وهو ما يؤكد أن العدوان لا يستهدف فقط المطار كمنشأة مدنية، بل يستهدف معاناة الشعب اليمني بكامله، ويحاول قطع آخر شرايين الحياة عن اليمن.
د/ نجوى حسين الخزان *
أبعاد العدوان والاستهداف للمطار
جاء هذا القصف الغادر بعد أيام من زيارة ناجحة للطائرة الإيرانية إلى صنعاء، والتي حملت رسائل تضامن واضحة من الجمهورية الإسلامية مع الشعب اليمني الصامد، إن استهداف المطار اليوم هو رسالة واضحة من واشنطن والرياض بأنهما لا يريدان للشعب اليمني أن يتنفس، ولا يريدان لجهود الجهود السلمية أن تنجح، إنه محاولة يائسة لإفشال أي تقارب لبلادنا مع أي قطر عربي او إقليمي، وإعادة عقارب الساعة إلى زمن الحرب الشاملة.
إيران حليف استراتيجي وليست خصماً
ما يحاول العدوان إخفاءه، بحملاته الإعلامية المغرضة، هو أن العلاقة بين صنعاء وطهران هي علاقة شرعية بين حكومات وشعبين يقاومان الاحتلال، وبين دولة تدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، فالطائرات الإيرانية لم تحمل السلاح، بل حملت وفد رسمي ومواطنين يمنيين مرضى وجرحى وعالقون خارج الوطن، وهذا ما ازعج قوى العدوان، التي تريد لليمن أن يبقى تحت الوصاية والحصار.
انتهاك صارخ للقوانين الدولية
استهداف المطارات المدنية هو جريمة حرب بكل المقاييس، وفقاً للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف وما قامت به طائرات العدوان من اعتداء هو خرق فاضح لكل الأعراف والمواثيق، وتحدٍ سافر لكل الجهود الأممية والدولية الرامية إلى تثبيت الهدنة، إن صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم المتكررة يجعله شريكاً في الدم اليمني.
الرد اليمني المشروع والموقف الثابت
وكما أكد السيد القائد فإن خيارات المقاومة مفتوحة، ولن تمر هذه الجريمة دون رد رادع، فصنعاء اليوم تمتلك من القدرات ما يكفي لجعل المحتلين يدفعون الثمن غالياً، ولن تتوانى عن استهداف المطارات والمنشآت الحيوية في دول العدوان إذا استمر هذا التصعيد الهمجي، إن صنعاء كانت ولا تزال هي صمام الأمان للقضية الفلسطينية وللمشروع المقاوم في المنطقة.
خاتمة واستشراف لمستقبل التصعيد
قصف مطار صنعاء لن يزيد الشعب اليمني إلا إصراراً على مواصلة الطريق بكسر الحصار، ولن يثنيه عن خياراته السيادية في علاقاته مع إيران وباقي دول محور المقاومة، فالسعودية ومن ورائها تحالف الاستكبار والشر تريدان إخضاع اليمن، لكن هيهات ان يتحقق لها ذلك المبتغى ، وهذا الصراع لن ينتهي إلا بانتصار الإرادة الوطنية على مشاريع الهيمنة..ويبقى السؤال الذي تطرحه صنعاء على العالم: هل ستبقون صامتين بينما يُقصف مطار مدني يستقبل مرضى وأطفالاً وجرحى؟ أم أنكم ستتحركون لوقف تصعيد العدوان قبل فوات الأوان؟
* دكتوراه اقتصاد وعلوم سياسية