سواء من حيث التكنولوجيا أو من حيث الأفكار الإبداعية المنفردة والجديدة قبل إخراج هذا المحتوى للفضاء العام.
وأنت في خضم حروب إعلامية طاحنة مع أطراف تمتلك كل المقومات المادية الكبيرة وتمتلك وسائل إعلام وتبيع وتشتري في الأصوات الإعلامية كيف تشاء وإن كانت لا تمتلك الحقيقة وتعتمد التزييف والكذب وخداع الناس، مما يزيد من الأثر السلبي على مستوى تأثيرها لدى المتلقي، تكون أنت أمام مسؤولية غير اعتيادية تتطلب تحديث وتطوير الأداء الإعلامي عموما،ً ولن يتأتى مثل هذا إلا من خلال استثمار الخبرات والكوادر الناجحة ممن أصبح كثير منهم على الدكة أو خارج الميدان بشكل مؤسف، وهؤلاء ينتمون لمختلف التخصصات الاعلامية ، وألا تدار العملية الإعلامية وفق مزاجيات لا تراعي المصلحة العامة و تعتمد الاقصائية والشللية وإن على حساب جودة الأداء الإعلامي التي نتحدث عنها هنا.
لسنا في وارد كيل التهم هنا، بقدر ما نحن أحرص على تطوير الأداء الإعلامي في صنعاء بالشكل الذي يضمن القدرة على مواجهة كل حملات التضليل والشائعات التي تتسلل من حين لآخر للنخر في المجتمع الذي يعاني انعدام الوعي بشكل كبير من حيث التفريق بين الحقيقة والزيف على الأقل.
شهدنا جميعاً خلال الفترات الماضية العديد من المنعطفات الإعلامية، وشهدنا الحملات تلو الحملات التي تهدف لتعكير الصفو العام في صنعاء ومحاولة تهييج الرأي العام ضد الجانب الرسمي، وبكل أسف لم تكن المواجهة لبعض تلك الحملات عند المستوى المطلوب، مما يؤكد وجود قصور يستدعي مراجعة شاملة تهدف لإصلاح شامل للجانب الإعلامي ككل، بما في ذلك وضع الخطط التي تضمن بناء جيوش إلكترونية تمثل الدرع للجبهة الوطنية الداخلية، كذلك تطوير أداء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة للأهداف ذاتها.