري من مغبة التمادي في استهداف مطار صنعاء، مشيراً إلى أن الرد لم يتأخر وجاء سريعاً ومباشراً.

قرار بشأن مطار صنعاء بعد كسر الحصار
وعلى صعيد متصل، أكد وزير النقل والأشغال العامة محمد قحيم، أن إعادة تأهيل وتجهيز مدرجي مطار صنعاء الدولي اللذين استهدفهما طيران العدوان السعودي يوم أمس الأول، ستتم خلال فترة وجيزة جداً وفقاً للمواصفات والاشتراطات الدولية المعمول بها في المطارات العالمية.
وأوضح قحيم أن وزارة النقل والأشغال، ستباشر العمل والتجهيز الفوري للمدرجين تنفيذاً لتوجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، بسرعة جهوزية المدرج الرئيسي لهبوط وإقلاع الطائرات.
وأشار إلى استمرارية الرحلات الجوية المدنية بين صنعاء وطهران، إلى جانب فتح وجهات دولية جديدة قريباً.. مؤكداً أن تقديم الخدمات للمواطنين وتسهيل سفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية يعد أبسط الاستحقاقات الإنسانية للشعب اليمني والتي لن يتم التواني عنها.
وشدد قحيم على أن الحصار الجائر والاعتداءات المستمرة على المنشآت الحيوية والوطنية ستُقابل بالرد الحازم من قبل القوات المسلحة.. لافتاً إلى أن الشعب اليمني لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار حصار الموانئ والمطارات والمماطلة في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها وخارطة الطريق.

سياسة القوة والغطرسة لن تحقق أهدافها
من جهته، أوضح المكتب السياسي لأنصار الله أن النظام السعودي أقدم على قصف مطار صنعاء في محاولة تصعيدية خطيرة لمنع وفد صنعاء من العودة إلى الوطن، إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل، مشيراً إلى أن استهداف المطار يمثل عدواناً غاشماً على الشعب اليمني وانتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والقوانين الدولية، ويكشف حجم الحقد الذي يكنه النظام السعودي، ومن خلفه الولايات المتحدة، تجاه الشعب اليمني.
وأضاف المكتب السياسي أن العدوان يأتي تنفيذاً للرغبة الأمريكية في الإبقاء على الحصار المفروض على اليمن، ومحاولة لإعادة فرض الوصاية على القرار الوطني، مؤكداً أن سياسة القوة والغطرسة لن تحقق أهدافها، وأن للشعب اليمني كامل الحق في الرد على هذا العدوان.
وفي السياق، أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن موقف صنعاء من أي تصعيد سعودي "واضح ولا يحتمل التأويل"، مشدداً على أن أي اعتداء تنفذه السعودية بصورة مباشرة أو عبر أدواتها ومرتزقتها سيقابل برد مباشر وحاسم، وفق ما أعلنته القوات المسلحة.

التحام المندب مع هرمز
وأشار الفرح إلى توجه صنعاء نحو اغلاق مضيق باب المندب بالتزامن مع إيقاف إيران مرور السفن من مضيق هرمز، ردا على العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي.
وقال الفرح في تدوينة على(x): "لم يكن من مصلحة أمريكا الدفع بالمجرم السعودي للعدوان على اليمن"، مضيفاً "المندب سيلتحم مع هرمز، والنفط سيصعد إلى 200 دولار".

طباعة