تقارير

النيابة العامة.. تفتيش ميداني شامل يعزز الانضباط ويقرب العدالة من المواطنين

الزيارات: 141

تنفيذًا لتوجيهات معالي النائب العام القاضي عبدالسلام حسن الحوثي، وبمتابعة مباشرة من المحامي العام الأول القاضي عبدالكريم الشامي يشهد جهاز التفتيش على أعضاء النيابة العامة خلال الفترة الراهنة حراكًا ميدانيًا واسعًا، يعكس توجهًا مؤسسيًا متقدمًا نحو تعزيز الرقابة المباشرة على الأداء القضائي،

النيابة العامة.. تفتيش ميداني شامل يعزز الانضباط ويقرب العدالة من المواطنين

وترسيخ مبادئ العدالة الناجزة، إلى جانب إسناد هذا التوجه بمبادرات إنسانية تسهم في معالجة أوضاع السجناء المعسرين وإعادة دمجهم في المجتمع .. تفاصيل في سياق التقرير التالي :

تقرير : إدارة الإعلام بمكتب النائب العام

في خطوة نوعية تعكس جدية التوجه نحو تفعيل الرقابة الميدانية، أعلن رئيس جهاز التفتيش على أعضاء النيابة العامة القاضي علي أحمد الأحصب مباشرة (11) لجنة قضائية مهامها بشكل متزامن في عدد من المحافظات، شملت أمانة العاصمة والحديدة وتعز وإب وحجة وصعدة وصنعاء.

11 لجنة ميدانية تنفذ مهامها في عدد من المحافظات
وبيّن القاضي الأحصب أن توزيع اللجان جاء وفق خطة مدروسة تغطي مختلف النطاقات الجغرافية، حيث باشر في أمانة العاصمة كل من القاضي الدكتور مجاهد الشامي، والقاضي نبيل سلام، والقاضي عبدالرقيب اسحم، والقاضي محمد الريشاني، فيما تولّى في محافظة صنعاء القاضي محمد الكستبان والقاضي محمود شجاع الدين، وفي الحديدة القاضي عبدالرحمن القدسي، وفي إب القاضي زيد الحمزي، وفي تعز القاضي إبراهيم عقبات، وفي صعدة القاضي الدكتور عبدالحكيم عثمان، وفي حجة القاضي حسين العلفي.
وتضطلع هذه اللجان بمهام رقابية وتقييمية شاملة، تستهدف الوقوف على واقع الأداء القضائي من الميدان، ومراجعة آليات العمل ومدى الالتزام بالإجراءات القانونية، إلى جانب فحص السجلات القضائية وسير القضايا. كما تمتد مهامها لتشمل استقبال شكاوى المواطنين والنظر فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، بما يعزز ثقة المجتمع بالمؤسسة القضائية ويجسد مبدأ تقريب العدالة وتيسير الوصول إليها.

نزولات رقابية مكثفة لتعزيز الانضباط وتسريع الإجراءات
في إطار برنامج التفتيش الدوري، نفّذ جهاز التفتيش سلسلة نزولات ميدانية مكثفة استهدفت عددًا من النيابات، حيث شكّلت هذه النزولات نموذجًا للتفتيش المباشر القائم على التقييم العملي والتوجيه المهني.
ففي أمانة العاصمة، اطّلع القاضي الدكتور مجاهد الشامي على سير العمل في نيابة جنوب شرق الأمانة، حيث ناقش مع أعضاء النيابة جملة من الملاحظات المرتبطة بمحاضر التحقيق، وإجراءات التصرف، وضوابط الحبس الاحتياطي، مؤكدًا على أهمية الالتزام الصارم بالإجراءات القانونية وتمكين الخصوم من حقوقهم المكفولة قانونًا.
كما أشرف القاضي نبيل سلام على أعمال التفتيش في عدد من النيابات، شملت نيابات الشمال الابتدائية وبني الحارث وأرحب وبني حشيش، حيث تم الوقوف على مستوى الانضباط الوظيفي وسلامة الإجراءات.

تفتيش ميداني لتقييم الأداء ومعالجة أوجه القصور
وامتدت أعمال التفتيش إلى محافظتي صعدة وإب، حيث قاد القاضي الدكتور عبدالحكيم عثمان مهام التفتيش في نيابات صعدة، فيما باشر القاضي إبراهيم عقبات تنفيذ مهام التفتيش في عدد من نيابات محافظة إب، من بينها نيابة السياني.
وشملت أعمال النزول عقد لقاءات مباشرة مع وكلاء وأعضاء النيابة والموظفين، جرى خلالها تقييم سير العمل اليومي ومستوى الانضباط الوظيفي، إلى جانب مراجعة السجلات القضائية ومدى التزامها بالإجراءات المنظمة لسير الدعوى الجزائية.
كما ركّزت اللجان على فحص القضايا قيد التحقيق، خاصة لدى أعضاء النيابة من خريجي الدفعة الثانية تخصص علوم جنائية، حيث قدّمت ملاحظات مهنية وإرشادات تطبيقية هدفت إلى رفع كفاءة الأداء ومعالجة أوجه القصور، بما يضمن سلامة الإجراءات القانونية ويحد من الأخطاء المؤثرة في مسار الدعوى.
وفي هذا السياق، شددت اللجان على ضرورة حصر القضايا المتأخرة، ورفع كشوفات بها، والعمل على إنجازها وفق الأطر القانونية، بما يسهم في تسريع الفصل في القضايا وتحقيق العدالة الناجزة، إلى جانب النظر في شكاوى المواطنين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.

