تقارير

تكهنات وسيناريوهات محتملة

الزيارات: 209

ليست نهاية المطاف، ولا كل ما في الأمر.. ليست النهاية ولا آخر حلقات سلسلة مؤامرات الرياض وأبوظبي في اليمن .. حضرموت ليست إلا قطرة من بحر الخراب المراد إحداثه في اليمن شمالاً وجنوباً، خدمة لأجندات احتلالية، منها توسيع الاستيطان السعودي الإماراتي في جزر ومحافظات وجغرافيا اليمن، فضلاً عما يريده الأمريكيون في إطار الهدف التدميري والتمزيقي العام في المنطقة.

تكهنات وسيناريوهات محتملة

أجَّلت الرياض المخطط الخاص بحضرموت حتى إكمال تجهيز ما يسمى قوات (درع الوطن)، التي قوامها حوالى اثني عشر لواءً كامل التجهيزات ومشبوه الأهداف التي أنشئت من أجلها هذه القوة.
وإن بدا ما جرى كما لو أنه استكمال إماراتي لسيطرة ما يسمى المجلس الانتقالي التابع لها على بقية محافظات الجنوب، إلا أن معالم التقاسم اتضحت بمجرد سقوط حضرموت في يد المجهول، حين تقرر أن تمضي السيطرة على بعض المرافق والمنشآت العسكرية والمدنية في المحافظة اليمنية الأكبر وحديثة العهد بالدخول الرسمي في الفوضى التي عاشتها مناطق ومدن كـ(عدن) لسنوات خلت.
في شبوة، وتزامناً مع سقوط حضرموت، تحركت أحداث مشابهة جرى خلالها إسقاط معسكر قريب من حدود محافظة مأرب. وصفت ذلك وسيلة إعلام تابعة للانتقالي ومنصات إعلامية رديفة بأنه استكمال لإخراج الجنود الشماليين من تلك المحافظات، وتحدثت تلك المصادر عن فرار عدد من منتسبي ذلك المعسكر إلى مأرب.
مأرب هي الأخرى تُحاط بمخاوف متعددة الاتجاهات والوجوه، وسط ضجيج إعلامي وتوقعات وسيناريوهات عن مستقبل المحافظة، الذي زادته أحداث حضرموت وشبوة غموضاً.
فبينما يتحدث البعض عن إمكانية أن تستمر عملية عسكرية من الجنوب والشرق باتجاه المحافظة في إطار ما يسمى "ملاحقة الإخوان المسلمين" وإنهاء سيطرتهم أو حتى تواجدهم في بعض المحافظات كهدف سعودي إماراتي معروف، يتحدث البعض أيضاً عن ملامح معركة أخرى قادمة من صنعاء تنهي الحكم السعودي للمحافظة وتستكمل السيطرة عليها. وسط تكهنات عن احتمالية اندلاع مواجهة عامة تشمل أكثر من جبهة، لا يبدو أن الرياض ستسلم مأرب من لظاها فيما لو آثرت قرع طبول حرب والمغامرة بالعودة إلى معاركها الخاسرة.
مع اتضاح الصورة أكثر فأكثر، لا تتضح معالم الوضع القادم في اليمن شمالاً وجنوباً، وما إذا كانت الأمور ستتجه نحو التشظي النهائي، أم سيستمر المخطط التدميري في مناطق سيطرة الرياض وأبوظبي على أن يبقى الوضع العام كما هو عليه من تنويم جبهات وممارسة حروب اقتصادية وانتظار للفرص التي لم تتاح بعد بالنسبة لهما.

طباعة