تقارير

فيما يواصل الاحتلال الصهيوني حرب إبادته في غزة.. سابقة عدوانية لم تحدث منذ نكسة عام 1967 وحربٌ مفتوحة على الوجود الفلسطيني

الزيارات: 99

يواصل الاحتلال الصهيوني انتهاكاته وخروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مخلفا عشرات الشهداء والمصابين فى كل يوم جديد،

فيما يواصل الاحتلال الصهيوني حرب إبادته في غزة.. سابقة عدوانية لم تحدث منذ نكسة عام 1967 وحربٌ مفتوحة على الوجود الفلسطيني

ليضافوا إلى حصيلة ضحايا حرب الإبادة الصهيونية المتواصلة بحق أهالي قطاع غزة الذين تجاوز حتى يوم أمس الثلاثاء 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، بالإضافة إلى استمرار الاحتلال الصهيوني في نسف وتدمير ما تبقى من مباني ومنازل في مختلف مناطق قطاع غزة.. وكذلك الحال في الضفة الغربية إذ لا يختلف كثيرا عن قطاع غزة، حيث يواصل الاحتلال الصهيوني جرائمه واعتداءاته اليومية بحق أهالي الضفة كما يستمر الاحتلال في قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، ومن ذلك ما قام به كيان الاحتلال مؤخرا من خطوات لتحويل الضم الزاحف للضفة الغربية إلى سياسة رسمية عبر توسيع المستوطنات من خلال المصادقة على مشروع قرار لتسجيل أراض بالضفة الغربية.. تفاصيل في السياق التالي :

موسى محمد حسن
في القدس والضفة الغربية، يواصل الاحتلال الصهيوني جرائمه وانتهاكاته واعتداءاته اليومية على الأرض والإنسان الفلسطيني، ومن ذلك ما ينفذه الاحتلال من اقتحامات متكررة للبلدات ومداهمات للمنازل واعتقالات للمواطنين واستهدافهم بالرصاص الحي بالاضافة إلى عمليات هدم المنازل وتجريف المزارع وتوسعة المشاريع الاستيطانية في إطار حرب الاحتلال المفتوجه على الوجود الفلسطيني.
وفي هذا السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني خلال اليومين الماضيين، عشرات الفلسطينيين في عدد من بلدات ومدن الضفة الغربية والقدس. وتزامن ذلك مع إصدار الاحتلال إخطارات بهدم 40 منزلاً في بلدة عناتا بالقدس، عدا عن عشرات الإخطارات التي أصبحت شبه يومية، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من محيط القدس، وتفريغها من سكانها.
ويوم الأحد الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني ما لا يقل عن 16 فلسطينيًا من مدن ومحافظات الضفة الغربية.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن قوات الاحتلال اعتقلت 12 فلسطينيًا من بلدتي عصيرة الشمالية، وبيت فوريك شرق نابلس، عقب دهم وتفتيش منازلهم.
وأضافت، أن قوات الاحتلال اعتقلت طفلا (14 عاما) من قرية عابود، وشابا (25 عاما) من بلدة نعلين، في محافظة رام الله والبيرة، كما اعتقلت مواطنا ونجله، من بلدة كفر الديك غرب سلفيت، بعد مداهمة منزلهم، وتفتيشه، والعبث بمحتوياته.
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وتمركزت في عدة أحياء منها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
كما نصبت قوات الاحتلال الصهيوني، حاجزا عسكريا، في قرية يبرود شرق رام الله، وأوقفوا مركبات المواطنين، ودققوا في بطاقات راكبيها، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.
لأول مرة منذ عام 1967.. الاحتلال يصادق على مشروع قرار لتسجيل أراض بالضفة الغربية
إلى ذلك، صدّقت حكومة الاحتلال الصهيوني على مشروع قرار لبدء تسوية وتسجيل أراض بالضفة الغربية. واعتبر وزير مالية الاحتلال سموتريتش أن قرار تسجيل الأراضي يمنع الخطوات الأحادية.
وقالت هيئة البث "الإسرائيلية" إنه لأول مرة منذ عام 1967 تصدق الحكومة على مشروع قرار لبدء تسوية وتسجيل أراض بالضفة الغربية.
وأضافت أن قرار الحكومة يسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة الغربية على أنها أراضي دولة.
من جهته، قال سموتريتش إن قرار تسجيل الأراضي في الضفة يمنع الخطوات الأحادية "وسنكون مسؤولين عن أرضنا"، مضيفا: "مستمرون في الثورة الاستيطانية للسيطرة على كل أراضينا".
بدوره، أوضح وزير دفاع الاحتلال كاتس أن الحكومة تصدق لأول مرة منذ حرب 67 على قرار بدء تسجيل الأراضي بالضفة الغربية.

