وأوضح التحقيق أن من تلك الأساليب التي يحاول من خلالها الكيان التخفيف من كلف الحظر اليمني طريقة ترانزيت أو ما يعرف بمراكز الشحن البديلة وفيها يتم نقل البضائع من سفن إلى أخرى مباشرة أو بتفريغها في موانئ دولة مجاورة ومنها تنقل البضائع بسفن أصغر إلى موانئ كيان العدو في الوقت الذي تكون فيه السفينة قد سجلت مسبقا عند انطلاقها الميناء الوسيط ووجهة نهائية للتحايل على قرار حظر الملاحة اليمني .
وذكر التحقيق أنه ووفقا لتقارير رسمية فإن حجم التبادل التجاري بين كيان العدو ودول جنوب آسيا يصل إلى 26% من إجمالي تجارة الكيان .. مشيرا إلى أن حركة الملاحة البحرية المرصودة لا تتوافق مع هذا الرقم المهول وأن طريقة ترانزيت يمكنها تفسير ذلك التناقض الظاهر كما أن حركة السفن في الحوض الشرقي للمتوسط تعزز فرضية استخدام العدو موانئ مجاورة كنقاط شحن بديلة لغرض حماية السفن من تبعات خرق الحظر اليمني .
وأشار التحقيق إلى أن تقارير التبادل التجاري الصادرة عن الأمم المتحدة أظهرت أن حجم التبادل التجاري بين اليونان وكيان العدو سجل في فترة الحظر اليمني طفرة غير مسبوقة بأرقام الصادرات اليونانية إلى كيان العدو والتي بلغت نسبة 41% للعام 2024م مقارنة بالعام الماضي وأن في ذلك الرقم تأكيد واضح لحقيقة عمل موانئ اليونان كنقاط شحن بديلة لخدمة كيان العدو والتحايل على قرار الحظر اليمني .
كما أوضح التحقيق أن أسلوبا ومظهرا آخر من أساليب ومظاهر التحايل على قرار الحظر اليمني قد كشفته حقائق رصد مجموعة من السفن التركية ترسوا في ميناء حيفا وأسدود وفق ما رصدته مواقع تتبع ملاحية قبل ساعات من عرض التحقيق .
حيث أظهرت مواقع تتبع حركة الملاحة البحرية مثل موقع ماشبتراتتكجن تتابع عمليات شحن البضائع الإسرائيلية إلى موانئ تركيا والعكس رغم صدور قرار تركي قبل عام وشهرين يقضي بقطع التبادل التجاري بين تركيا والكيان.
وأضاف التحقيق أن ذلك الأسلوب للتحايل يؤكد أن حرب التصريحات بين تركيا وإسرائيل ومن بينها تصريح أردوغان في مايو 2924م بإيقاف بلاده التبادل التجاري مع كيان العدو ليست سوى مجرد غطاء لعلاقات ثنائية دافئة وتبادل تجاري أكبر رغم ضراوة حرب التصريحات الكاذبة التي كشف حقيقتها حجم الصادرات المتبادلة بين تركيا وإسرائيل التي تتجاوزت قيمتها 9 مليارات ونصف سنويا.