تقارير

عساكر الأولى والثانية .. تسريح بالجملة وممارسات قمعية ومناطقية دنيئة

الزيارات: 83

منذ ما قبل أزمات اليمن المتراكمة تنتشر قوات عسكرية ضخمة في محافظة حضرموت تتشكل منها منطقتين عسكريتين، لم تخض حتى هذا العام قتالاً عسكرياً ضد أي طرف لبعدها عن كل مناطق الاقتتال بين الأطراف المتحاربة أو لأي سبب كان.

عساكر الأولى والثانية .. تسريح بالجملة وممارسات قمعية ومناطقية دنيئة

في حين أن هذه القوات يفترض أن يكون مستقبلها ضمن أولويات رخَص قيادات الشرعية الرخيصة على افتراض أنهم من يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن كل شيء في مناطق تواجد هذه القوات على الأقل..إضافة إلى ما مورس ضدها من قبل، زادت معاناة تلك القوات مع اجتياح الإمارات وأدواتها في الانتقالي والنخبة الحضرمية محافظة حضرموت، وجرى ما جرى من قتل وتنكيل بهذه القوات وأحياناً لأسباب مناطقية حقيرة.
بعد تدخل مملكة آل سعود وقلبها للموازين هناك، ظن الجميع أنها قد فُرِّجَت على من نُكِّل بهم بالأمس من قوات المنطقتين العسكريتين الأولى والثانية بحضرموت، إلا أن ما حدث كان صادماً، والأدهى والأمر أن هذا الأمر يتم بشكل صامت وبعيداً عن أي ضجيج إعلامي أو اهتمام حقوقي.
أحد منتسبي تلك القوات خص (اليمن) بهذه التصريحات التي أوضح فيها ما يتعرض له عساكرها من ممارسات قمعية ومناطقية دنيئة وتسريحهم بشكل جماعي وإجبارهم على ترك معسكراتهم والمغادرة إلى مناطقهم التي ينحدرون منها تحت ذرائع وحجج واهية ومعيبة، من أجل إحلال الكيانات العسكرية الطارئة التي شكلتها السعودية خلال السنوات الأخيرة، والتي هي في أغلبها من القوى السلفية التي تدين بالولاء للرياض منذ زمن طويل، بدلاً عنهم.
يضيف ذلك المصدر أن لجنة زارت معسكرهم النازح قسراً إلى منطقة الرويك المحاذية لمحافظة مأرب وعرضت عليهم المغادرة مقابل أن يُدفع لهم 200 ريال سعودي شهرياً، الأمر الذي صدم الجميع هناك وسط تخل واضح من قبل العليمي وغياب لأي دور لهم في تلك المعسكرات، لاقتصار مسؤوليتهم على ما يحدده لهم الكفيل، إن كان لهم من مسؤوليات أصلاً، فيما هذه المناطق والمعسكرات أصبح ينشط فيها ويسيرها تابعون للسعودية سواء ممن ينتمون للجنسية اليمنية من الأدوات الطيّعة أو من ينتمون للسعودية ذاتها.
المصدر قال أيضا: إنهم رفضوا ذلك مطالبين بحقوقهم كاملة، ولا مانع لديهم عندئذ في أن يعود كل منهم إلى منطقته التي ينحدر منها، سيما أنه يُنظر إليهم بمناطقية حيث ينتمي عدد كبير منهم إلى محافظات شمالية عديدة، وهذا ما جعلهم في مرمى الجميع وواجهوا صنوفاً من المضايقات المناطقية أو تلك التي تتعلق بعدم اعتبارهم ممن يدينون بالولاء الكامل للسعودية، لذلك كانوا غير مؤتمنين على ما يبدو بالنسبة للرياض، وإلا لما عكفت على تجنيد الآلاف تحت مسميات جديدة منها (درع الوطن) وكذلك (قوات الطوارئ) وتمدهم بالغالي والنفيس.
وأضاف أن اللجنة المكلفة من قبل الرياض رفضت مطالب هؤلاء الجنود، وأصرت على تسليمهم المعسكر لتلك القوات المدعومة سعودياً والتي ذكرناها هنا، وأن عليهم القبول بأخذ ما مقداره 200 ريال سعودي شهرياً، مع أن الرياض تدفع للقوات التي أنشأتها وتستخدمها لتنفيذ مشاريعها ما يزيد عن 1500 ريال سعودي شهرياً وفق هذا المصدر ومصادر عديدة.
وهكذا وبناء على كل ما تقدم يمكن التعرف على حقيقة أن المرتزقة العليمي ومن يسمون أنفسهم شرعية رخاص وباعة أوطان إلى الحد الذي يوجب إعدامهم في ميدان عام كأقل ما يجب أن يُفعل بهم.

طباعة