بل بات يظهر بكل بجاحة ووقاحة وسفور وتعر أن نظام مملكته قام ولا يزال قائما من أجل حماية وتأمين مصالح العدوين الأمريكي والصهيوني وخدمة وتنفيذ مشاريعهم العدوانية التآمرية المتربصة بالأمة العربية والإسلامية وشعوبها بما في ذلك الشعب السعودي .. وفي هذا السياق تأتي زيارته الحالية المفتوحة على شهية السقوط و الانحدار والعمالة والارتهان والتبعية والولاء المطلق لواشنطن بهدف تأكيد رغبته المرضية للإدارة الأمريكية ودعوتها ومشاركتها في العبث بمصير الشعوب ، مؤكدا في الوقت ذاته أن تدمير العالم العربي والإسلامي صار هدفه المنشود ومشروعه الأول ، وهوايته المفضلة، ورسالة وجوده الوحيدة .. تفاصيل في سياق التقرير التالي :
تقرير - طلال الشرعبي
في زيارة توثيق وتمتين لعلاقات ارتهان وتبعية نظام مملكته لنظام الإدارة الأمريكية وصل بن سلمان إلى واشنطن يوم أمس وكان في استقباله الرئيس الأمريكي ترامب وتأتي الزيارة ضمن خارطة صفقات تحدثت عنها العديد من وسائل الإعلام ..
حيث كشف إعلام أمريكي عن تحضيرات ترامب لاستقبال بن سلمان استقبالا صباحيا وعشاءً رسميا بمشاركة فرق موسيقية عسكرية، واجتماعات ثنائية في المكتب البيضاوي، وتنظيم مؤتمر استثماري سعودي-أمريكي في واشنطن.
حلب جديد بقيمة 600 مليار دولار
وترافقت الزيارة مع إعلان سعودي عن نية استثمار 600 مليار دولار في مشاريع داخل الولايات المتحدة وعقد اتفاقات اقتصادية ضخمة، بعضها لم يتم تنفيذها بالكامل بعد. كما هناك مصالح مالية خاصة تربط إدارة ترامب وعائلته بالسعودية، تشمل مشاريع عقارية وصندوق استثمارات كبير يديره صهره جاريد كوشنر باستثمارات سعودية ضخمة.
وتأتي الزيارة بعد نحو 6 أشهر من زيارة ترامب للمملكة في مايو/أيار الماضي، والتي أعلنت خلالها السعودية عزمها ضخ استثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال 4 سنوات.
مناقشة التطبيع مع الكيان
كما يتصدر جدول أعمال الزيارة مناقشة التطبيع السعودي الإسرائيلي، ضمن اتفاقيات أبراهام، حيث يطمح ترامب لتوقيع اتفاق سلام بين المملكة وإسرائيل. واشترطت السعودية لمسار التطبيع وجود خطة واضحة لإقامة دولة فلسطينية.
وتعتبر الزيارة محاولة أمريكية لتعزيز التحالف مع السعودية وإبرام اتفاقيات تضمن أمن الخليج وتعمق التعاون العسكري، وذلك بعد تراجع التوتر الذي نتج عن حرب غزة الأخيرة وبدء تنفيذ وقف إطلاق النار.
وبحسب ما أفادت تقارير إعلامية أمريكية وعربية، فإنه من المقرر بحث اتفاقيات تعاون دفاعي وأمني بين البلدين، من ضمنها صفقات جديدة لشراء طائرات مقاتلة أمريكية وصواريخ متطورة.
تنازل عن أصول سيادية
ونقلت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية عن مصادر سعودية قولها إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي المملوك للنظام تنازل عن عدة أصول في شركات أمريكية.
وتخلى الصندوق الاستثماري الضخم، والذي تُقَدَّر ميزانيته بتريليون دولار، عن أصول في تسع شركات، من بينها "Visa وPinterest" إضافة إلى شركتي Uber وTake-Two Interactive.
وألمحت الصحيفة إلى أن هذا التنازل جاء قبيل زيارة ولي العهد لواشنطن والمرتقبة غدًا، في إشارة إلى محاولة الرياض إغراء الرئيس الأمريكي.
والتنازل عن أصول سيادية في أمريكا يأتي ضمن خارطة صفقات تحدثت عنها وسائل إعلام أمريكية وتتعدى الثمانية عشر بندًا. وأغلب تلك الصفقات عسكرية تتعلق بنظام باتريوت ومقاتلات شبحية.
صفقة مقاتلات "إف-35"
و ذكرت صحيفة عكاظ السعودية أن الزيارة ستشهد توقيع صفقة لبيع المملكة 48 مقاتلة من طراز "إف-35".
وأشارت عكاظ إلى أن اتصالات مكثفة سبقت الزيارة لإتمام الصيغ النهائية للاتفاقات المرتقبة، خصوصًا اتفاق دفاع مشترك، وآخر يتعلق بدعم البرنامج النووي السعودي السلمي.
