وأظهر تقريرا نشرته الصحيفة أن الجنود وعائلاتهم وضعوا اللوم على الحكومة وعلى نتنياهو بشكل خاص، معتبرين أن قرارات السياسة العسكرية أسهمت في تفاقم الأزمة النفسية ووصفوه ب "مدمن الحرب". كذلك حالات الانتحار وتزايد الاستقالات، مثل استقالة العقيد أ. من وحدة "ياهلام" كما نقلت الصحيفة، تعكس شعور الجنود "بفقدان الثقة بالمبادئ المهنية والقيادة العليا"، وتوضح أن الضغوط النفسية ليست مجرد مسألة فردية، بل أزمة هيكلية داخل جيش الاحتلال.
كما رأت الصحيفة أن الجنود "يُجبرون على اتخاذ مواقف صعبة"، حيث يضطرون للاختيار بين الالتزام بالأوامر العسكرية والالتحاق بالخدمة لحماية حياة زملائهم وبين التخلف عنها بسبب ما زرعته هذه الحرب من خوف فيهم، وهذا ما يخلق صراعاً ويزيد من حدة التوتر بين جنود جيش الاحتلال أنفسهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة النفسية المتفاقمة في الآونة الأخيرة كانت نتيجة إصرار الحكومة على التقدم في العمليات العسكرية بغزة دون مراعاة تحذيرات المستوى العسكري الذي فضل تجنبها. سياسة التوسع العسكري والتصعيد المستمر التي يمارسها نتنياهو، وفق تقارير يديعوت أحرونوت، تجعل الجنود "عملة قابلة للاستهلاك" في استراتيجية سياسية قصيرة المدى ليس لها أهداف حقيقية في المستقبل بل هي فقط سياسات آنية.
وذكرت الصحيفة أن التأثير النفسي امتد إلى جنود الاحتياط أيضاً، حيث تُرسل أوامر استدعاء واسعة النطاق لمئات الجنود الذين يشهدون تهالكاً في صفوفهم جراء الحروب المتواترة منذ سنوات، في حين لم تُتخذ أي خطوات جادة لإعادة تأهيلهم أو دعمهم نفسياً ليتم خرطهم من جديد في جيش الاحتلال.