تقارير

بدعم أمريكي وفي ظل تواطؤ دولي وصمت مخز من الوسطاء.. الاحتلال الصهيوني يصعد حرب الانتهاك والتنكيل والإبادة في غزة

الزيارات: 139

يواصل الاحتلال الصهيوني خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مخلفًا مئات الشهداء وآلاف الإصابات، إضافة إلى استمراره في تنفيذ عمليات نسف لمنازل المواطنين في عدة مناطق بالقطاع،

بدعم أمريكي وفي ظل تواطؤ دولي وصمت مخز من الوسطاء.. الاحتلال الصهيوني يصعد حرب الانتهاك والتنكيل والإبادة في غزة

ومؤخرا يمارس إرهابا منظما وسلوكا فاشيا وعمليات تنكيل وابتزاز متعمد بحق العائدين الفلسطينين عبر معبر رفح، بهدف ثني أبناء الشعب الفلسطيني عن العودة إلى ديارهم.. وكل هذه الجرائم تتم بدعم أمريكي وفي ظل تواطؤ دولي وصمت فاضح ومخز من الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار .. تفاصيل:

اليمن - خاص :

يبدو أن قوى الاستكبار العالمي تتعمد صرف الانظار عن خروقات الاحتلال الصهيوني لوقف إطلاق النار في قطاع غزة واستمراره في حرب الإبادة الجماعية بحق أهالي القطاع المحاصر، وذلك من خلال إشغال دول وشعوب العالم والرأي العام وكذلك الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بملف التصعيد الأمريكي ضد إيران، ليواصل الاحتلال دون أي ضغوط مجازر الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

3 شهداء و15 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية
في أحدث التطورات على صعيد حرب الإبادة الصهيونية بغزة، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة -أمس الثلاثاء- إن 3 شهداء و15 إصابة وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأعلنت وزارة الصحة، أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 بلغ إجمالي عدد الشهداء 529، فيما وصل إجمالي عدد الإصابات 1,462، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 717 شهيدًا.
وأكد تقرير الوزارة اليومي ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 71,803 شهداء، و 171,570 إصابة. وذكر أن لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.

حرب تنكيل بالعائدين
إلى ذلك، تعرض العائدون الفلسطينيين عبر معبر رفح لعمليات تنكيل وابتزاز وتهديد بالاعتقال ومصادرة لمقتنياتهم الشخصية وألعاب أطفالهم على يد قوات جيش الاحتلال.
ولم يسمح الاحتلال سوى بعودة 12 عائدا فلسطينيا إلى قطاع غزة يوم ، حيث وصلت أول حافلة تقل عائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري الحدودي في وقت متأخر من مساء الإثنين، وسط قيود وإجراءات صهيونية مشددة، وذلك في أول يوم للتشغيل الفعلي للمعبر المغلق منذ أكثر من عام ونصف.
وتقل الحافلة 12 عائدا فقط، منهم 3 أطفال والباقي نساء، وأكد مراسلوا قنوات إخبارية أن العائدين وصلوا إلى ساحة مجمع ناصر الطبي التي أعدت لاستقبال العائدين من خارج القطاع، بعد أن استغرق سفرهم نحو 20 ساعة، تعرضوا خلالها للتفتيش الدقيق وللتحقيق المطول والابتزاز وسوء المعاملة من قبل جيش الاحتلال.
ووفق مصادر طبية، فإن جميع الفلسطينيين الذين وصلوا إلى القطاع هم من المرضى ومرافقيهم الذين كانوا يتلقون العلاج في مستشفيات مصرية.
وذكرت مصادر فلسطينية وأخرى صهيونية أن الخطة الأصلية لليوم الأول من تشغيل معبر رفح كانت تقضي بخروج 50 مصابا من غزة مع مرافقيهم، مقابل عودة 50 فلسطينيا من العالقين في مصر، إلا أن الاحتلال الصهيوني وافق فقط على خروج 5 مصابين، وفقا لمسؤول طبي فلسطيني.

سلوك فاشي وإرهاب منظم
وإزاء السلوك الفاشي وعمليات التنكيل والابتزاز التي تعرض لها العائدون من أبناء الشعب الفلسطيني عبر معبر رفح على يد قوات الاحتلال الصهيوني، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن ما تعرّض له العائدون من أبناء شعبنا الفلسطيني إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، من سوء معاملة وتنكيـل وابتزاز متعمّد، خاصةً بحقّ النساء والأطفال، على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني المجرم؛ يُشكّل سلوكًا فاشيًا وإرهابًا منظّمًا، يندرج في سياق سياسات العقاب الجماعي..وقالت حماس في تصريح صحفي -أمس الثلاثاء- إن "شهادات ميدانية مؤلمة كشفت عن ممارساتٍ مهينة، من بينها اقتيادُ نساءٍ من بين المسافرين، وتعصيبُ الأعين، وإخضاعُهنّ لتحقيقاتٍ طويلةٍ بأسئلةٍ لا علاقة لهنّ بها، وتهديدُ بعضهنّ بأطفالهنّ، ومحاولاتُ الابتزاز لإجبار إحداهنّ على التعاون.
وأضافت أن "ما يجري ليس “إجراءات عبور”، بل انتهاكاتٌ ممنهجة تستهدف زرع الخوف وثني الناس عن العودة إلى ديارهم". وطالبت المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة توثيق هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها المسافرون العائدون إلى غزة، ورفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة؛ لمحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم المروّعة، التي تأتي في سياق العدوان المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة. مركز حقوقي: الاحتلال يمارس انتهاكاتٍ جسيمة بحق المسافرين عبر معبر رفح كما طالبت "حماس" الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات الفاشية لا سيما مع دخول الاتفاق مرحلته الثانية، وإلزام الاحتلال بفتح معبر رفح بشكل طبيعي ودون قيود، وضمان حرية وسلامة المسافرين دخولًا وخروجًا، وفقًا لما نصّ عليه الاتفاق.
ومنذ مايو 2024، تحتل "إسرائيل" الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ضمن حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها في 8 أكتوبر 2023 على قطاع غزة واستمرت عامين.
وخلال وقف إطلاق النار في يناير 2025، أعاد الاحتلال الصهيوني فتح المعبر بشكل استثنائي لمرور المرضى والجرحى للعلاج خارج قطاع غزة، فيما أعادت إغلاقه بعد استئناف الإبادة في مارس من ذات العام.
وكان من المفترض أن يعيد كيان الاحتلال فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك حتى يوم أمس الأول.

