التي حاولت دول العدوان تسويقها منذ بداية الحرب العدوانية الغاشمة على بلادنا في 2015، وبعد أن ظل الخلاف طي الكتمان لسنوات طويلة، أصبح اليوم ظاهرا للعلن، بل ومعلن ومصرح به من حلفاء الأمس، كاشفين بأنفسهم عن سوءاتهم وحقيقة أهدافهم الحاقدة ومخططاتهم التأمرية والعدائية في تدمير اليمن وتمزيقه وقتل أبناء شعبه، وأطماعهم الاحتلالية في التوسع وقضم ما يمكن قضمه من الأراضي اليمنية ونهب ثرواتها وخيراتها واستغلال موقعها الجغرافي المتميز لخدمة مصالحهم ومصالح وأجندات من يقف وراءهم من قوى الهيمنة والطغيان والاستكبار العالمي وفي المقدمة أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني.. في التقرير التالي سنتناول الأحداث السياسية والعسكرية التي شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة وخاصة عدن وحضرموت والمهرة.. فإلى التفاصيل:
موسى محمد حسن
لم تعد الشعارات الزائفة ومساحيق التجميل التي حاولت أنظمة ودول العدوان تسويقَها تحتَ لافتة “إعادة الشرعية” قادرة على مواراة الوجوه القبيحة لأطماع الرياض وأبوظبي في اليمن.
فخلف التصعيد الأخير للأدوات -المرتزقة- في المحافظات الشرقية -حضرموت والمهرة- ومن ثم ضجيج الطائرات الحربية، ثمة معركة صامتة وأُخرى معلنة يخوضها حلفاء الأمس في تلك المحافظات اليمنية المحتلّة الغنية بالثروات النفطية والمعدنية؛ ليس مِن أجل مصلحة اليمنيين، بل مِن أجل تقسيم وتمزيق اليمن وقضم ما يمكن قضمه من خارطة الجغرافيا السيادية ونهب ثروات ومقدرات الوطن والشعب.
أطماع دول العدوان
من خلال متابعة آخر الأحداث والتطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها المحافظات الشرقية المحتلة، نقف أمام مشهد “استعماري متجدد” يتسابق فيه اللصوص المحتلون على تقاسم الموانئ والجزر والممرات المائية، حيثُ تحاول السعوديّة فرض سطوتها عبر “الخنق البري” ونهب المهرة وحضرموت، فيما تسعى الإمارات لتثبيت نفوذها رغم إعلانها سحب قواتها من اليمن وإنهاء شراكتها في تحالف العدوان، وذلك من خلال دعم وتمويل وتحريك أدواتها من فصائل الارتزاق لتنفيذ اجنداتها ومخططاتها وخدمة مصالحها وفرض إمبراطوريتها البحرية على سقطرى وباب المندب، بالإضافة إلى التمدد أكبر قدر ممكن في جغرافيا جنوب اليمن.
وتنطلق مملكة العدوان السعودية في أطماعها الاحتلالية من رؤية تعتبر اليمن “حديقة خلفية” خاضعة لسيطرتها، ويتركز مشروعها التوسعي بشكل رئيسي في: احتلال حضرموت والمهرة والتحكم بموانئهما ومنافذهما وسرقة سواحلهما ونهب ثرواتهما النفطية والمعدنية واستغلال موقعهما الجغرافي الاستراتيجي لخدمة مصالحها، ومن ضمن أهداف السعودية مد أنبوب النفط الاستراتيجي من أراضيها عبر المهرة إلى بحر العرب، وهو حلم قديم يهدف لتحرير صادراتها من “عُنق زجاجة” مضيق هرمز.
أهداف تمزيق وتفتيت
إضافة إلى أهدافها الحاقدة على اليمن في تمزيق اليمن وإضعافه وتفتيت النسيج الاجتماعي للشعب اليمني عبر إنشاء تشكيلات مليشاوية وتمويلها ودعهما وإن اضطر الأمر إسنادها عسكريا كما حدث مؤخرا لمواجهة فصائل الارتزاق الموالية والمدعومة إماراتيا، وذلك لضمان استمرار حالة الفوضى والتناحر بين فصائل المرتزقة وبالتالي بقاء المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة في حالة استنزاف دائم يسهل التحكم بها وإدارتها بما يخدم أجندات المحتل.
