تقارير

النتائج المدمرة للهدنة وضرورة التصعيد سلماً أو حرباً

الزيارات: 46

الطبيعي لأي فترة سلام أو مرحلة هدنة في أي حرب على مر العصور أن يعقب ذلك تحسناً ملحوظاً ومتزايدا على صعيد حياة الناس وإعمار البلد وتنميته والتعافي المالي وتحسين مستوى الدخل وتعافي الموارد المالية وصرف مستحقات المواطن وغير ذلك،

النتائج المدمرة للهدنة وضرورة التصعيد سلماً أو حرباً

إلا أن ما شهدناه خلال الهدنة الهشة القائمة في اليمن منذ سنوات العكس من ذلك، الأمر الذي يؤكد غياب النية الجادة لدى طرف ما في هذه الحرب وهذه الأزمة وهذا الطرف هو السعودية هنا والتي لم تدخل في هذه الهدنة أصلاً إلا مضطرة بعد فشلها في تحقيق أهداف حربها هذه وفشلها في تحييد هجمات صنعاء نحو الداخل السعودي التي تطورت تباعاً حتى وصلت الأمور إلى مستوى مهدداً جداً للاستقرار والاقتصاد السعودي.
في الوقت الذي كانت تنتظر فيه الرياض انهاك القدرات العسكرية لصنعاء، فوجئت بتطور مخيف في القوة الصاروخية والطيران المسير لـ صنعاء حيث نفذت ضربات لم تكن متوقعة على أماكن حساسة في العمق السعودي وسط فشل تام في التصدي لها رغم التجهيزات العسكرية والدفاعية الأمريكية التي تغطي سماء وأرض المملكة العربية السعودية وفشل الأمريكان أنفسهم في تدارك هذا الخطر رغم التواجد العسكري المباشر للقوات الأمريكية في عدد من مناطقها .
شهدت الآونة الأخيرة تزايد الضغط الشعبي في صنعاء على القيادة والمطالبة بإنهاء حالة اللا سلم واللا حرب القائمة التي أنهكت البلاد والعباد، أما نحو سلم حقيقي مثمر على صعيد التعافي الاقتصادي وغير ذلك أو حتى بالعودة للحرب وعودة التهديد لأمن المملكة، حتى ينعم الجميع بالأمن الحقيقي والتحسن الاقتصادي وإرغام الرياض على الشروع في خطوات حقيقية من شأنها إنهاء النتائج المدمرة التي ترتبت على هذه الهدنة التي لا تحمل من اسمها شيئا.

طباعة