تعزيز السيطرة
وقال محللون ان أخطر ما في القرار أنه يتيح ل "إسرائيل" تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية بأنها أراض تابعة للأراضي "الإسرائيلية"، وهو ما يتيح لحكومة الاحتلال بيع هذه الأراضي للمستوطنين، وتمليكها لجيش الاحتلال ولغيره من الأجهزة الصهيونية، وهو ما لم يكن متاحا خلال السنوات الماضية، بحسب المحللين.
وكانت صحيفة يسرائيل هيوم نقلت عن مصادر أن حكومة الاحتلال تسعى لاتخاذ قرار ببدء تسوية الأراضي بالضفة الغربية "بما يتيح تحويلها لأراضي "إسرائيلية".
وأضافت المصادر أن القرار سيكون ملزما لقائد القيادة المركزية في كيان الاحتلال باستكمال تسجيل 15% وباستكمال تسجيل المناطق (جيم) بالضفة حتى عام 2030.
من جهتها، أعربت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، عن مخاوف من أن توسيع الاحتلال نطاق سيطرته في الضفة الغربية من شأنه تسهيل التهجير القسري للفلسطينيين منها.
وفي 8 فبراير الجاري، أقر المجلس الوزاري "الإسرائيلي" المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة "الإسرائيلية" عليها.
ومن هذه القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ "الإسرائيلية" لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.
ويتيح هذا الإجراء الأخير لكيان الاحتلال تنفيذ عمليات هدم ومصادرة لممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.

مخاطر قضم الاحتلال للضفة الغربية
وتسرع حكومة الاحتلال، تحت ضغط اليمين الاستيطاني، خطوات تحويل الضم الزاحف للضفة الغربية إلى سياسة رسمية عبر توسيع المستوطنات، وشرعنة البؤر غير القانونية، في مسار يقوض حل الدولتين ويهدد بانفجار أمني واسع، وينسف أي فرصة لاستقرار غزة.
والأحد الماضي، وافق المجلس الوزاري الأمني برئاسة رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو على مجموعة استثنائية من الإجراءات التي تحول ضم الضفة الغربية بحكم الأمر الواقع إلى سياسة بحكم القانون. وكان توقيت هذه الخطوة جريئاً للغاية، إذ سبقت زيارة نتنياهو إلى البيت الأبيض الأربعاء (الـ11 من فبراير الجاري).
وصرح وزير مالية الاحتلال سموتريتش -الأحد الماضي- بأن الهدف هو "القضاء على فكرة قيام دولة فلسطينية".