فيما تأتي الأطماع الإماراتية وخاصة في السواحل اليمنية كونها تعد الوكيل البحري للمشروع الصهيوني، إذ تتحَرّك أبوظبي كأدَاةٍ لتنفيذ أجندة دولية تهدف للسيطرة على خطوط الملاحة العالمية حيث تركز الإمارات على احتلال الموانى والجزر اليمنية وتعمل بشكل أساسي على فرض السيطرة المطلقة على جزيرة سقطرى وجزيرة ميون وتهدف لإنشاء قواعد استخباراتية وعسكرية تخدم المصالح الأمريكية والصهيونية في بحر العرب وباب المندب.
ولا تتوقف أطماع الإمارات عندَ الجغرافيا العسكرية، بل تمتد لسرقة الأحياء البحرية النادرة والأشجار المعمرة من سقطرى، في محاولة بائسة لصناعة تاريخ ومكانة سياحية على حساب الهوية والبيئة اليمنية الفريدة، وسط صمت مخزٍ من أدواتها المحلية.
تفاصيل الصراع
مع مرور الوقت -أي بعد سنوات من شن العدوان السعودي الإماراتي على بلادنا- برز تحول كبير في مشهد المواجهات العسكرية، ولم يعد الميدان مقتصرا على مواجهة عسكرية واحدة بين تحالف العدوان ومرتزقته من جهة وبين صنعاء والمحافظات الحرة من جهة، بل شهدت المحافظات المحتلة صراعات دموية محتدمة ومتواصلة ومتصاعدة بين فصائل ومليشيات المرتزقة نتيجة تصادم أجندات المحركين لتلك الفصائل والمليشيات المسعورة، وفرضت تطورات الميدان في المحافظات المحتلة واختلاف المقاربات بين دول العدوان واقعًا جديدًا أعاد تشكيل طبيعة العلاقة بين نظامي العدوان السعودي الإماراتي.
وبالتالي فإن التطورات الأخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة هي امتداد لصراع الممولين والمحركين وتسابقهم على بسط السيطرة الاحتلالية ونهب ثروات ومقدرات وخيرات المحافظات المحتلة وإخضاعها لسطوة وقبضة المحتل دون الالتفات إلى حجم معاناة المواطنين التي تتفاقم أكثر يوما بعد آخر، بسبب الانفلات الأمني والتناحر المليشاوي والانهيار الاقتصادي والعبث الهدام والمدمر والقاتل للحياة بشكل عام.
ووصل الحال في صراع الأدوات إلى ما شهدته المحافظات الشرقية من أحداث عسكرية وصراعات دموية وما رافقها من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.. ففي ديسمبر 2025 شنت مليشيات ما يسمى المجلس الانتقالي الموالي للإمارات هجوما واسعا على المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة) وتمكنت من خلال ذلك الهجوم الواسع من السيطرة على المحافظتين بعد أن طردت مليشيات المرتزقة الموالية للسعودية.
في المقابل اعتبرت السعودية هذا التحرك تصعيداً خطيراً لأنه وسّع نفوذ الانتقالي الموالي للإمارات إلى مناطق على حدود المملكة، ما شكّل تحدياً مباشراً لنفوذ الرياض.
وردت السعودية بخطوات حازمة، فأصدرت وزارة خارجيتها بياناً ندّدت فيه بضغط "دولة الإمارات على قوات الانتقالي للتمرد والتصعيد عسكرياً قرب الحدود الجنوبية للمملكة". ووصفت الرياض تلك الخطوات بأنها "بالغة الخطورة" وتهديد للأمن الوطني السعودي لا يمكن التهاون معه.