تصعيد وخسائر مفجعة
ووصف رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث في تدوينة عبر منصة "فيسبوك" -الأحد الماضي- ما شهده قطاع غزة من خسائر في الأرواح خلال الأيام الماضية بـ"المفجع". جاء ذلك بعد تصعيد صهيوني دامٍ شهده القطاع على مدار يومي السبت والجمعة الماضيين، قتل فيهما الاحتلال الصهيوني 37 فلسطينياً بقصف مراكز إيواء وخيام نازحين ومركز للشرطة وشقق سكنية.

31 شهيدا بقصف مقر شرطة وخيام نازحين
وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة قد أعلنت السبت الماضي استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين في مجازر جديدة بنيران جيش الاحتلال الصهيوني.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 31 فلسطينيا بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في مدينتي غزة وخان يونس وسط وجنوب القطاع يوم السبت الماضي.
وأكد مصدر في مستشفى الشفاء ارتفاع عدد الشهداء إلى 16 في قصف صهيوني استهدف مقرا للشرطة في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة. كما أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ باستشهاد فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على حي النصر غربي مدينة غزة.
وتركّز القصف، على أحياء سكنية ومناطق تؤوي نازحين بينها حيا التفاح والشيخ رضوان في مدينة غزة، إضافة إلى خيام في مواصي خان يونس جنوبي القطاع.
وأدى القصف إلى اندلاع حرائق واسعة في خيام النازحين بمخيم "غيث" غرب خان يونس، بحسب الدفاع المدني الفلسطيني، مما أضاف عبئا جديدا على فرق الإغاثة، التي تواجه آثار القصف والحرائق في آن واحد.
من جانبها، قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة إن استهداف جيش الاحتلال الصهيوني مقر شرطة الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، السبت الماضي، يشكّل "استخفافا باتفاق وقف إطلاق النار والوسطاء الضامنين له، وتحديا صارخا للمجتمع الدولي".
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن القصف أسفر عن استشهاد 5 من ضباط وعناصر الشرطة وإصابة 15 آخرين، إضافة إلى وقوع إصابات في صفوف مواطنين كانوا يراجعون المقر ونازحين في محيطه.
ودعت الوزارة الوسطاء إلى "القيام بمسؤولياتهم والضغط على الاحتلال لوقف خروقاته، وتجنيب المدنيين والمرافق المدنية آلة القتل والدمار".

7 شهداء من عائلة واحدة
وكانت مصادر في مستشفيات غزة أفادت في وقت سابق ، باستشهاد 12 فلسطينيا، بينهم 6 أطفال، بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في مدينتي غزة وخان يونس.
ووفق مصادر، فإن غارة صهيونية على مخيم "غيث" في مواصي خان يونس، جنوب القطاع، أدت لاستشهاد 7 أفراد من عائلة واحدة، جد و3 من أبنائه و3 من أحفاده، إثر استهداف خيمتهم في منطقة مكتظة بالنازحين..وأفاد الدفاع المدني بأن عددا من الفلسطينيين أُصيبوا إثر قصف صهيوني استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي.
وقال مراسلوا قنوات فضائية إن مدفعية جيش الاحتلال قصفت مناطق داخل انتشار قواته في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
وكان الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة أفاد، في وقت سابق من صباح السبت الماضي، باستشهاد عدد من الفلسطينيين، وإصابة آخرين في مدينة غزة بقصف صهيوني استهدف شقة سكنية خارج مناطق انتشار جيش الاحتلال.

كارثة استهداف ممنهجة للأطفال
وفي تعليق على هذه التطورات، قال الناطق باسم الدفاع المدني بقطاع غزة محمود بصل للجزيرة إن معظم شهداء السبت الماضي من الأطفال، مؤكدا أن الاحتلال يستهدف الضحايا في الرقبة والرأس ولا يميز بين صغير وكبير، واصفا ما يجري في قطاع غزة الآن بكارثة ممنهجة هي الأكبر منذ بدء الاحتلال.
وقال محمود بصل إن الاحتلال يستخدم صواريخ شديدة الانفجار، مما تسبب في دمار واسع وحرائق كبيرة.
بدوره، قال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس إن طواقم الإسعاف تواجه تحديات غير مسبوقة في الاستجابة للقصف المتواصل الذي طال شققا سكنية وخيام نازحين، في وقت تضررت فيه معظم المنشآت الطبية خلال الحرب.
ودعا المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال الصهيوني لوقف خروقاته، وتمكين الطواقم الطبية من أداء مهامها دون استهداف أو عرقلة.

طباعة