مخطط استيطاني لتوسيع مساحة مدينة القدس إلى خارج حدود 1967
وكشفت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، يوم أمس الأول -الاثنين-، ان حكومة الاحتلال وضعت مخططًا استيطانيًا، لتوسيع مساحة مدينة القدس إلى خارج حدود 1967. ووأوضحت "يديعوت أحرنوت" أن المخطط شمل بناء مئات الوحدات السكنية لمستوطنين حريديين، في شمال القدس ويهدف إلى توسيع منطقة نفوذ بلدية القدس وضم أراض في منطقة رام الله في الضفة الغربية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المخطط يوسع مستوطنة "نافيه يعقوب" باتجاه مستوطنة "آدم" ويفتح تواصلا جغرافيا معها، وسيتم شق شارع التفافي حول المستوطنتين وعبر مسار جدار الفصل العنصري.
وذكرت "يديعوت أحرنوت" أن وزير المالية في حكومة الاحتلال سموتريتش يقود هذه التغييرات، وسط تحذيرات من انفجار قادم، لافتةً إلى هذا المخطط الإنشائي استمرار لسلسلة من القرارات الوزارية المثيرة للجدل بشأن الضفة، وموافقة حكومة الاحتلال الأحد الماضي على تجديد تسجيل الأراضي في أراضي الضفة باسم دولة الاحتلال لأول مرة منذ عام 1967.
وتشير التقارير، إلى أن الترويج للخطة، بدأ بعد التغييرات الجذرية التي أدخلها سموتريتش على "الإدارة المدنية" للاحتلال بإنشاء إدارة المستوطنات، حيث سيتم تنفيذ الخطة في غضون سنوات قليلة.
وأكدت تقارير عبرية أن حكومة الاحتلال واصلت في السنوات الأخيرة مساعيها لتعزيز السيطرة على القدس، بهدف طمس حدود الخط الأخضر؛ فقد كشف مخطط بناء يُروج له في مستوطنة "آدم"، أنه على الرغم من الادعاء الرسمي بأن الهدف هو توسيع المستوطنة، إلا أن الواقع هو توسيع لأراضي القدس خارج حدود عام 1967، وذلك للمرة الأولى منذ حرب الأيام الستة، وهذا يعني سيادة فعلية على أراضي المدينة وتوسيع حدودها. وُصفت الخطوة بأنها “ضم من الباب الخلفي”، إذ اعتبرت حركة “السلام الآن” أن المخطط ليس سوى ذريعة لابتلاع أراضٍ فلسطينية وتحويلها إلى أحياء تابعة لمدينة القدس المحتلة، في محاولة لتضليل الرأي العام وإخفاء حقيقة فرض السيادة "الإسرائيلية" على الضفة الغربية. كما حذّر عضو الكنيست غلعاد كريف من أن هذه الخطوات ستصعّد الاحتكاك وتفجّر التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين، وتمثّل انتهاكًا واضحًا للالتزامات الدولية التي تعلن حكومة الاحتلال احترامها شكليًا، بما في ذلك التفاهمات مع الإدارة الأمريكية.

سابقة عدوانية لم تحدث منذ نكسة عام 1967 وحربٌ مفتوحة على الوجود الفلسطيني

في المقابل، أكدت حركة حماس أنَّ ما يجري من توسيع لحدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء ما يسمى الخط الأخضر يمثل تطوراً بالغ الخطورة، وسابقة عدوانية لم تحدث منذ نكسة عام 1967، ضمن سعي الاحتلال لفرض واقع الضم الكامل والسيادة القسرية على مدينة القدس.
وأشارت حماس في تصريح صحفي، يوم أمس الأول، إلى ان "مخطط الاحتلال يتزامن مع إصدار إخطارات بهدم 40 منزلاً في بلدة عناتا، عدا عن عشرات الإخطارات التي أصبحت شبه يومية، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف تهجير أبناء شعبنا من محيط القدس، وتفريغها من سكانها، ضمن مشروع استيطاني إحلالي تقوده حكومة الاحتلال الفاشية".
وأوضحت حركة حماس أن هذه الإجراءات تمثّل تصعيداً في حرب مفتوحة على الوجود الفلسطيني في القدس، ومحاولة لحسم هوية المدينة بالقوة، وهو ما يستدعي موقفاً وطنياً وعربياً وإسلامياً ودولياً يرتقي إلى مستوى الخطر الوجودي الذي يهدد المدينة ومحيطها. وحذرت من خطورة الصمت على هذه الجرائم، لأن الاحتلال يستغل حالة العجز والانشغال لتمرير أخطر مخططاته، الأمر الذي سيؤدي إلى تسارع غير مسبوق في عمليات الضم والتهجير وهدم المنازل.
ودعت حماس أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني إلى تصعيد الحضور والرباط، وتعزيز صمود الأهالي المهددين بالهدم، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه السياسات العدوانية.

طباعة