الأخبار

الخطاب رقم 27 لأبي عبيدة يؤكد حقيقة الفشل والتخبط الأمريكي الصهيوني

الزيارات: 391

في تطور عسكري مهم جدا وجهت كتائب الشهيد القسام مساء السبت أقوى ضرباتها العسكرية الموجعة والمزلزلة لكيان وجيش الاحتلال بعد استدراج إحدى وحداته العسكرية إلى أحد الأنفاق في مخيم جباليا شمال قطاع غزة وإيقاع جميع أفرادها بين قتيل وجريح وأسير ..

الخطاب رقم 27 لأبي عبيدة يؤكد حقيقة الفشل والتخبط الأمريكي الصهيوني


وبصوته المقاوم الهادر الذي يرعب أعداء الله، ويثلج صدور قوم مؤمنين ألقى أبو عبيدة خطابه السابع والعشرين عقب تنفيذ العملية وبث بذلك الخطاب جرعة من الفخر والاعتزاز بالمقاومة ورجالها الصامدين على أرض القتال في قطاع غزة وفي الوقت ذاته أكد حقيقة الفشل والتخبط الأمريكي الصهيوني وبعث رسائل وصفت بالمهمة في مسار السلم والحرب.
وباعتباره أقوى خطاب لأبو عبيدة منذ بدء المعركة البرية والتصدي للقوات الصهيونية في قطاع غزة.. تضمن الخطاب الإعلان عن تمكن كتائب عز الدين القسام من أسر وقتل وجرح عدد كبير من الجنود الإسرائيليين خلال عملية مركبة عصر السبت شمال قطاع غزة حيث استدرجوا قوة إسرائيلية لأحد الأنفاق بمخيم جباليا.
وقال أبو عبيدة إن مقاتلي "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أوقعوا أفراد القوة الإسرائيلية في كمين داخل النفق في جباليا وعلى مدخله وتمكنوا من الاشتباك مع هذه القوة من مسافة صفر.
وأوضح أن مقاتلي القسام هاجموا بالعبوات قوة الإسناد التي هرعت للمكان وأصابوها بشكل مباشر ومن ثم انسحبوا بعد تفجير النفق المستخدم في العملية.
وأكد أبو عبيدة أن مقاتلي القسام أوقعوا جميع أفراد القوة الإسرائيلية بين قتيل وجريح وأسير واستولوا على العتاد العسكري.
ولم يتضمن الخطاب الإعلان عن كل شيء في جعبة القسام، فبعد خطاب "أبو عبيدة" نشرت الكتائب فيديو آخر يظهر جر ما يبدو أنه جندي إسرائيلي داخل نفق، واختتمت القسام المقطع بعبارة "هذا ما سمح بنشره وللحديث بقية".
وتصدر وسم أسر جنود منصات التواصل في عدة دول عربية ابتهاجا بإعلان "أبو عبيدة" وكذلك بفيديو جر الجندي الإسرائيلي، حيث أبدى مغردون إعجابهم بالمنظومة المتكاملة التي تمتلكها القسام من الناحية العسكرية والإعلامية معلقين بالقول "نجد أن المقاومة تمتلك منظومات عظيمة تكاد تتفوق على جيوش عظمى، أبرزها المنظومة الإعلامية، وكذلك وحدات القنص، ومنظومة الرصد والاستخبارات، هذه ملفات المقاومة متفوقة جدا فيها وتفاجئ الجميع يوما بعد يوم".
ومع إعلان "أبو عبيدة" ونشر كتائب القسام للمقطع سارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي الخبر، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي "نوضح أنه لا يوجد حادث لاختطاف جندي".
وعقب خطاب أبو عبيدة ونفي المتحدث الإسرائيلي حفلت منصات التواصل الاجتماعي بالعديد من التعليقات وسخر ناشطون من نفي الجيش الإسرائيلي لاختطاف أي جندي إسرائيلي في غزة، وأعادوا نشر نفي سفير إسرائيل في الأمم المتحدة بعد إعلان الملثم خبر الجندي شاؤول آرون عام 2014، لتعترف تل أبيب بعد يومين بعملية أسر آرون، وأشاروا إلى أن التاريخ يعيد نفسه، وأن إسرائيل سوف تعلن عن عملية الأسر الجديدة للمقاومة، ولن تستطيع إخفاء الأمر.
