اليمن - متابعات
وقال قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته بالمناسبة : "شعبنا يحيي هذه المناسبة وهو يقدم كل يوم قوافل الشهداء، ويحمي راية الجهاد في سبيل الله، ويتصدى لهجمة الطاغوت المستكبر الظالم المجرم الذي يعتدي على شعبنا بغير حق ظلمًا وعدوانًا وبغيًا واستكبارًا".. لافتا إلى أن "شعبنا العزيز ثابت على موقفه وفي نهضته التحررية التي يسير فيها على طريق الحق، متحرراً من سيطرة الطاغوت المستكبر الظلامي".
ترسيخ المفهوم القرآني
وأشار إلى أن الشعب اليمني العزيز حينما يُحيي هذه الذكرى بشكل سنوي يسعى من خلال ذلك إلى ترسيخ المفهوم القرآني عن الشهادة في سبيل الله سبحانه وتعالى.
وأضاف "روحية شعبنا لها أهميتها الكبيرة في كسر كل قيود الخوف والأغلال التي يحاول الطغاة والجبابرة والظالمون والمستكبرون أن يكبلوا بها شعوب أمتنا الإسلامية من أجل تدجينها بما يسهل لهم السيطرة عليها والتحكم بها والاستعباد لها".
روحية الشهادة
وأوضح السيد القائد أن الشعب اليمني بإحيائه للمناسبة يُحيي هذه الروحية أكثر فأكثر وهي روحية تحرر الشعوب من أسر الخوف وتجعل الأمة في مستوى انطلاقتها وفاعليتها على درجة عالية، ومع روحية الشهادة لا يتمكن الطغاة أبداً من إذلال الأمة ولا الهيمنة عليها.
وأفاد بأن الشهداء في سبيل الله هم نماذج ملهمة في عطائهم، في أخلاقهم، في قيمهم، في ثباتهم، وكذلك تستلهم الأمة منهم عظيم الصبر والعطاء والثبات في مواجهة الطغيان، مؤكدًا أن تعليمات الله والانطلاقة في سبيل الله على كل المستويات هي أرقى تعليمات تجعل الإنسان ينطلق في إطار الموقف الحق والقضية العادلة ومن أجل إرساء قيم الخير والحق والعدل.
ومضى بالقول "تعليمات الله ليس فيها ظلم للناس ولا بغي وليس فيها أبدًا ما يشوه توجه الإنسان أو يسيء إليه، ومنطلقات الكثير من الناس في مواقفهم والساحة البشرية فيها الكثير من السلبيات والدوافع السلبية والأهداف السيئة".
ولفت السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أن منطلقات الكثير من القوى في الساحة البشرية هو من أجل الظلم والسيطرة والاستحواذ والطغيان والبطش والجبروت والأطماع، وهذه حالة قائمة بشكل كبير في واقع دول وكيانات كبيرة بإمكاناتها الهائلة.
وقال "الكثير من الرؤى عادة ما تكون حاكمة لتحرك الكثير من القوى وهي رؤى ظلامية وفيها ما لا يليق بالإنسان، وحينما تتحرك أمة في سبيل الله هي تحرر نفسها من سيطرة الطاغوت والظالمين والمستكبرين والمجرمين، وتكتسب المنعة والتأييد الإلهي ومعونة الله".
وأضاف "خصومنا الذين نقاتلهم ويأمرنا الله بأن نقاتلهم هم الأشرار المجرمون، الطغاة، المفسدون، الظالمون، المستكبرون، وإجرام وطغيان الأشرار يستهدف المجتمعات البشرية ويستهدفنا كأمة بهدف الاستعباد والظلم والإذلال والاستباحة للحرمات".
الجهاد في سبيل الله
وبين أن "الجهاد في سبيل الله يحقق لنا كأمة الحرية في مفهومها الحقيقي من سيطرة الطغاة والظالمين والمجرمين والمستكبرين والمفسدين والأشرار، كما أن الجهاد يجعلنا في موقع القوة في الموقف للتصدي لشرهم وإجرامهم وطغيانهم ولفسادهم وظلمهم".
