ويسمون هذا محاولة منع طائرة إيرانية اخترقت الأجواء اليمنية ويتعاملون مع الأمر إعلامياً كما لو أنهم أصحاب حق ومن يحق لهم أن يتحكمون بهذه البلاد ويعبثون بسيادتها بحسب الصك الذي منحهم إياه مجموعة ممن ارتضوا الذل والهوان على أنفسهم، يستخدمهم السفير السعودي كيف يشاء ومتى شاء مستغلاً ما يسمى الاعتراف الدولي بهم ، الاعتراف الذي لا معنى عملي له كونه يختص بمن ليس أهلاً لذلك ومن لا يمتلك حق التمثيل الفعلي لشعب أنهكه هو بالتدخلات الخارجية.
صنعاء عبر الناطق الرسمي باسم قواتها المسلحة حذرت الرياض والقوى المتدخلة في اليمن في بيان شديد اللهجة من مغبة التمادي في خرق الأجواء اليمنية واستمرار احتلال أراضيها وهددت بشكل صريح باستهداف المواقع الحيوية في العمق السعودي حال الأقدام على أية حماقة أخرى كتلك التي تحدثنا عنها أعلاه وكأن الرسالة مركزة جداً حول الموانئ والمطارات والمصالح الاقتصادية.
يشار إلى أن السعودية دأبت خلال الآونة الأخيرة على انتهاج الصمت تجاه أي تحذيرات يمنية وبيانات كهذه إلا أنها هذه المرة أقدمت وإن بشكل مرتعش ومرتجف على إصدار بيان باسم ما تسميه ( التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن ) مؤكدة أنها لن تتهاون وأنها وأنها .. الخ من الهرج الذي بدا كما لو أنه حفاظاً على ماء الوجه أو محاولة إبقاء على هيبة ما وقد لا يُستبعد هذه المرة أنها وبناء على تقديرات غبية قد باتت تظن أن هناك من يمكنه أن يفعل شيئاً على الصعيد العسكري بالنظر للزوبعات والفرقعات الجوية التي يحدثها نكف بن فدغم الصوري الذي لا يمتلك أي غطاء عسكري أو سياسي على الأقل لكي ينظر الأغبياء إليه كما لو أنه فرصة مثالية للانقضاض على صنعاء والوصول إلى ما لم تصل إليه تحالفات عسكرية ضخمة خاضت صنعاء أشرس المعارك معها وخرجت هاربة جميعها.