وسخر ناشطون من العبارة التي كان يقولها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعض وزرائه بأن الضغط العسكري سيساعد في تحرير الأسرى، ولكن ما حدث هو العكس وإذ بعدد الأسرى يزداد بعد 8 أشهر من العدوان.
وأضاف أحدهم أنه لا توجد وحدة عسكرية تضع كواتم صوت على أسلحة مقاتليها في قلب ميدان القتال، ومع نفي المتحدث باسم جيش العدو أن يكون أيّ من جنودهم مختطفين، فإنه من المرجح أن الوحدة لا تتبع للجيش، وإنما وحدة تتبع للشاباك أو وحدة خاصة أخرى.
وفي هذا السياق علق نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي بصنعاء العميد عبدالله عامر في تغريدة له على منصة x بقوله : أي مصيبة حلّت على نتنياهو وحكومته فقد أراد نتنياهو تحرير الأسرى فكانت النتيجة وقوع المزيد من جنوده أسرى بيد المقاومة
هذا تطور مهم جداً وسيضعف موقف نتنياهو أمام الإسرائيليين وأمام واشنطن وسيغير من قواعد المفاوضات الجارية فاستمرار الحرب يعني مزيد من الخسائر.
وقال مغردون إن مفاجأة غزة عن أسر جنود وتحييد آخرين، يعني أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يخسر الحرب فقط، ولكنه في طريقه لخسارة المفاوضات، بعد أشهر من التحايل والتضليل حسب قولهم، وأن هناك خيارين أمام نتنياهو.. حرب تنتهي بمزيد من الخسائر، أو مفاوضات تنتهي بصفقة تبادل وتحفظ قليلا من ماء الوجه للكيان وجيشه المرهق.
في السياق كشفت مصادر إعلامية في الولايات المتحدة عن ردة فعل الرئيس جو بايدن على أسر جنود إسرائيليين جدد بغزة.
وأفادت المصادر أن الرئيس بايدن ظل يتابع المقطع الذي بثته كتائب القسام دون أن يتفوه بكلمة، مشيرة إلى أنه اختتم المشاهدة بعبارة "فليذهب نتنياهو إلى الجحيم" ووصفته المصادر في البيت الأبيض بالمتوتر وبحالة من الصدمة وخيبة الأمل.
إلى ذلك وفيما يمكن وصفه بالنتائج الأولية ألقت عملية القسام بظلالها على الاحتلال الإسرائيلي وقادة الحرب على غزة.. وكرست وسائل إعلام الاحتلال تغطيتها خلال الساعات الأخيرة للحديث عن السير بصفقة جديدة تتضمن وقف حرب دائم .. ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤول بارز كشفه مباحثات واسعة لوضع أسس لعرض من أجل إبرام صفقة وتهدئة مستمرة ، وتشير هذه التطورات إلى تغيير في استراتيجية الاحتلال مع استمرار فشله وتعرضه للمزيد من الهزائم القاسية في غزة.
بالمقابل كشفت المقاومة الفلسطينية موقفها من تسويق الاحتلال الإسرائيلي مزاعم حول استئناف المفاوضات وأفاد القيادي في حماس أسامة حمدان بأن الحركة لا تحتاج إلى تفاوض جديد وسبق لها وأن ردت على الورقة التي قدمها الوسطاء في إشارة إلى إعلان الحركة موافقتها السابقة حول مقترح مصري- قطري .. من جانبها نقلت وكالة رويترز عن مصادر رفيعة في الحركة نفيها وجود ترتيبات لجولة جديدة من المفاوضات تنطلق بعد غدا، واصفة تلك بالمزاعم الإسرائيلية.

طباعة