وفي تطور لافت نفّذ التحالف، بقيادة السعودية، ضربة جوية محدودة استهدفت ميناء المكلا في حضرموت، حيث رُصدت سفينتان قادمتان من ميناء الفجيرة الإماراتي أفرغتا أسلحة ومركبات عسكرية لدعم قوات الانتقالي دون إذن مسبق.
وأكدت الرياض أن الضربة دمرت المعدات دون وقوع أضرار جانبية أو إصابات، لكنها مثّلت رسالة واضحة على جاهزية المملكة للتصدي عسكرياً لأي دعم خارجي للفصائل المناوئة لها داخل اليمن.
بالتوازي، خرج رئيس ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي، المرتزق رشاد العليمي، (المدعوم سعودياً) ليعلن تعليق الترتيبات والاتفاقات الدفاعية مع الإمارات ويطالب بانسحاب كافة القوات الإماراتية خلال 24 ساعة من البلاد. وفرَض حالة الطوارئ وحظراً شاملاً مؤقتاً على المنافذ للسيطرة على الموقف.
من جانبها أعلنت الإمارات إنهاء وجودها العسكري في اليمن، وقالت وزارة الدفاع الإماراتية "إن القوات المسلحة الإماراتية أنهت وجودها العسكري في اليمن عام 2019 بعد استكمال المهام المحددة ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها".
واقتصر ما تبقى من وجود على فرق مختصة ضمن جهود مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع الشركاء الدوليين المعنيين، وفق وزارة الدفاع.
وأضاف البيان الإماراتي: "نظراً للتطورات الأخيرة وما قد يترتب عليها من تداعيات على سلامة وفاعلية مهام مكافحة الإرهاب، فإن وزارة الدفاع تعلن إنهاء ما تبقّى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين".
أما المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات فردّ برفضه الانسحاب من حضرموت والمهرة، متحديا التحذيرات السعودية.
وحين رفض الانتقالي الانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة، ولم يستجب للتحذيرات السعودية، شنت المملكة غارات جوية استهدفت المواقع العسكرية التي سيطر عليها الانتقالي، كما استهدفت تحركات وتحشيدات مليشيات الانتقالي بالإضافة إلى استهداف مناطقَ مُتفرِّقة من مُحافظةِ حضرموتَ المُحتلَّة بما في ذلك مواقعَ ومنشآت مدنيَّةً، من ضمنها مطار سيئون. وتزامنت الغارات السعودية مع تحريك ما يسمى "قوات درع الوطن" لاستعادة السيطرة على حضرموت وطرد مليشيات الانتقالي.
كما شنت السعودية ضربات جوية على مواقع مليشيات الانتقالي في محور الغيضة والمعسكرات المحيطة به وتمكنت السعودية وفصائل مرتزقتها من استعادة السيطرة على المحافظتين.
وعقب استعادة السيطرة على هاتين المحافظتين، أفصحت السعودية عن توجهاتها لاقتحام عدن معقل الانتقالي الموالي للإمارات، كما أفصحت عن التوجه نحو شبوة لفرض سيطرتها عليها.
توجهات سعودية لإقتحام عدن
رغم ترحيب ما يسمى “المجلس الانتقالي” بالدعوة السعودية لاستضافة مؤتمر حوار جنوبي–جنوبي، برز تصعيد لافت يعكس توجهاً مغايراً من قبل الرياض تجاه مدينة عدن، المعقل الأبرز للانتقالي المدعوم إماراتياً.
وجاء هذا التصعيد من خلال بيان صادر عن ما يسمى برئيس مجلس القيادة الرئاسي الموالي للتحالف، المرتزق رشاد العليمي، تضمّن تهديدات باتخاذ “إجراءات حازمة” ضد مدينة عدن، على خلفية تتعلق باستهداف أبناء المحافظات الشمالية، وفق ما ورد في البيان.
وأشار البيان، بشكل غير مباشر، إلى إمكانية التحرك للسيطرة على عدن، المعقل العسكري والسياسي الأبرز للمجلس الانتقالي .
