تقارير

الخليج والدرس الذي لم يُستوعب

الزيارات: 92

إن مما لا شك فيه أن دول الخليج مجتمعة باستثناء عُمان قد أدركت جيداً أن مخاطر استيعاب قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها كبيرة لكنها في الوقت ذاته لا تملك أدنى مستوى من القدرة على العمل من أجل إنهاء هذا التواجد العسكري وهذه القواعد حتى لو تحول الأمر إلى تهديد أمني أكبر مما هو عليه الآن

الخليج والدرس الذي لم يُستوعب

أو خلال المواجهة بين إيران من جهة و الأمريكان والكيان من جهة أخرى والضربات التي شهدتها مناطق التواجد العسكري الأمريكي في تلك الدول.
تلقنت الدول الخليجية درساً بليغاً خلال هذه الحرب لكنها وفقاً لكل الاحتمالات لن تستوعب الدرس طالما وهي مجرد إمارات تابعة للبيت الأبيض تُتخذ كل قراراتها من هناك لكنها في كل الأحوال تظل تحت طائلة التهديد الأمني هذا أكثر من جيرانها الذين هم أهدافا لهذه القواعد العسكرية خلافاً لما روج على مدى سنوات ماضية من أن هذه القواعد صمام أمان لهذه الدول.
أصوات مقربة من السلطات الحاكمة في كل من الكويت والسعودية اتهمت واشنطن بالتخلي عن حلفائها في المنطقة وتركتهم يواجهون الهجمات الإيرانية دون أي تدخل دفاعي ملحوظ بينما سادت حالة من عدم الرضا الرسمي خليجياً إزاء التعاطي الأمريكي مع هذه الأحداث والرد الإيراني تحديداً وقد خلت تصريحات ترامب على كثرتها مما يمكن اعتباره تأكيداً على مسؤولية أمريكا تجاه هذه الدول واتفاقيات الحماية المبرمة معها كما يُقال على الدوام.

طباعة