جولات من المواجهة العسكرية المباشرة بين صنعاء وكل من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في البر والبحر والجو خاضتها صنعاء بجدارة واقتدار وتوقفت كل جولة من جولات المواجهة هذه فتلاها أحاديث كثيرة لوسائل إعلام عربية ودولية ومهتمين وساسة وصناع قرار حول العالم عن ما صنعته صنعاء من ثبات وهي تواجه أعتى قوى العالم.
صنعاء السباقة إلى ميدان الإسناد لطوفان الأقصى والسابع من أكتوبر من آلمت العدو اقتصاديا وعسكريا ومن صنعت موجات من الجدل الإعلامي والسياسي داخل إسرائيل حول ما أعتبر فشلاً لحكومة نتنياهو وقادة حربه في تجفيف منابع الخطر القادم من اليمن والعجز عن تحييد التهديد اليمني ، هذا الجدل الإسرائيلي كان بمثابة الاعتراف الصريح الذي أخرس أبواق النفاق العربي ممن كانوا يسعون إلى التقليل من قدرة وحجم التأثير اليمني على الكيان خلال تلك المواجهات.
منذ بدء الحرب الأخيرة على إيران والرد الإيراني على العدوان الأمريكي الإسرائيلي تحدث الجميع وكما لاحظنا باهتمام عن التدخل اليمني وعن توقيته وعن مدى التأثير والتحولات التي ستترتب عليه، وتحدث الجميع باهتمام أيضا عن باب المندب ( ورقة اليمن الأهم ) وعن سيناريوهات ما بعد إغلاقه إذا ما دعت الحاجة والضرورة العسكرية إلى ذلك وعن تصعيد اليمن الذي لطالما يتصاعد حتى تصبح صنعاء صاحبة الطلقة الأخيرة عند كل جولة صراع في المنطقة.