كما ينتظر توقيع صفقة لبيع المملكة 48 مقاتلة "إف-35"، إلى جانب مناقشة التطورات في قطاع غزة ضمن خطة ترامب لوقف الحرب الدائرة هناك.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرته الرئاسية الجمعة، إنه يدرس الموافقة على بيع طائرات "إف-35" للرياض، مشيرًا إلى أن الزيارة ستتضمن اتفاقات "كبيرة" اقتصادية ودفاعية.
و أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه يعتزم مناقشة "اتفاقيات أبراهام" عندما يلتقي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الأبيض الأسبوع المقبل.
وأضاف ترامب للصحفيين أثناء توجهه إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع: "ستكون ‘اتفاقيات أبراهام‘ جزءا من مباحثاتنا، وآمل في أن تبرم السعودية اتفاقيات أبراهام قريبا".
وفي تعليقات للصحفيين أمس ، أكد ترامب عزمه الموافقة على بيع طائرات مقاتلة أميركية الصنع من طراز أف-35 إلى السعودية، والتي سعت المملكة للحصول عليها منذ فترة طويلة. وقال ترامب “سأقول إننا سنفعل ذلك”.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قد أعلن ، أن الولايات المتحدة ستوقع اتفاقيات مهمة مع المملكة العربية السعودية خلال الزيارة المرتقبة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن الأسبوع المقبل، مؤكدًا أن اللقاء سيشهد "اتفاقات جيدة تعزز العلاقات الثنائية".وأشار روبيو إلى أن المفاوضات بين الجانبين وصلت إلى مراحلها النهائية، مع تبقي بعض التفاصيل الفنية قبل توقيع الاتفاقات، متوقعًا أن تسفر الزيارة عن تفاهمات استراتيجية في مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا.ووفقًا لتحليلات "رويترز"، فإن الاجتماع المرتقب بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يسفر عن اتفاقية دفاعية واسعة النطاق، تهدف إلى توسيع التعاون العسكري بين البلدين وتعزيز الوجود الأمريكي في الخليج، فيما استبعدت الوكالة أن تشمل الزيارة خطوات فورية نحو تطبيع سعودي إسرائيلي في الوقت الحالي.وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن البيت الأبيض نقل رسالة إلى المملكة مفادها أنه يتوقع رؤية تقدم في هذا الشأن، حتى وإن كانت الفجوات بين البلدين لا تزال قائم.وقال مسؤولان أمريكيان كبيران إن الرئيس ترامب أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكالمة هاتفية قبل أسابيع قليلة أنه يتوقع الآن بعد انتهاء الحرب في غزة أن تتحرك السعودية نحو التطبيع مع إسرائيل.ورغم أن ترامب ومستشاريه يعترفون بأن الفجوات بين السعودية وإسرائيل لا تزال كبيرة وأن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به لسدها، فقد نقل البيت الأبيض إلى السعوديين رسالة مفادها أنه يريد رؤية تقدم في قضية التطبيع المحيطة باجتماع ترامب وبن سلمان، بحسب مسؤولين أميركيين كبيرين.خلف الكواليس:المحادثة بين ترامب وبن سلمان، والتي لم يتم الكشف عنها حتى اليوم، جرت بعد القمة بشأن غزة في شرم الشيخ الشهر الماضي.وقال مسؤول أميركي كبير مطلع بشكل مباشر على تفاصيل المحادثة، إن ترامب أبلغ بن سلمان خلال المحادثة أنه نجح في إنهاء الحرب في غزة، وأنه يجب عليه الآن التحرك نحو التطبيع مع إسرائيل.وأفاد المسؤول الأمريكي أن ولي العهد السعودي أبدى استعداده للعمل على ذلك مع إدارة ترامب. ولم تستجب السفارة السعودية في واشنطن لطلبات التعليق.وبحسب مسؤولين أميركيين كبار، يعتقد البيت الأبيض أن بعض المطالب التي وضعتها السعودية كشرط لإحراز تقدم في التطبيع مع إسرائيل قد تم تلبيتها.ويقول مسؤولون أمريكيون إنهم لا يعلمون ما إذا كان سيحدث تقدم في ملف التطبيع خلال زيارة بن سلمان، لكنهم يؤكدون أن المحادثات بشأن هذه القضية مستمرة. وقال مسؤول أمريكي: "نريد لهذه المناقشات أن تتقدم"ويحث مستشارو ترامب نتنياهو أيضًا على النظر إلى الصورة الكبيرة لاتفاق السلام المحتمل مع المملكة العربية السعودية والمضي قدمًا في تنفيذ الخطوات التالية من الاتفاق لإنهاء الحرب في غزة.الشخص الذي سيتولى ملف التطبيع مع السعودية نيابةً عن نتنياهو هو مساعده رون ديرمر. ورغم استقالته من منصبه في الحكومة، سيواصل ديرمر عمله مبعوثًا خاصًا لنتنياهو. وخلال زيارته الأخيرة لواشنطن، أبلغ ديرمر نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو أنه سيواصل إدارة المفاوضات بشأن الاتفاقية الأمنية مع سوريا، والجهود المبذولة لدفع اتفاقية السلام مع السعودية.