ويرى مراقبون أن بيان المرتزق العليمي لا يمكن فصله عن الموقف السعودي، ويُقرأ على أنه رسالة ضغط مباشرة من الرياض إلى “المجلس الانتقالي” مفادها أن عدن قد تكون الوجهة التالية بعد حضرموت والمهرة، في حال رفض الانتقالي تسليم المعسكرات والمواقع العسكرية التي لا يزال يسيطر عليها في عدن، والضالع، ولحج، وشبوة، إضافة إلى جزيرة سقطرى.
ويأتي هذا التحرك في سياق أوسع يعكس توجهاً سعودياً متسارعاً لإعادة ترتيب المشهد في محافظات اليمن المحتلة وتهميش الانتقالي الجنوبي سياسيا وعسكريا ، بما يضمن إقصاء الامارات الشريك الاساسي في العدوان واحتلال هذه المحافظات اليمنية.
حصيلة دموية أولية
كشفت مصادر محلية وإعلامية في المحافظات المحتلة، الأحد الماضي، عن حصيلة دموية أولية لقتلى مليشيات المجلس الانتقالي الموالية للإمارات في مديريات وادي حضرموت، إثر سلسلة من الضربات الجوية السعودية التي استهدفت المنطقة خلال الأيام الماضية.
وأوردت المصادر بيانات تفصيلية تشير إلى سقوط 70 قتيلا من عناصر مليشيات الانتقالي، مبينة أن جميع الضحايا ينتمون لمحافظتي الضالع ولحج.
وأكدت المصادر أنه وفقا للإحصائيات، تصدر أبناء ردفان في لحج قائمة الضحايا بـ 22 قتيلا، يليهم أبناء الضالع بـ 14 قتيلا.
وأوضحت أن من بين القتلى 7 من أبناء يافع، و7 من أبناء المسيمير ولحج، بالإضافة إلى 4 قتلى من أبناء أبين، وقتيلين من شبوة وعدن، دون ذكر أي حصيلة للضحايا من أبناء حضرموت التي يدعي الانتقالي بأنهم من يقاتلون في صفوفه.
وأشارت المصادر إلى وجود 5 قتلى لم تحدد مناطقهم مرجحة انتمائهم لمليشيات “طارق عفاش” التي تفيد وسائل إعلامية تابعة لحزب الإصلاح بمشاركتها في اجتياح حضرموت، وسط تقديرات بسقوط المئات من الجرحى خلال القصف والمواجهات التي تمت في مديريات الوادي وساحل حضرموت.
وتأتي هذه التطورات الدامية عقب غارات مكثفة للطيران الحربي السعودي الذي استهدف معسكرات المنطقة العسكرية الأولى التي سيطر عليها الانتقالي في مديريات وادي وصحراء حضرموت، مطلع ديسمبر الماضي، ضمن عملية برية أُطلق عليها آنذاك “المستقبل الواعد”.
وأكدت المصادر أن الضربات الجوية السعودية نجحت في إجبار مليشيات الانتقالي على الانسحاب من المواقع والمعسكرات التي سيطرت عليها خلال العملية، بدء من منطقة الخشعة بمديرية العبر شمال حضرموت وصولا إلى سيئون ومدينة المكلا مركز المحافظة، وسط أنباء عن توجهات سعودية وما يتبعها من فصائل مرتزقة لتطهير محافظة شبوة من أي تواجد للمليشيات الموالية للإمارات.
حقوق الإنسان تستنكر
وفي سياق متصل، استنكرت الهيئةُ الوطنية لحقوق الإنسان، الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبُها تحالف دول الغزو والاحتلال المُتمثل بالنظامين السُّعوديّ والإماراتي، وبرعاية ودعم أمريكيٍّ إسرائيليٍّ مُباشرٍ، بحقّ أبناء الشَّعبِ اليمنيّ، وآخرُها الغاراتُ الجويَّةُ المُتكرِّرةُ التي شنّها طيرانُ العُدوانِ السُّعوديّ على مناطقَ مُتفرِّقةٍ من مُحافظةِ حضرموتَ المُحتلَّة.
