وإن لم يجدوا ذرائع فلا مانع لديهم أن يفعلوا ذلك بلا حجة فلا أخلاق لهم ولا عهد، ولا يمكن لنا أن نبرر لإيران مرة أخرى إن حدث ما يمكن اعتباره تفريطا غير مبرر في تحصن القيادات العليا أو ما شابه ذلك، وإن كانوا لا يلامون في أمور كثيرة كونهم في خندق جهاد وضد أعتى قوى العالم التسلطية الفاشية، لكن الأهم أن لا تبدو الأمور كما لو أنهم قد آمنوا مكر أعدائهم فيما لو جد أي جديد بشكل مفاجئ من عدوان أو غيره.
رغم خسائرها الكبيرة سيما في هرم السلطة والقيادة إلا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ابلت بلاء حسنا وخرجت من هذه الحرب خروجاً مشرفاً وإن كانت ما زالت كثير من المؤشرات تشكك باحتمالية عودة الحرب ، لكن تفاصيل ما يجري الآن وبنود الاتفاق الحالي، مطمئنة في جانب كبير منها لأننا لم نعتد جميعاً إن اذعن ترامب لمثل هكذا شروط وتفاهمات طيلة مسيرته السياسية واتسمت كل علاقاته بالعناد وحب التفوق والخروج رابحاً.