وأكد أن الأمة تحظى مع الجهاد بمعونة الله وتأييده مع الأخذ بأسباب النصر، وأن نكون أمة منيعة عزيزة عصية على الظالمين، والبديل عن الجهاد في سبيل الله هو حالة التدجين التي تُخضع الأمة للطغاة والظالمين والمستكبرين.
وذكر السيد القائد أن الأعداء يطمعون في السيطرة على الأمة والاستحواذ على مقدراتها واحتلال أوطانها، ولا بد لأي شعب يريد العزة والسلامة والحماية والمنعة أن يكون في قوة وتمكن من التصدي لأي عدوان يستهدفه.
وجدّد التأكيد على أن الأمة بحاجة للجهاد لتدفع عن نفسها شر الأشرار والطغاة والمجرمين وهو وسيلة لحماية الناس وتحريرهم من هيمنة الطاغوت.
ثمرة الجهاد
وقال "من نتائج وثمرة الجهاد إرساء قيم الحق والعدل والخير في المجتمع، ومهما كان هناك شعب مسالم يريد الخير للناس من حوله لن يسلم من شر الأشرار"، مستشهدّا بالشعب الفلسطيني الذي لم يسلم من الشر.
وأضاف "الشعب الفلسطيني ما قبل الاحتلال البريطاني، ثم الصهيوني لم يكن من جانبه أي موقف معين ضد اليهود أو بريطانيا، والشعب الفلسطيني هو شعب مستضعف اتجه البريطاني واليهود لاستهدافه ابتداء لأطماعهم ودوافعهم الشريرة".
وتابع "من عظيم النعيم أن يكون الشهداء في حالة فرح واستبشار وسرور دائم"، مؤكدًا أن الأمة فرّطت في واجباتها المقدسة لقرون من الزمن، وتفريط الأمة في واجباتها مكّن الطغاة والجبابرة والظالمين من نشر الظلم والفساد.
وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أن الطغاة والظالمين ملأوا الدنيا ظلمًا وجورًا وشرًا وفسادًا، وكدّروا حياة المجتمعات البشرية وملأوها بالمحن والأشجان والأزمات، بل وحوّلوا حياة المجتمع البشري إلى حياة مأزومة بالمظالم والمفاسد والجرائم.
وقال "كلما تمكّن الطغاة والأشرار اتجهوا بكل إمكاناتهم وقدراتهم ضد الناس وحياتهم، ويوجّهون كل ما يمتلكونه من إمكانات وقدرات تجاه حياة الناس، وهناك كيانات تمتلك إمكانات مادية هائلة وقدرات عسكرية واقتصادية ضخمة".
وأضاف "بعض الكيانات تمتلك قدرات وإمكانات هائلة على كافة المستويات وفي مختلف المجالات، وتلك القوى والكيانات بقدر ما امتلكت من إمكانات وقدرات ونفوذ، اتجهت لتوظيف كل ذلك في الطغيان والإجرام والظلم للمجتمعات البشرية".
وتساءل عن حال الواقع العالمي لو أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت من قوى الخير والصلاح ووظفت إمكاناتها الهائلة لمصلحة المجتمعات البشرية بدلاً من ظلمها في أنحاء واسعة من الأرض.
قتل الأطفال والنساء
وأكد قائد الثورة، أن أمريكا استخدمت حتى السلاح النووي والقنابل النووية لقتل مئات الآلاف، أطفالاً ونساء، كبارًا وصغارًا، وتصمم أفتك أنواع الأسلحة لتدمير المدن، من أشدها تدميرًا وفتكًا وقتلًا لاستهداف المدن.
وبين أن الأمريكي بقدراته وإمكاناته الهائلة يحرص على أن يصمم أفتك أنواع السلاح لتدمير المدن والإبادة لسكانها، ويوّظف القدرات الإعلامية لنشر الضلال، لنشر الفساد، لتدجين الشعوب، لإغوائها، لإفسادها.
