تقارير

تراجع صيني روسي غير مبرر

الزيارات: 107

الهرج الأمريكي المستمر ومحاولة ترامب فرض واقع عالمي جديد يضمن سيادة أمريكية على هذا العالم بصورة مختلفة عن ما هي عليه طيلة العقود الماضية ومحاولة إخضاع القوى والدول التي يُرى فيها الندية لها أو من تحاول أن تكون كذلك سواء في الشرق أو الغرب ،

تراجع صيني روسي غير مبرر

كل ذلك جزء من (طربقة إعلامية) لا تستند بشكل كامل إلى قوة قادرة على إخضاع كل هذا العالم للرغبات الأمريكية والنزوات الترامبية إنما رأى الرجل في حروبه الإعلامية ولعبة التصريحات الساخنة فرصة سانحة لتخويف وإخضاع بعض القوى حول العالم بما في ذلك دولا في أوروبا وغيرها.
هذا الهرج الترمبي يتوقف في مرات عديدة ويصطدم عند أي موقف شجاع لأي دولة أو قيادة كانت ولا يمانع ترامب حينها بل لا يستحي من إجراء عملية انسحاب تكتيكي لتصريحات كان قد اعتبرها البعض قرار حرب أو ما شابه ذلك ، لكن لحسن حظ الرجل أن الحرب الروسية الأوكرانية على سبيل المثال كانت من ضمن أكثر الأمور التي ساعدته على الاستمرار في فرد عضلاته واستعراض قدراته على هذا العالم والاستفراد بهذه الدولة أو تلك في ظل غياب دور حقيقي وفاعل لقوتين كان يعول عليهما العالم في فرض توازن قوة نفوذ وسيطرة وتحكم عالمي ( روسيا ، الصين ) وما كان لهما أن تغيبا بهذا الشكل أمام هذه البلطجة التي بات الرجل يمارسها في هذا العالم وقد رأينا ما حدث في فنزويلا على سبيل المثال وعملية السطو والقرصنة على هذه الدولة واعتقال رئيسها حليف موسكو الذي لم تفعل من أجله شيء .
الصين التي أبدت تراجعا واضحا أمام عنجهية ترامب قد تدفع ثمناً باهضا يمس بأمنها القومي إذا ما تطور التدخل الأمريكي في مناطق كـ تايوان على سبيل المثال أو أي استفزازات أمريكية أخرى في بحر الصين .. موسكو كذلك لا يشفع لها انشغالها بأوكرانيا أو حتى خديعة ترامب بإيهامها انتهاج الرجل موقفا يختلف عن بايدن فيما يخص أوكرانيا والعلاقة مع أوروبا لكي تفسح له المجال للعربدة في هذا العالم كيف يشاء.

طباعة