وقالت الهيئة: "تشيرُ المعلوماتُ الميدانيَّةُ إلى قيام طيران العُدوانِ السُّعوديّ بشنِّ غاراتٍ جويَّةٍ طالتْ مواقعَ مدنيَّةً، بما في ذلك استهدافُ مطار سيئون ومناطقَ في مُديريّة القطن".
وأكدت أنَّ الاعتداءاتِ، تأتي في سياق صراعِ نفوذٍ، ومشاريعَ بينَ قوى الاحتلال السُّعوديّ والإماراتيّ على الأراضي اليمنيَّةِ، وثرواتها صراعٍ تُدفَعُ كلفتُه من دماء اليمنيين، ومُقدَّراتهم، وبنيتهمُ التحتيَّة.
واعتبرت الهيئةُ، استهدافَ الأعيانِ المدنيةِ والمُنشآتِ الخدميةِ العامَّةِ، وفي مقدمتها المطاراتُ، جريمةَ حربٍ مُكتملةَ الأركان، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدّوليّ الإنساني، ولا سيَّما اتفاقياتِ جنيف الأربع.
وأشارت إلى أن ذلك، يعكسُ تعمُّداً واضحاً من دول الغزو والاحتلال في تدمير البنيةِ التحتية اليمنية، ومُفاقمةِ المُعاناة الإنسانية، وتفتيتِ النسيج الاجتماعيّ لأبناء اليمن، في ظلّ استمرار الحصار الجوي والبحري والبري المفروض على اليمن، والذي يُعدُّ شكلاً من أشكال العقاب الجماعيّ المحظور دوليَّاً.
وحمّلت هيئةُ حقوق الإنسان، النظامينِ السُّعوديّ والإماراتيّ، والدولَ الدَّاعمةَ لهما، وفي مُقدَّمتها الولاياتُ المُتحدةُ الأمريكيَّةُ والكيانُ الصُّهيونيُّ المُغتصبُ، المسؤوليةَ القانونيةَ والإنسانيةَ الكاملةَ عن هَذِهِ الجرائمِ والانتهاكاتِ، باعتبارهم أطرافاً فاعلةً في العُدوان المُستمرّ على اليمن، واحتلالِ أجزاءٍ من أراضيه، وما يترتَّبُ على ذلك من انتهاكٍ مُمنهجٍ لحق الشَّعبِ اليمنيّ في الحياة والأمن والسِّيادة.
وشددّت على أنَّ تحويلَ الأراضي اليمنيَّةِ إلى ساحةٍ لتصفية الحسابات بينَ قوى الاحتلال يشكِّلُ انتهاكاً خطيراً لمبادئ ميثاقِ الأمم المُتحدة، ويقوِّضُ السَّلمَ والأمنَ الإقليميين، ويُضاعفُ من مُعاناةِ المدنيين، خصُوصاً النساءَ والأطفالَ وكبارَ السِّن.
ودعت الهيئة، الأممَ المُتحدةَ ومجلسي الأمن وحقوق الإنسان إلى تحمُّلِ مسؤولياتهمُ القانونيةِ والأخلاقيةِ، وفتحَ تحقيقٍ دوليٍّ مُستقلٍّ في جرائمِ دول الغزو والاحتلال بحقّ المدنيين اليمنيين.
وطالب البيان، المُنظماتِ الحقوقيةَ والإنسانيةَ الدوليةَ إلى إدانة الجرائمِ بشكلٍ واضحٍ، وتوثيقها ورفعها إلى الآليات القضائية الدولية المختصة.. حاثة المُجتمعَ الدَّوليَّ على الضَّغطِ الجادِّ؛ لوقف العُدوان، وإنهاء الاحتلال، ورفع الحصار الجوي المفروض على اليمن، وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية.
وجددت هيئةُ حقوق الإنسان تأكيدَها أنَّ جرائمَ العُدوانِ والاحتلالِ واستهداف المدنيين والبنية التحتية لن تسقُطَ بالتقادُم، وأنَّ مُرتكبيها سيظلون عُرضةً للمُساءلةِ القانونيةِ الوطنيَّةِ والدوليةِ، مهما طال الزَّمنُ.