وشدّد على ضرورة أن تسعى الأمة لإقامة العدل في الواقع العالمي، وحماية الشعوب المستضعفة، والسعي لهدايتها والإصلاح لها، مبينًا أن عظمة الموقف في سبيل الله سبحانه وتعالى له أهميته الكبيرة في سعادة المجتمعات البشرية.
وتابع "قوى الشر والطغيان ملأت هذا العالم بالحزن والشر والطغيان والإجرام والمظالم، جعلت من الواقع البشري في معظمه مأساة حقيقية".
نعيم الشهداء
وأردف قائلًا "من عظيم نعيم الشهداء أنهم في حالة فرح وسرور على الدوام، وهذه حالة قد لا توجد أصلاً في واقع البشر على الأرض"، مؤكدًا أن الشهداء فيما هم فيه من النعيم يستبشرون لرفاق دربهم السائرين في ذلك النهج، والطريق.
وذكر السيد القائد، أن جزءً من سرور الشهداء بما هم فيه من النعيم، وجزء من سرورهم لاستبشارهم بما سيحظى به رفاقهم، موضحًا أن الشهداء انتقلوا إلى الحياة السعيدة الهنيئة السليمة من كل المنغصات، ولا يشعرون بالندم أو الخسارة.
ولفت إلى أن ما أعده الله للشهداء من النعيم والتكريم، أرقى من أماني الإنسان، ويفوق تخيل الإنسان أصلاً، فالشهداء يستبشرون بما سيمنحهم الله في مستقبلهم الأبدي والدائم من النعيم.
وقال "ما كان الشهداء يسمعون عنه من أجر عظيم وفضل كبير أصبحوا هناك يعاينونه ويشاهدونه ويرونه، فالشهادة بما فيها من النعيم والتكريم العظيم جداً هي تحفيز كبير للتحرك في سبيل الله، وهي تحفيز كبير على الجهاد في سبيل الله، لأنها تعالج أكبر عائق قد يعيق الكثير من الناس عن الانطلاقة".
وأضاف "الخوف من القتل قد يعيق الكثير من الناس عن التحرك في سبيل الله"، مؤكدًا أن الأمة تتكبد الخسائر الأكبر إن لم تتحرك في سبيل الله سبحانه وتعالى، وعندما لا تكون الأمة في موقف مثمر تصبح في وضعية استباحة وسحق ويسحقها الأعداء وتتكبد الخسائر الكبيرة.
وتابع "امتداد حياة الشهيد هو الحياة الأبدية في سعادة عظيمة ونعيم كبير وتكريم عظيم، والشهادة في نفس الوقت هي مواساة عظيمة لأسر الشهداء".
شرف عظيم
ومضى بالقول "الله تعالى طمأن أسر الشهداء عن مستقبل أبنائهم ومقامهم، وأنهم شهداء في سبيل الله يحظون بهذا الشرف العظيم، والشهيد يحظى بهذا الشرف العظيم، بهذه السعادة العظيمة، بهذه الحياة الهنيئة عند ربه، ويحظى الشهيد بالرعاية العظيمة من رحمة الله وفضله ونعمته وكرمه، بما لا يمكن أن يتخيله الإنسان".
وأكد السيد القائد، أن الأمة عندما تحمل الوعي والثقافة والبصيرة، وتستوعب هذه المفاهيم القرآنية، تكون أسر الشهداء معتزة بما قدمته في سبيل الله، ومعتزة غاية الاعتزاز بأن أبناءها شهداء في سبيل الله، صابرة ومحتسبة.
وقال "مجتمعاتنا المجاهدة صامدة مهما قدمت من شهداء وما تزداد إلا ثباتاً وعزماً وصموداً واستبسالاً في سبيل الله سبحانه وتعالى"، مؤكدًا أن منطق أقارب الشهداء يعبر عن حالة الثبات والاحتساب عند الله سبحانه وتعالى، وعن الصبر لما قدموه في سبيل الله.
