وشدد التلفزيون الإيراني، نقلاً عن مسؤولين، على أن الجمهورية الإسلامية لا تقبل الدخول في أي مفاوضات تحت التهديد أو في ظل خرق العهود، مؤكداً أن استمرار المشاركة في أي مسار تفاوضي يبقى مرهوناً بتغيير سلوك ومواقف الولايات المتحدة، بما يعكس جدية في الالتزام بالقواعد الدولية واحترام التعهدات.
في المقابل، تتكشف تباعاً التداعيات الاقتصادية للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، حيث أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور أن الخسائر التي تكبدتها فرنسا جراء هذه الحرب تراوحت بين 4 و6 مليارات يورو، في مؤشر واضح على حجم التأثيرات التي طالت الاقتصادات الغربية.
وأوضح ليسكور أن استمرار العدوان على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى رفع تكاليف ديون الحكومة الفرنسية، في ظل اضطراب الأسواق العالمية، خصوصاً في قطاع الطاقة الذي يشهد تقلبات حادة نتيجة التوترات في المنطقة، ما يزيد من الأعباء المالية ويعمق التحديات الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن العدوان على إيران يصب في مصلحة روسيا، حيث تسهم في إنهاك الولايات المتحدة واستنزاف احتياطيات الطاقة في أوروبا، الأمر الذي يعيد رسم موازين القوى الدولية ويكشف حجم الترابط بين الأزمات العالمية.
ومن داخل الولايات المتحدة، وجه مستشار الرئيس الأسبق جورج بوش، بيل كريستول، انتقادات حادة للمجرم ترامب، متهماً إياه بتضليل الرأي العام بشأن إغلاق مضيق هرمز، ومؤكداً أن الحرب العدوانية التي أشعلها ترامب هي السبب المباشر في تعقيد الوضع وإغلاق الممرات الحيوية، معتبراً تصريحاته بمثابة إدانة سياسية له.
بدورها أعربت وزارة الخارجية الصينية عن أملها في استعادة العبور الطبيعي في مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، مشددة على أهمية الحفاظ على استقرار الممرات البحرية الحيوية التي تشكل شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي.
كما دعت بكين الأطراف المعنية إلى الحفاظ على زخم محادثات وقف إطلاق النار، خصوصاً فيما يتعلق بالمسار المرتبط بباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر.