قتل وتعذيب وسرقة موارد وتعطيل مصالح في اليمن كانت جميعها بالنسبة للرياض أحداث عادية لا تستحق أن يُلتفت إليها أصلاً مهما كانت سببا في المعاناة والمآسي التي لحقت بالمواطن اليمني طيلة تلك السنوات.
وهي السنوات التي كانت الرياض وأبو ظبي قد وعدتا بأن تشهد ازدهارا كبيرا في اليمن الأرض والإنسان إلا أن ما وصلت إليه البلاد الآن من وضع كارثي يتحدث عن كل شيء وعن تبخر الوعود وكذب من وعد بها .
منذ أيام وفي خضم المعركة الإعلامية المحتدمة بين الرياض وأبو ظبي كشفت الصحف السعودية تباعا عن مسؤولية أبوظبي عن اغتيال عدد من القيادات هنا وهناك وأحداث أخرى لم تكن في مستوى أن يُهتم بها سعودياً في الوقت الذي لم تكن فيه العلاقات السعودية الإماراتية قد تعرضت لأي شائبة ولم يكن هؤلاء ممن استهدفوا في مستوى أن تصارح السعودية الرأي العام بتفاصيل ما جرى لهم على الرغم من أنهم ممن جندوا أنفسهم للحرب تحت رايتها لكن تظل مكانتهم متدنية للغاية لديها كما هي العادة في تعامل الرياض مع المرتبطين بها في اليمن منذ فرضت وصايتها على اليمن الجمهوري منتصف القرن الماضي.
العجيب أن أبواق وأدوات الرياض تصفق للتوجه السعودي وما يسمونه الحقائق التي يكشف عنها الإعلام السعودي حيال عمليات الاغتيال تلك بالإضافة إلى ممارسات وسلوكيات إماراتية أخرى ويحاولون من خلال ذلك تبييض سجل الرياض الإجرامي في اليمن التي ارتكبت من الجرائم ما لا يخفى على أحد منذ مارس 2015م لكن إعلاميون يمنيون كثر سخروا مما تعلنه المملكة حاليا بعد أن ساءت علاقتها بأبو ظبي ليس إلا.