وبين أن عبارات أقارب الشهداء ومجتمعهم المجاهد تعبر عن ثبات وقوة وصمود واستبسال واعتزاز بالشهداء والتضحيات في سبيل الله، مشيرًا إلى أن روحية العطاء والشهادة في سبيل الله هي روحية إيمانية ترتقي بالأمة لمواجهة أعتى الطغاة وأشر الأشرار.
وأضاف "روحية العطاء والشهادة في سبيل الله تعين الأمة على تحمل الصعوبات والثبات في مواجهة التحديات مهما كان مستواها، وهذه الروحية العالية تجعل الأمة في مستوى متقدم وقوي في مواجهة الطغاة والجبابرة والظالمين"، مؤكدًا أن الأمة التي تحمل روحية الشهادة في سبيل الله ببصيرة وبينة ووعي لا تنكسر أبدًا في مواجهة المجرمين والطغاة.
وأشار قائد الثورة، إلى أن الطغاة والجبابرة والأشرار يلجأون إلى استخدام وسائل الطغيان والجبروت للفتك بالشعوب والاستهداف للمستضعفين، كما أنهم يمارسون جرائم الإبادة والقتل والاستهداف الشامل للناس صغارًا وكبارًا.. مؤكدا أن الأمة التي تتحرك في إطار الموقف الحق والقضايا العادلة، والاتجاه المنسجم مع القرآن الكريم، تكون ثابتة لا تنكسر.
المستقبل الأبدي
وقال "الله يعطي الأمة المجاهدة المضحية في سبيله العزة والمنعة والنصر والقوة، ويجعل الأمة المجاهدة تعيش بحرية حقيقية، لا تخضع للطغاة والمستكبرين والظالمين"، مبينًا أن الجنة هي المستقبل الأبدي المضمون، وأرقى نعيم، النعيم الخالص الذي يفوق كل ما يمكن أن يقدمه الآخرون من إغراءات.
وأضاف "الكثير من الناس يندفعون إلى موقف الباطل وخدمة الباطل ونصرة الظلم والإجرام بسبب إغراءات تافهة، وما يقدمه الآخرون من إغراءات تافهة لا يساوي شيئاً في مقابل ما تحظى به الأمة المجاهدة في سبيل الله، وما وعد الله تعالى به الأمة المجاهدة في سبيله بالخير في الدنيا وفي الآخرة، وبما يهبها من عزة وقوة وتمكين".
وتابع "وإن كانت هناك مراحل فيها الصعوبات والمعاناة والتضحيات، فإن العاقبة التي أكد عليها الله في القرآن الكريم هي للمتقين في الدنيا نفسها، وإن كانت هناك مراحل فيها صعوبات ومعاناة وتضحيات".
ولفت السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أن الأمة المؤمنة تواجه كل الأعداء مهما كانت إمكانياتهم، ومهما كان جبروتهم وطغيانهم وإجرامهم، ومهما كان الأعداء عليه من ظلم وفساد، ذلك أدعى وأكثر دفعًا إلى مواجهتهم والتصدي لطغيانهم وشرهم وإجرامهم.
وقال "وما بدلوا تبديلًا هو عنوان الصدق والثبات وعنوان الاستقامة، والقرآن الكريم يُقدّم لنا تصنيفًا وتقييمًا مهمًا لفئتين لهما الدور الأبرز في واقع الحياة"، مشيرًا إلى أن هناك دور لخدمة الشر، ودور لخدمة الخير والحق والصلاح لهذه الحياة.
وأضاف "هناك فئة تؤدي دورًا خطيرًا في المجتمعات البشرية، دوراً تخريبيًا، دورًا سيئًا، والقرآن الكريم يقدم لنا في هذه الآيات المباركة نموذجين، أحدهما يتحرك وهو يحمل العناوين التي يسعى من خلالها إلى خداع الناس".
وأكد السيد القائد أن قوى الشر والإجرام تركز على أن تقدم لتحركاتها الظالمة والباطلة والإجرامية عناوين مخادعة للمجتمعات والشعوب، كما أن تلك القوى تقدم عناوين مخادعة تحاول أن تخضع بها الشعوب، وأن تبرر بها ما تفعله من إجرام وتحاول أن تُروج لما تتجه فيه من باطل، وترفع على مستوى القول العناوين المخادعة.
