تقارير

خفايا حقيقة الصدام هناك

الزيارات: 127

إن كان هناك من خلاف فعلي في الجنوب والشرق من البلاد، فهو بالأصح سعودي إماراتي خالص، وإن كانت واجهته المجلس الانتقالي الجنوبي وتحركاته الأخيرة في المحافظة اليمنية الأكبر (حضرموت).

خفايا حقيقة الصدام هناك

لماذا ؟! لأن موقف مجلس عيدروس ودولة سناح لا يرقى إلى مستوى أن يقال عنهما إنهما على خلاف مع السعودية التي تسيرهما حيث تشاء منذ الولادة والنشأة، هما وكافة أدوات الرياض وأبوظبي بمختلف تشكيلاتهما السياسية والعسكرية.
ولا يستحق أن يمنح مثل هذا الموقع الند لأحد قطبي هذا الخراب الخاص في اليمن منذ زمن طويل (السعودية، الإمارات)، مهما بلغت حقارة السعودية، فهم في المكانة الأحقر والأدنى دون أدنى شك.
يعلم الجميع علم اليقين أنه، ومهما دفعت أبوظبي بجحافل الانتقالي للتحرك شمالاً أو يميناً والتقدم للسيطرة على محافظة ما، فإن ذلك إنما هو تحرك إماراتي ذو أجندات خاصة بأبوظبي، ليس شرطاً أن يعلم تفاصيلها حتى الانتقالي ذاته الذي لا يعلم لماذا وأين ومتى يتحرك.
قد نسمع وسائل إعلام تتحدث عن خلاف سعودي مع المجلس الانتقالي، وقد يتحدث الأطراف ذووهم بما في ذلك السعوديون، لكن الأمر وما فيه أن الحكاية لم تصل بعد إلى مستوى تبادل إطلاق النار (إعلامياً) بشكل مباشر بين الرياض وأبوظبي، ليس أكثر.
لكن من الكبير على الانتقالي، ومن البعيد عنه بعد الشمس، أن تقل حيلة السعودية أمام تحركاته، أو أن تحتاج السعودية إلى البحث عن تفاهمات ووسائل إقناع تثني الانتقالي عن البقاء أو السيطرة على بعض المواقع المدنية أو العسكرية في هذه المحافظة أو تلك.
لكنها تدرك تماماً أن تصلب الانتقالي ما هو إلا تصلب موقف إماراتي، لا يراد له من قبل كلا الطرفين أن يظهر للعلن وأن يتحول إلى صدام مباشر من أي نوع كان.
حقيقة الصدام هناك لم تعد تحتاج إلى معجزة لكي تتكشف خفاياها ولكي تتبدى تفاصيلها، بل إن هذه هي المرحلة الأكثر وضوحاً فيما يتعلق بالتباين وصدامية الأهداف بين الرياض وأبوظبي في اليمن، وسعيهما الدؤوب لتقاسم الكعكة والزحام على الظفر بالنصيب الأكبر منها.

طباعة