الأخبار

انتخابات السذاجة الأمريكية .. نتائج متطابقة مع استراتيجيات الكابيتول الصهيوني

الزيارات: 416

"لو كانت الانتخابات الأمريكية تُحدث تغييراً حقيقياً لجعلوها أمراً غير قانوني".. عبارة قالتها إيما غولدمان قديما اختصرت ولخصت فيها حقيقة أكذوبة الديمقراطية وانتخابات السذاجة السياسية الأمريكية منذ تأسيس الولايات المتحدة .. تلك الديمقراطية المحصورة بين حزبين كانا في الأصل حزبا واحدا وانشق إلى جناحين لأسباب تخدم مشاريع الصهيونية العالمية المتربعة على عرش الكابيتول الأمريكي والمهيمنة على جميع قراراته .. تفاصيل في السياق التالي ..

انتخابات السذاجة  الأمريكية .. نتائج متطابقة مع استراتيجيات الكابيتول الصهيوني

 

طلال الشرعبي

 

ما لا يعرفه الكثير ربما أن هناك 14 حزباً سياسياً في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن من يهيمن على قمة الهرم الرئاسي هما حزبان فقط، الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، ولأكثر من قرنين من الزمن وأن هذين الحزبين كانا في الأصل حزبا واحد .

السؤال الأبرز الذي ينتظر الكوكب إجابته من سيفوز

 في جولة الانتخابات الأمريكية التي بدأت بالفعل لهذا العام .. هل هاريس أم ترامب ؟!! وفي انتظار نتائج الانتخابات يظل الباب مفتوحا على مصراعيه للعديد من التأويلات والتنبؤات ووجهات النظر القائلة أن فوز ترامب سيعني ويعني ... وفوز هاريس سيعني ويعني

.. وفقا لتطورات طبيعة اللحظة التاريخية الراهنة التي يعيشها العالم بشكل عام بدءا بالحرب الروسية الأوكرانية المتصاعدة مع احتمال انضمام قوى جديدة إليها تهدد بتوسيع نطاق الصراع وغيرها من الحروب والمواجهات والصراعات التي تشهدها كثير من بلدان العالم وأثبتت تطوراتها حقيقة تورط الإدارة الأمريكية السياسي والعسكري والاقتصادي في إشعال فتيلها والاستمرار في إذكاء نارها وتوجيهها نحو المسارات التي تخدم استراتيجية أطماعها الاستعمارية وإطالة أمد غطرستها وهيمنتها العالمية .

وبالنظر إلى ما تشهده منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية من توترات وتصاعد في حدّة الحرب الإسرائيلية العربية لا سيما في غزة ولبنان، واحتمال تطورها إلى مواجهة واسعة على مستوى المنطقة وربما على مستوى العالم .. يبرز السؤال المهم والمتعلق بالتغييرات التي يمكن أن يحدثها فوز ترامب أو هاريس في مسار الصراع العربي الإسرائيلي .. وتبرز أهمية الإجابة المنطقية التي من شأنها إزالة كتلة الضبابية والغموض التي تلف آفاق المشهد المستقبلي .. وإتاحة فرصة التقدير والتحليل والتنبؤ الصائب من خلال العمل في مساحات تتوفر فيها إمكانية الرؤية الواضحة لطبيعة الأمور وهي الإجابة التي يمكن تلخيصها فيما يلي :

 

- تؤكد حقائق الواقع الميداني للمنطقة والتي يتمثل أبرزها في تصدر كيان الاحتلال الإسرائيلي اليوم الرقم الأول على المستوى العالمي في ارتكاب أبشع الجرائم الوحشية وانتهاك القوانين والأعراف السياسية والأخلاقية والإنسانية واستباحة المدن الفلسطينية  واللبنانيية والمدنيين بالقصف الجوي والحصار الجائر الخانق المتواصل وإثخانهم بمختلف صنوف وأشكال الجراح والمعاناة والألم.. أن فوز هاريس أو ترامب لن يغير في هذا الواقع شيئا كون نتائج هذه الانتخابات ستأتي دون شك متطابقة تماما مع استراتيجية الكابيتول الصهيوني المتحكم بالقرار الأمريكي .

 

- بعد أن تجلت محاولات واشنطن المستميتة جهارا نهارا في قلب الحقائق وحجب الصورة حيال ما يرتكب من مجازر في فلسطين على مدى عقود من الزمن لا سيما الجرائم الأفضع في التاريخ التي ارتكبها كيان الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني منذ ال 7 من أكتوبر الماضي وما زالت متواصلة حتى الآن في غزة ، تظل الحقيقة الثابتة هي حقيقة أن تلك السياسة والاستراتيجية الأمريكية ستظل هي السياسة الثابتة سواء فازت هاريس في هذه الانتخابات أم ترامب .

 

- استمرار كيان الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب أبشع جرائم إبادته الجماعية للشعبين الفلسطيني واللبناني يؤكد حقيقة عدم اكتراثه بنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية كثيرا فليطلع من يطلع جميعهم في الجيب كما يقال ، منذ تأسيس الكيان رؤساء وجيش ومخابرات أمريكا الكبرى التي تهيمن على العالم ليسوا سوى مجموعة من كلاب الحراسة على أبواب مسؤولي قادة الكيان الصهيوني الغاصب يوجهون كل سياساتهم وفق ما تتطلبه مصالح إسرائيل زماناً ومكاناً ، يدللونها كما تدلل الأم طفلها ويرتكبون التجاوزات حول العالم لعيونها ويفضحون أنفسهم وسياساتهم وزعمهم الفاضح والمتواصل بدعم الديمقراطيات وحق الشعوب في العيش الكريم والحر .

طباعة