الحال مختلف
وقال "مررنا بمرحلة ما يُعبَّر عنها بخفض التصعيد منذ العام 2022، ولكن الآن الحال مختلف، وعاد النظام السعودي تحت الإشراف الأمريكي والدفع الصهيوني لممارسة إجرامه في أعلى مستويات التصعيد والطغيان والإجرام".
ولفت قائد الثورة، إلى أن النظام السعودي عاد لممارسة إجرامه في أعلى مستويات التصعيد والطغيان والإجرام، وتحت الإشراف الأمريكي والدفع الصهيوني، يستهدف الحرث والنسل، حتى على مستوى الحقول الزراعية.
وأضاف "أكثر من 14ألف حقل زراعي استهدفها السعودي بقنابل أمريكية لإحراقها وتدميرها وهذا الإجرام السعودي بشكل يومي وواضح وصريح بإشراف أمريكي ودور إسرائيلي معلن"، مؤكدًا أن الدور الإسرائيلي في العدوان السعودي على اليمن معلن، وتحدث عنه مسؤولون حتى أمريكيون، وشهد ترامب أن العدو الإسرائيلي متعاون مع السعودي في ذلك.
وبين السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن هناك شراكة صهيونية إسرائيلية في العدوان على بلدنا، والبعض يقول إن التعاون يشمل تقديم المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف.
وتطرق إلى الدور الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني في العدوان والذي هو دور الإشراف وتحديد الأهداف والتخطيط والإدارة، مبينًا أن الدور السعودي في العدوان هو التنفيذ والتمويل والتبني، لأنهم يريدون أن يكون لهذا العدوان واجهة عربية تنتمي للإسلام.
وقال "يريدون أن يكون للعدوان واجهة عربية تنتمي للإسلام وتمتلك الإمكانات اللازمة لحجم هذا العدوان الذي يحتاج إلى إمكانات كبيرة جداً، وتحقق للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني أن يكون لهم من هذه الأمة واجهة عربية إسلامية تنفذ العدوان وتتبناه وتموله".
ولفت إلى أن النظام السعودي يقدم نفسه كجهة مسلمة تنفذ هذا العدوان وتتبناه وتموله، وتقدم له كل ما يلزم، ويتحرك في العدوان ويبذل فيه كل طاقاته وإمكاناته، وبمستوى كبير.
تسخير الثروات للعدوان
وأضاف "النظام السعودي بسيطرته على الجزيرة العربية، بما فيها من الثروات الهائلة، يسخر هذه الثروات في العدوان على شعب مسلم، وقدّم هذا النظام من ثروات الجزيرة العربية تريليونات الدولارات للأمريكي، ويسخر هذه الثروات الهائلة في العدوان على شعب مسلم".
وتطرق قائد الثورة، إلى ما يُسخّره النظام السعودي من ثروات هائلة في إبادة هذا الشعب وقتل الأطفال والنساء وتدمير مساكنه ومقومات الحياة في بلدنا.
وأكد أن العدوان السعودي على شعبنا هو خدمة لأمريكا، خدمة لإسرائيل، خدمة لبريطانيا، خدمة للصهيونية، خدمة للغرب الكافر، كما أن العدوان على بلدنا يأتي في إطار السياسات والتوجهات الغربية الهادفة تدمير الأمة وإغراقها في الصراعات والأزمات والمشاكل.
وتناول السياسات والتوجهات الغربية التي تهدف لتدمير الأمة وإغراقها في الصراعات والأزمات والمشاكل، بما يمزقها ويبعثرها أكثر، مؤكدًا أن النظام السعودي يصر على هذا العدوان، واتجه فيه دون أي مبرر، ولا يمتلك أي مشروعية منذ بداية عدوانه.
وقف العدوان ورفع الحصار
ودعا قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، المعتدي السعودي إلى وقف عدوانه ورفع حصاره ضد الشعب اليمني المسلم العزيز، كون ذلك خيره له.
