وأوضح التقرير أن إيران استخدمت أسلوباً غير متماثل في القتال، عبر توظيف أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الانتحارية منخفضة التكلفة وصواريخ الكروز، مما أدى إلى إنهاك أنظمة دفاع جوي أمريكية متطورة وباهظة الثمن، وعلى رأسها منظومات باتريوت وثاد، والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
وفي تحول استراتيجي لافت، أشار التقرير إلى أن الأدوات التي طالما اعتُبرت تجسيداً للقوة العسكرية الأمريكية، وعلى وجه الخصوص حاملات الطائرات والقاذفات الاستراتيجية، لم يعد لها نفس التأثير الرادع الذي كانت تتمتع به في السابق.
ويأتي هذا التحول في وقت تواصل فيه طهران سيادتها وسيطرتها في الممرات المائية الحيوية، حيث كشف التقرير أن استمرار العمليات الإيرانية في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز أثبت أن طهران لا تشعر بالخوف إزاء الترسانة العسكرية الأمريكية التقليدية، بل إنها وجدت في الممر المائي أداة ردع استراتيجية تفوق في تأثيرها السلاح النووي.
وتطرق التقرير إلى الثغرات التكنولوجية الكامنة في بنية القوة العسكرية الأمريكية، والتي تعتمد بشكل حاسم على شبكات الأقمار الصناعية والاتصالات المتطورة. وأظهرت الحرب أن هذه الشبكات، التي تعد مصدر قوة لا نظير له، يمكن أن تتحول إلى أبرز نقاط الضعف في مواجهة قدرات الحرب الإلكترونية والتشويش التي أظهرتها طهران، مما يشل فاعلية القوات الأمريكية.
إضافة إلى ذلك، نبه التقرير إلى نقطة ضعف استراتيجية أخرى، وهي اعتماد الجيش الأمريكي المفرط على سلاسل إمداد عالمية معقدة، محذراً من أن استمرار مثل هذه النزاعات الطويلة الأمد يهدد بتحطيم هذه السلاسل ذاتياً، ما يفرض ضغوطاً هائلة على كفاءتها التشغيلية.