واعتبر التحليل العبري أن اليمن تحوّل من قضية هامشية إلى “تحدٍّ أمني مباشر” لـ (إسرائيل)؛ إذ يمثّل البحر الأحمر شريانَ الحياة الاستراتيجي لها، مشيرًا إلى أن غيابَ التنسيق السعوديّ الإماراتي في مضيق باب مندب يهدّد بشكل مباشر حرية الحركة الملاحية “الإسرائيلية”.
وتجزمُ الصحيفة بأن انهيارَ ما تسميه “الردع المشترك” جعل قدراتِ الحوثيين ضد السفن والمنشآت الإقليمية أكثر فتكًا وجرأةً في ظل حالة التشظي التي يعيشها المعسكر المقابل.
ويمتد هذا الانقسام ليشمل خطوات التطبيع “اتّفاقيات إبراهيم” التي تحولت من مِظلة للتعاون الإقليمي ضد التهديدات المشتركة إلى ساحة جديدة للمنافسة بين الرياض وأبوظبي؛ فبينما تحَرّكت الإمارات بحسم لتعزيز نفوذها عبر التطبيع، أَدَّى التردّد السعوديّ الناتج عن اعتبارات داخلية إلى حالة من “الشلل الدبلوماسي”. والنتيجة بالنسبة للاحتلال هي غياب “شريك عربي موحَّد” يمكن الارتكاز عليه؛ ما يترك المخطّطين الاستراتيجيين في الكيان الغاصب في مواجهة مشهد إقليمي متقلِّب ومعقَّد.