وأوضح السيد القائد ، أن إصرار المعتدي السعودي على مواصلة العدوان لن يزيده إلا خسارة، ولن يزداد المعتدي السعودي مع كل إجرامه إلا وزرًا وإثمًا وتحملًا للتبعات الخطيرة في الدنيا وفي الآخرة.
وقال "نحن كشعب يمني بقواتنا المسلحة، وعلى المستوى الرسمي والشعبي، لن نألو جهداً في التصدي للعدوان الظالم الجائر، وبتوفيق الله سبحانه وتعالى ومعونته في موقف متقدم، والعدو يخسر كل يوم خسائر كبيرة، ويضع نفسه في ورطة حقيقية وموقف مخزٍ بعناده وتكبره وإصراره على مواصلة العدوان".
جرائم رهيبة
وأضاف "العدو يصر على مواصلة عدوانه، ويرتكب يوميًا جرائم رهيبة بحق شعبنا، ومن جرائم العدو الجريمة الفظيعة في سوق الحزم، وقبلها جرائم في أسواق أخرى بتعز، والعدو يرتكب كل يوم جرائم لقتل الأطفال والنساء في سوق الحزم وتعز وأماكن أخرى".
ولفت إلى أن ما يرتكبه العدو من جرائم يزيده وزرًا إلى وزره، ويسبب له غضب الله وسخطه، مؤكدًا أن المظلومية الكبيرة للشعب اليمني هي من أسباب أن ينصره الله ويعينه ويؤيده، لأنه شعب مظلوم وفي موقف الحق، ويمتلك قضية عادلة، ومظلوميته من أسباب أن ينصره الله.
افتراء وبهتان
كما أكد قائد الثورة أن على الشعوب العربية والإسلامية أن تكون على بصيرة تجاه الافتراء والبهتان السعودي وكل الدعايات الباطلة، مضيفًا " النظام السعودي يكذب، وهو نظام فاسق، وحينما نقول السعودي فإننا نقصد النظام السعودي، حينما نقول السعودي نقصد النظام السعودي، ولا نقصد شعبنا في الجزيرة العربية".
وقال "النظام السعودي فاسد، مجرم متكبر ومنافق وعميل يخدم أعداء الإسلام والمسلمين، نظام يخدم أعداء الإسلام والمسلمين، ويعمل لصالح الصهيونية، وينبغي لكل شعوبنا العربية والإسلامية أن تكون على بصيرة ووعي تجاه ما يرفعه النظام السعودي من عناوين ودعايات وبهتان وافتراءات وأكاذيب".
ولفت إلى "أن الشعب اليمني العزيز، شعب متوكل على الله، واثق بالله، وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً، نعم المولى ونعم النصير، ومهما كان حجم التحديات والمخاطر، نحن واثقون بالله، متوكلون عليه، معتمدون عليه، وهو خير الناصرين".
وتطرق السيد القائد إلى الموقف الإيجابي والمشرف لكل أحرار الأمة والعالم في قول كلمة الحق والتضامن مع الشعب اليمني المظلوم، داعيًا إلى التضامن بكل الأشكال المتاحة والممكنة مع شعبنا المظلوم، وقول كلمة الحق.
وأضاف "نحن لا نستوحش من مواقف المجاملين للأعداء والمتمالئين معهم، والذين يتبنون الباطل ويقفون فيه، لأن المجاملون للأعداء والمتمالئون معهم، والذين يتبنون الباطل ويقفون فيه، هم يضرون بأنفسهم، والذين يتبنون الباطل ويقفون فيه يحملون أنفسهم الوزر الرهيب، ويشتركون في الإجرام بكل أنواعه".
وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أن من يؤيد العدوان السعودي يكون شريكًا حتى في الجرائم التي يرتكبها المعتدي السعودي، ومن يؤيد العدوان السعودي يكون شريكًا حتى في قتل الأطفال والنساء.