تفتيش ميداني لتقييم ورصد الإشكاليات القانونية
وفي محافظة حجة، نفّذ القاضي حسين العلفي نزولًا ميدانيًا واسعًا شمل عددًا من النيابات، جرى خلاله تقييم مستوى الإنجاز، ومراجعة السجلات القضائية، وتحليل آليات التعامل مع القضايا الجزائية.
كما ركّز النزول على رصد الإشكاليات القانونية التي قد تعترض سير الدعوى العامة، مع تقديم ملاحظات مهنية دقيقة تهدف إلى معالجتها وتعزيز جودة الأداء القضائي، بما يواكب متطلبات العدالة الناجزة.

تفتيش مفاجئ على قضايا المال العام واختبار الجاهزية الحقيقية
وفي سياق الرقابة النوعية، نفذ القاضي محمد الكستبان تفتيشًا ميدانيًا مفاجئًا على نيابة الأموال العامة بأمانة العاصمة، استهدف الوقوف على الجاهزية الفعلية وقياس كفاءة التعامل مع قضايا المال العام.
وركّز التفتيش على فحص ملفات التحقيق، وتقييم سلامة الإجراءات، وجودة البناء القانوني للقضايا، مع التأكيد على أن قوة القضايا لا تُقاس بكثرة الإجراءات، بل بمتانة الأدلة وسلامة التكييف القانوني. كما شدد على أهمية تحقيق التوازن بين الدقة وسرعة الإنجاز، بما يكفل حماية المال العام وترسيخ العدالة.

تفتيش مفاجئ واستعراض للملاحظات المستخلصة من واقع الملفات
وفي محافظة الحديدة، نفّذ القاضي عبدالرحمن القدسي، مساعد رئيس جهاز التفتيش لشؤون التفتيش الرقمي، مهمة تفتيش مفاجئ استهدفت نيابات استئناف الأموال والنيابات الابتدائية.
وخلال النزول، جرى مناقشة أعضاء النيابة حول طبيعة العمل القضائي، واستعراض الملاحظات المستخلصة من واقع الملفات، وما شابها من أوجه قصور، مع توجيههم إلى معالجتها وتلافيها، بما يسهم في تحسين جودة الأداء وتعزيز كفاءة الإجراءات.

بعد تطويري التفتيش وتأهيل وتدريب عملي للكوادر الحديثة
وفي إطار البعد التطويري، باشرت لجان التفتيش تنفيذ برامج تدريب عملي ميداني لأعضاء النيابة من خريجي الدفعة الثانية تخصص علوم جنائية، من خلال العمل المباشر على القضايا الجنائية.
ويهدف هذا التوجه إلى صقل المهارات المهنية، ورفع كفاءة الأداء، ومعالجة الملاحظات الإجرائية التي قد تؤثر على سير الدعوى العامة، بما يعزز من جاهزية الكوادر القضائية الحديثة للقيام بمهامها بكفاءة واقتدار.

لقاء أمني قضائي لتوحيد الجهود وتسريع ملاحقة المطلوبين
وعلى صعيد التكامل المؤسسي، شهدت محافظة حجة لقاءً تنسيقيًا جمع قيادة النيابة العامة بالأجهزة الأمنية والتنفيذية، ناقش سبل تعزيز التعاون المشترك في تنفيذ أوامر الضبط القضائي وتسريع الإجراءات الجنائية.
وتناول اللقاء تطوير آليات العمل المشترك، ورفع كفاءة الاستجابة الأمنية في ملاحقة المطلوبين، إلى جانب معالجة أوضاع الموقوفين، والتأكيد على أهمية التنسيق المستمر بما يعزز فاعلية إنفاذ القانون ويحقق الأمن والاستقرار.

بعد إنساني وإفراج عن عدد من السجناء المعسرين
وفي بُعده الإنساني، شهدت محافظة ذمار الإفراج عن تسعة سجناء معسرين من المحكومين في قضايا حقوق خاصة، بعد سداد الالتزامات المالية المستحقة عليهم بدعم من رجل الأعمال فوزي شوباص وعدد من فاعلي الخير.
وجاء الإفراج بعد استيفاء المحكومين مدد العقوبة واستكمال الإجراءات القانونية، فيما شمل بعضهم الإفراج الشرطي بعد حصولهم على شهادات حسن سيرة وسلوك، في خطوة تجسد مفهوم العدالة الإصلاحية، وتسهم في إعادة دمجهم في المجتمع وتخفيف معاناة أسرهم.

خاتمة وخلاصة
يعكس هذا الحراك الميداني المتكامل مرحلة متقدمة من العمل القضائي المؤسسي، تتجلى فيها ملامح التحول نحو رقابة فاعلة قائمة على الحضور المباشر والتقييم المستمر، مدعومة بالتأهيل المهني والتدريب العملي، إلى جانب توظيف أدوات الرقابة الحديثة، ومعالجة أوجه القصور، والحرص على تطبيق القانون وصون الحقوق والحريات.
كما يؤكد هذا التوجه أن العدالة لم تعد تقتصر على الفصل في القضايا، بل باتت منظومة متكاملة تجمع بين الحزم في إنفاذ القانون والبعد الإنساني في معالجته، بما يعزز ثقة المجتمع بمؤسسات العدالة ويؤسس لبيئة قضائية أكثر كفاءة وإنصافًا.

طباعة