تقارير

التعبئة العامة من أجل الأمان الاقتصادي للشعب اليمني

الزيارات: 55

بين حديث عن تفاهمات وآخر عن تحشيدات متبادلة، يقف الشارع اليمني مترقباً لقادم المراحل من الصراع السعودي - اليمني الخفي والمعلن، وهل ستتجه الأمور نحو مزيد من الخطوات التصعيدية أم ستشهد الأزمة الممتدة منذ أكثر من عقد من الزمن انفراجة حقيقية تنهي هذه الحرب بشكل فعلي،

التعبئة العامة من أجل الأمان الاقتصادي للشعب اليمني

بعد أن تحولت خلال السنوات الأخيرة الماضية إلى حرب صامتة تقتل الشعب جوعا،ً حتى سئم الجميع من استمرار هكذا حالة، حتى وإن ظلت المدفعية صامتة على جبهات القتال، وعم الهدوء الشكلي.
من حين لآخر يطالب عدد من المهتمين بإنهاء حالة المراوحة التي يعيشها هذا الملف وإن كلف ذلك العودة إلى الحرب من جديد، خصوصاً بعد أن تضاعفت معاناة الناس تزامناً مع حلول الهدنة المستمرة منذ سنوات, لم يشهد خلالها الملف الاقتصادي أي حلحلة تذكر، وتتهم صنعاء الرياض باستخدام هذا الملف وسياسة التجويع في محاولة الوصول إلى غايات مختلفة، وتؤكد أنها ستفشل كما فشلت الآلة العسكرية في تحقيق أي هدف من أهداف الحرب التي شُنت على اليمن في العام 2015.
رسائل صنعاء التحذيية للرياض لا يكاد تخلو منها أي خطاب سياسي رفيع في صنعاء، ورغم وجود مؤشرات عديدة تؤكد أن الرياض تخشى تلك التهديدات، كما تخشى العودة إلى الحرب، إلا أننا لم نلحظ أي رضوخ فعلي لما تتطلبه المرحلة الحالية وظروف المواطنين الصعبة، والشروع في إيجاد معالجات جادة للملف الإنساني والاقتصادي، ومعالجة إشكالات العملة الوطنية والتعاملات المالية هنا وهناك، وتوحيد البنك المركزي والخزينة العامة وغيرها من الإجراءات الاقتصادية التي تنعكس إيجاباً على حياة الناس في كل مكان من اليمن، الأمر الذي يتطلب أن تمارس صنعاء أقصى درجات الضغط على الجانب السعودي، وصولاً إلى هذه الأهداف وأهداف أخرى ينبغي أن تتحقق، ليتحقق السلام الحقيقي، أو على الأقل الوصول إلى الأمان الاقتصادي للناس كافة.

طباعة