استهداف التحشيدات السعودية
وخاطب أبناء المحافظات الجنوبية بالقول "نؤكد لأهلنا وأحبائنا في المحافظات الجنوبية أنهم ليسوا مستهدفين من جانب القوات المسلحة، والمستهدف فقط هو التحشيدات السعودية التي يقودها ضباط سعوديون ويتحركون بها لقتل أبناء هذا الشعب".
وجدّد التأكيد على أن الموقف اليمني في مواجهة العدوان السعودي الذي هو بإشراف أمريكي وإسرائيلي وبريطاني، هو موقف حق، مضيفًا "نحن أصحاب قضية عادلة وشعب مظلوم، والسعودي هو المعتدي علينا، وهو الذي يقتل هذا الشعب، يقتل الأطفال والنساء ويدمر كل مقومات الحياة ونحن ندافع عن أنفسنا وعن حريتنا وكرامتنا واستقلالنا".
وتابع "نحن نواجه الظالم المعتدي الباغي، المجرم المحاصر لشعبنا بدون وجه حق، وهو المصر على مواصلة عدوانه وحصاره، وقد نصح السعودي الكثير من الدول والشخصيات والجهات بأن يوقف عدوانه وينهي حصاره، لكنه يصر على مواصلة ذلك".
وأشار إلى أن السعودي هو المعتدي بغير حق، وليس في واقع دفاع عن النفس، وقال "عندما نعمل على إرساء معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، نحن في الموقف الحق ونمتلك قضية عادلة، ونتحرك على أساس شرعية القرآن الكريم وتعاليم الله سبحانه وتعالى".
وتابع "نحن نتحرك في الموقف الحق والقضية العادلة، ونحن متمسكون بموقفنا الثابت والمبدئي فيما يتعلق بقضايا أمتنا الكبرى، ونحن أيضَا متمسكون بموقفنا الثابت والمبدئي فيما يتعلق بقضايا أمتنا الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".
ولفت قائد الثورة إلى أن اليمن متمسك بموقفه الثابت والمبدئي تجاه كل التحديات والمخاطر على الأمة الإسلامية وشعوبها وبلدانها، ومتمسك بموقفه تجاه التحديات والمخاطر على الأمة من جهة العدو الأمريكي والإسرائيلي وأعداء الإسلام والمسلمين.
مزاعم باطلة
وأشاد بالأهل والأقارب في محافظة تعز.. مضيفًا "نشيد بأهلنا وأقربائنا في محافظة تعز، تعز العز، الذين وقفوا وقفة مشرفة إلى جانب القوات المسلحة، ونؤكد أن مزاعم العدو السعودي بأن مدينة تعز محاصرة هي مزاعم باطلة ومفتراة".
وقال "ليس هناك أي حصار لمدينة تعز، وعلى مستوى المواد الغذائية والاحتياجات الإنسانية المجال مفتوح لإدخال أي شيء منها، والذي يُمنع فقط دخوله إلى الميليشيات التابعة للعدو السعودي التي تقتل أبناء الشعب اليمني هو السلاح فقط".
وذكر السيد القائد، أن دخول المواد الغذائية إلى أهالي مدينة تعز، وحتى إلى تلك الجماعات التابعة للسعودي، المجال فيه مفتوح، مضيفًا "ما يدخل من مواد غذائية وأدوية واحتياجات إنسانية إلى مدينة تعز، المجال مفتوح وحتى إلى الجماعات التابعة للسعودي".
وتابع "من أراد أن يتأكد من عدم وجود حصار على مدينة تعز، بإمكانه أن يذهب إلى مدينة تعز ويتأكد من هذه الحقيقة"، مؤكدًا أن السعودي يكذب، والزمرة الموالية له والتابعة له، الخائنة لشعبها ووطنها، هي أيضًا تكذب بشأن مدينة تعز.
واختتم قائد الثورة كلمته بالقول "الزمرة الموالية للسعودي والتابعة له تتعمد الكذب وتتعمد الزور والبهتان، وليس هناك أي حصار لمدينة تعز، والممنوع فقط هو دخول السلاح إلى الميليشيات التابعة للعدو السعودي".