ميرا صدام أو سمية الزبيري، لا فرق إن كانت المسألة مجرد استغلال من أجل اجتراح البطولات الفارغة والشو .. حمد بن فدغم أو آخرون كانوا مع أو ضد هذه الفتاة، كلًُ منهم أسهم بما يستطيع في تحويل قضية كان من الممكن أن تُفصل بمجرد حكم قضائي، أو حتى وساطة أو تدخل من السلطة أو ما شابه، الى حديث الإعلام حتى على مستوى الشرق الأوسط، إن لم يكن الإعلام العالمي كذلك. وهنا يبرز السؤال: هل هذه الفتاة مظلومة ولها حق أم لا؟
لا أحد ركز اهتمامه على هذا الأمر بشكل بعيد عن كل هذا الضجيج، مع الأسف، سيما من الجانب الرسمي الذي كان حريا به ذلك، منعاً للاستغلال وقطعاً لدابر القوم الذين سعوا للتحول إلى أبطال خارقين باسم القبيلة والغوث والرباعة.
قد يقول قائل إن القضية كانت منظورة أمام القضاء. حسناً، لكن أين جوانب التقصير التي أدت إلى هذا التطور وهذا الضجيج؟
الكل يعلم ما الذي حدث منذ أن دخل بن فدغم على الخط إلى أن تم احتجازه، لا داعي للتكرار الممل للسرد خصوصاً أن الناس قد سئموا الحديث عن هذا الموضوع، وباتوا يشعرون بالقرف لاتساع رقعة الضجيج بشكل غير مبرر، لكن ما ينبغي الحديث عنه هنا، هو الأهم النهاية الواضحة لفدغم، الذي نصب خيمة قطع الطريق ،والحرابة في منطقة الريان بمحافظة الجوف، معلناً عن ذلك بشكل رسمي بعد خروجه من صنعاء وتخليه عن التعهد الذي قطعه مشايخ من الجوف قبيل اطلاق سراحه، بألا يتحول الرجل إلى ما هو عليه اليوم، الأمر الذي يعد طعنة في الظهر لهؤلاء الوجهاء، الذين لا شك بأنهم يشعرون بالحرج في الوقت الراهن.
فدغم في فيديو مصور أكد على الارتباط الدائم بالسعودية منذ عهد آبائه وأجداده، وهذا قد يكشف عن جوانب أخرى مما خفي عن الرجل، إذ أكدت هذه النهاية أن هذه الفتاة كانت مجرد وسيلة استغلها من أجل الخروج من صنعاء، كبطل دافع عن الحقوق والأعراض لبدء رحلة جديدة من التقطعات في الطرقات المعهودة في هذه المناطق منذ زمن.