محاصصة فكرية وسياسية ومناطقية في توزيع الحقائب الوزارية لحكومة لا حول لها ولا قوة. وبدلاً من عشرين وزارة أصبحت 35 وزارة مراعاة لاستيعاب الجميع ضمن هذا التقاسم المقرف، في زمن يتمنى فيه المواطن اليمني في كل ربوع البلاد تأمين قوت يومه لا أكثر.
"وزارة معمر الإرياني" هي الأخرى عملوا على تفريخها، وبدل الوزارة ثلاث وزارات وثلاثة وزراء، في خطط "تنموية وإصلاحية" هي الأولى من نوعها في تاريخ البشرية، مع الإبقاء على مدلل السفير آل جابر وزيراً للإعلام، في حالة أثارت حفيظة عدد من إعلاميي الترانزيت وعواصم الشتات. لمسنا الغيرة والحسد في تفاعلاتهم وما يكتبونه حيال هذا الأمر، متناسين أن الإرياني عمّق جذوره منذ تغريدة "فارس في مشيته" التي كتبها في محمد بن سلمان ذات مرة قبل سنوات.
مناطقية الحكومة التابعة أفرزت مناطقية أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، منها ما هو على سبيل الضحك، ومنها –وهو الأغلب– ما تردد كخطاب مناطقي مؤكد، حيث كلٌّ يستقل ما أوتيت محافظته من حصص وزارية. وهناك من كذب على نفسه وعلى جمهوره بأن منطقته حظيت بما تستحق من وزارات ووزراء، فيما تجد أغلب هؤلاء الوزراء إما وزراء دولة أو وزراء لـ"اللي ما هلوش" في حكومة التكنوخراط.